-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

مكافأة “توني بلير” على جرائمه في العراق: وسام الفروسية

مكافأة “توني بلير” على جرائمه في العراق: وسام الفروسية

شبكة البصرة

يعتبر “وسام الفروسية” أقدم وأرفع وسام بريطاني، يحصل حامله أيضاً على لقب “سير”. وأقر هذا الوسام في عهد الملك هنري الثالث (1207م)، ويفترض أن يمنح لشخصية “جعلت بريطانيا دولة أفضل”. ومؤخراً منحت ملكة بريطانيا “إليزابيت الثانية” هذا الوسام لرئيس الوزراء الأسبق “توني بلير”، الذي خاض إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى حروباً طاحنة في أفغانستان والعراق، أوقعت في العراق وحده أكثر من مليون ضحية، أي ما يعادل 5% من المجموع الكلي لسكان البلاد، وهذه النسبة تجعلها جريمة ترقى لمستوى الإبادة الجماعية، بحسب منظمتي “أطباء من أجل المسؤولية الإجتماعية”، و”أطباء من أجل البقاء على قيد الحياة”. كما سببت الحرب دماراً كبيراً على كل الصعد، ما زال مستمراً حتى بعد ما يقرب من عقدين من الزمان، وهي حروب أثبتت كل التقارير التي قدمتها لجان التفتيش قبل الحرب، والتقارير التي تقدمت بها لجان ومنظمات محايدة، إضافة لتقرير اللجنة البريطانية المكلفة بالتحقيق فيها، أن أسبابها لم تكن حقيقية، خاصة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وبدعوى أن العراق كان يمثل خطراً على بريطانيا، وأن هذه الحرب من شأنها أن “تحمي بريطانيا من خطر يستهدفها خلال 45 دقيقة”، حسب ما صرح به بلير في حينه.

وبعد أكثر من 12 عاماً على غزو العراق اعتذر توني بلير عام 2015 لأسر القتلى من الجنود البريطانيين، وهو اعتراف ضمني بخطأ اشتراكه في الحرب، لكنه لم يعتذر لأسر الضحايا العراقيين. وبحسب “ليندزي جيرمان” من منظمة “أوقفوا الحرب”، فإن ماقاله بلير لا يعد اعتذاراً، لأنه لم يعرب عن ندمه على الغزو، الذي يعتبر بحد ذاته جريمة أمام القانون الدولي.

تقرير تشيلكوت

وجاء في التقرير الذي قدمه رئيس اللجنة البريطانية المكلفة بالتحقيق في مشاركة بريطانيا باحتلال العراق عام 2003، أن بلير قرر المشاركة في عملية الغزو بلا مسوغ قانوني قبل استنفاذ الخيارات السلمية. ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تقرير “تشيلكوت” أن رئيس الوزراء توني بلير وعد شريكه في الغزو جورج بوش، “بأنه سيكون معه مهما يكن”، وذلك قبل الغزو بثمانية أشهر. وجاء في التقرير المكون من 12 مجلداً، واستغرقت كتابته سبع سنوات تم خلالها تحليل مئات الألوف من الوثائق، أن العراق لم يكن يمثل تهديداً فعلياً لبريطانيا، التي لم تكن استعداداتها العسكرية هي الأخرى كافية لخوض الحرب، وأن بلير بالغ عن عمد في تقدير التهديد الذي مثله العراق، من خلال التقييم الذي قدمه لمجلس العموم في 24أيلول/سبتمبر 2002 حول قدرات العراق، الذي وصفته اللجنة ب “التقرير سيء السمعة”، والذي صار يعرف بـ “الملف المفبرك” لتبرير مشاركة بريطانيا في الحرب.

أما الساسة العراقيون فلا يبدو أن سقوط مليون ضحية عراقي مسألة تستحق الإعتذار والندم، وأنها جريمة إبادة جماعية، حيث نقلت مصادر صحفية عن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصهيود قوله، “أن الصورة مقلوبة لدى بلير، فليس هناك أي خطأ بشأن قرار الحرب”.

دوافع بلير

وأقدم توني بلير على خوض هذه الحرب متحدياً رغبة البريطانيين أنفسهم بعدم الإنجرار وراء الرغبات الأمريكية، حيث شارك أكثر من مليوني مواطن بريطاني، ومعهم الجاليات العربية والإسلامية، في مسيرة كبرى للإحتجاج على الحرب قبل قيامها، وقالت مصادر إعلامية إن هذه المسيرة مثلت سابقة في تاريخ الإحتجاجات، إذ أنها المرة الأولى التي يتظاهرون فيها ضد حرب قبل اندلاعها، بسبب القناعة التي تشكلت لدى الرأي العام بانعدام مبرراتها، لكن بلير تجاهل هذه الأصوات وقرر أن يخوض الحرب بدوافع ظاهرها التهديد العراقي لأمن المملكة، وباطنها السيطرة على الثروات النفطية العراقية، وخلق نظام تابع للإرادة الإنكلوأمريكية، وإبعاده عن مجريات الصراع الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بحسب المصادر.

وفضلاً عن المليون عراقي الذي سقطوا في هذه الحرب، قتل 179 جندياً بريطانياً، وتسببت مغامرة بلير بالمشاركة في الحرب بفوضى أمنية عارمة في العراق مازالت قائمة حتى اليوم. وقالت تقارير صحفية أن أسباب تكريمه بأرفع وسام ملكي رغم ثبوت بطلان مبررات الحرب، يفضح الجانب الآخر للسلوك الإمبريالي المتجرد عن أي قيم إنسانية، فتكريم رؤساء الوزارات من قبل الملك أو الملكة تقليد بريطاني يعتمد على مقدار ما تقدمه الشخصية المعنية من مكاسب مادية للبلاد، بغض النظر عن الجانب الأخلاقي، وبطبيعة الحال فإن الأسلحة والأعتدة والصناعات الحربية، ستعاني من الكساد مالم تكن هناك حروب تديمها، بالإضافة للموارد الهائلة التي تتم السيطرة عليها، بعد تحويل البلد المحتل إلى دولة فاشلة تتنازعها الصراعات ويفتك بها الجهل والفساد، وهذا هو “الإنجاز” الذي حققه بلير واستحق لأجله أرفع وسام ملكي.

مليون توقيع هل تكفي؟

ولهذه الأسباب لم تفلح “المسيرة المليونية” في منع المشاركة بالحرب، أو على الأقل في استبعاد بلير عن منصب رئيس الوزراء، حيث أعيد انتخابه لولاية ثانية بعد الحرب. ومن جديد يعاد التحشيد ضده، حيث أشعل قرار الملكة غضباً خارج وداخل المملكة المتحدة، التي أطلقت فيها حملة واسعة لتوقيع عريضة تدعو رئيس الوزراء الحالي “بوريس جونسون” لمطالبة الملكة بسحب الوسام الذي منحته إلى توني بلير. وبدلاً من منحه وسام الفروسية، تطالب العريضة بمحاسبته على جرائم الحرب، لتسببه “بموت أعداد لا تحصى من الأبرياء والمدنيين والجنود”، من خلال جر بلاده إلى صراعات مختلفة. وقال مطلق العريضة “أنغوس سكوت” لصحيفة “اكسبرس” المحلية، إن بلير “سبب ضرراً لا يمكن إصلاحه لدستور المملكة المتحدة، ولنسيج المجتمع البريطاني” خلال فترة ترؤسه الحكومة البريطانية من 1997 حتى2007

وتهدف العريضة التي أطلقت على The Change.org للوصول إلى مليون ونصف توقيع، جمعت حتى الآن أكثر من مليون توقيع. وبحسب مقدم البرامج البريطاني “جيريمي كلاركسون”، فإن “توقيع مليون شخص على عريضة للمطالبة بسحب وسام التكريم من بلير، في بلد مجموع سكانه 70مليوناً، يعني أن 69 مليوناً لم يفعلوا”. وبدلاً من ذلك يرى بأن الأفضل هو إجراء استفتاء رسمي حول سحب الوسام، لكن الأمل يبدو ضعيفاً بنجاح الإستفتاء، بسبب خروج بريطانيا من الإتحاد الأوربي، بحسب كلاركسون.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاربعاء 23 جماد الثاني 1443 / 26 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب