-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

وماذا عن “البيت الوطني”؟!!؛

وماذا عن “البيت الوطني”؟!!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

اذ أردت عزيزي القاريء ان تعرف أي كارثة تحل بالأوطان حين يحكمها نظام طائفي، واي جريمة بحق الشعوب ومستقبلها حين يحكمها الطائفيون، ما عليك سوى ان تتأمل ما يجري في العراق في الفترة الماضية.

منذ ان تم إعلان عن نتائج الانتخباات العراقية الأخيرة التي أظهرت تراجع القوى الموالية لايران بشكل كبير، وانقسامات في صفوف القوى الشيعية، اصبحنا نقرأ يوميا اخبارا على النحو التالي:

.. اجتماعات من أجل “توحيد البيت الشيعي”، وطبعا يرعاها الحرس الثوري الإيراني.

.. لقاءات بين القوى والفصائل المختلفة من اجل حل الخلافات في صفوف البيت الشيعي؟

.. اجتماعات ولقاءات تبحث كيفية إبقاء السيطرة الشيعية على الحكم.

نتابع أيضا اخبارا شبيهة تتحدث عن “البيت السني”، وعن لقاءات واجتماعات لتوحيد صفوف القوى السنية، او لتكوين كتلة سنية كبيرة في البرلمان. وهكذا.

الأخبار من هذا النحو وما يرتبط بها من تعليقات وتصريحات وبيانات يتم إعلانها وتداولها بشكل عادي وسلس جدا كما لو ان هذا هو الوضع الطبيعي والمنطقي.

هذا على الرغم من ان هذا الوضع شاذ وغير طبيعي، ويجسد كارثة وطنية بكل معنى الكلمة.

الشيعة يتحدثون عن “البيت الشيعي”، والسنة يتحدثون عن “البيت السني”، وطبعا الأكراد عن “البيت الكردي”.

يتابع الشعب العراقي ونتابع معه هذه الأخبار والتطورات عن “البيوت” المختلفة، ونستغرب “وأين البيت الوطني”؟ اين البيت العراقي الوطني الجامع؟

لا احد يتحدث عن البيت الوطني العراقي الجامع. لا احد يتحدث عن المصلحة الوطنية العراقية العامة.

ليس هذا غريبا ابدا. في ظل النظام الطائفي، كل القوى والجماعات الطائفية تعتبر ان الطائفة بالنسبة لها هي “الوطن”، وان بيت الطائفة هو البيت الوحيد الذي يستحق الحفاظ عليه والدفاع عنه.

هذا الوضع الذي يتعاملون معه على اعتبار انه هو الوضع الطبيعي والعادي، هو في الحقيقة كارثة، بل مأساة وطنية مروعة، بالنسبة للعراق والشعب العراقي حاضرا ومستقبلا، وذلك من زوايا كثيرة في مقدمتها:

1- هذه القوى تكرس في الوعي العام ولدى اتباعها بالذات ابشع صور الطائفية، وتحطم كل قيم الولاء الوطني الجامع. خطاب هذه القوى وممارساتها يغيب القيم الوطنية الجامعة وكل صور الولاء للوطن الواحد.

2- ومن الطبيعي ان تكريس هذا الانقسام الطائفي وتغييب القيم الوطنية هي وصفة لصراع طائفي مفتوح يمكن ان ينفجر في أي وقت.

3- وهذا الوضع هو بداهة وضع مثالي للإختراق الأجنبي يتيح للدول والقوى الأجنبية التدخل السافر في الشئون الداخلية والهيمنة على القرار.

وكما نعلم يتجلى هذا الوضع اكثر ما يتجلى في هيمنة النظام الايراني على القوى الشيعية التي تعتبر نفسها تابعة له وملزمة بتحقيق اجندته ومصالحه، وعبر هذه القوى وبأساليب الإرهاب والقهر يسيطر على القرار العراقي.

الأمر الغريب في هذا النظام الطائفي بكل كوارثه ومآسيه انه مفروض فرضا على الشعب العراقي. الشعب العراقي شعب عربي واع يرفض الطائفية. الشعب اظهر هذا بوضوح في كل انتفاضاته حين طالب بكل قواه وانتماءاته بإزاحة هذه القوى الطائفية عن الحكم وإقامة حكم وطني مدني جامع.

الشعب العراقي يريد ان يبني بيت الوطن الجامع ويعيش فيه.

الأمر الواضح بشكل حاسم في كل هذا ان النظام الطائفي سواء في العراق او في أي بلد كلبنان او غيره هو نظام لا يمكن إصلاحه مهما كانت محاولات تجميله. هو نظام مدمر للأوطان والشعوب.

لهذا فان شعوبا كالشعبين العراقي واللبناني بوعيها ووطنيتها هي اول من يطالب باسقاط هذا النظام.

شبكة البصرة

الاربعاء 23 جماد الثاني 1443 / 26 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب