بيان المؤتمر الشعبي العربي
وتأكيده التضامن والدعم لإنتفاضة الخامس عشر من تموز الأحوازية التحررية
شبكة البصرة
يا جماهير امتنا العربية المناضلة
يا جماهير شعبنا الاحوازي البطل
منذ إثنان وعشرين يوماً وهتاف شعبنا الاحوازي يردد صداه في كافة انحاء الوطن العربي “بالروح بالدم نفديك يا أحواز” ويواجه شعبنا العربي الأحوازي خلال ذلك الآلة العسكرية لكيان الاحتلال الأجنبي الإيراني بصدور عارية ويقدّم الشهيد تلو الآخر، كما قدّم مئات الجرحى في سبيل تحرير وطنه السليب.
وبالمقابل يحشد المحتل الفارسي الغاشم طوابير الياته وقطعه العسكرية لقمع الانتفاضة الأحوازيّة المباركة، ويشنّ حملة اعتقالات واسعة في صفوف المناضلين الأحوازيين وفي مختلف المدن والمناطق، محاولاً بذلك قهر عرب الاحواز فرض سياسة الأمر الواقع، ظناً منه أنه بذلك قادر إخماد أصوات الأحوازيين وإسقاط حقّهم بالتقادم.
غير أنّ شعبنا العربي الأحوازي قد برهن للعدو و للرأي العام العالمي بأنّ إرادته الصلبة، تفوق قوّة الة العدو العسكرية، وإنه لا مجال لنجاح محاولاته اسقاط الحق العربي الأحوازي في السيادة، مؤكدا ذلك بإنتفاضاته وثوراته واحتجاجاته المستمرّة، حيث أكد الأحوازيون رفضهم المادّي والفعلي للتواجد الأجنبي الفارسي على أرضه.
يا جماهير امتنا المجاهدة
بإصراره على مواصلة إنتفاضته، نجح شعبنا الأحوازي في توسيع نطاق ثورته لتشمل كافة الأقاليم المحتلة من حكّام طهران، كما عمّت المظاهرات والاحتجاجات عشرات المدن ضمن ما تسمّى زورا بالجغرافية الإيرانية، وهذا يؤكّد مدى أهمية الأحواز في النضال القومي وكذلك حيوية قضيّتنا العربية الأحوازية العادلة والمشروعة.
وبالرغم من وجود آلاف الأسباب التي تجعل الشعب الأحوازي ينتفض بوجه المحتل، لتحرير وطنه نتيجة لعناد الاحتلال وتماديه في إرتكاب الجرائم والممارسات، التي يرقى الكثير منها إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كالإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتهجير القسري للسكّان، ونشر الأمراض والأوبئة، تدمير البيئه والقتل الجماعي الى جانب الإفقار الاقتصادي، التجويع، وكذلك قطع المياه والكهرباء عن المدن والبلدات والقرى، الى انتفاضة الخامس عشر من تموز او ما نطلق عليه انتفاضة العطش.
*ولقد بات واضحا ان السبب في كل ذلك هو إرتباطها المباشر بجريمة قطع المياه التي ارتكبها ويرتكبها المحتل، عن ملايين الأحوازيين وكذلك عن أشقائهم العراقيين الذين باتوا يعانون ايضا ذات المعاناة نظراً لإنحدار بعض من أنهر الأحواز وتفرعاتها نحو الجنوب العراق، وذلك عبر اقامة عشرات السدود لاحتجاز روافد الأنهر الأحوازية، وجميعها والتي تم التخطيط والاعداد لها بغرض نهب مياه الأحواز العربية وتجفيف بعض أنهرها، ونقل المياه الأحوازية المسروقة إلى المُدن الفارسية كأصفهان ويزد وكرمان وقم ورفسنجان.
وبالرغم من أنّ البعض يرى ان تلك السدود قد بُنيت اصلا بشكل ارتجالي وبدون دراسة بسبب سوء الإدارة والفساد في ارسال الحكم الفارسي الطائفي، إلّا أنه من المؤكّد بأن جميع هذه السدود تشترك في تأدية مهمّة واضحة بالنسبة إلى الاحتلال، ألا وهي تجفيف أنهر الأحواز، لتعطيش جماهير الأحواز، وإفقارهم الاقتصادي وتجويعهم، وكذلك تدمير محاصيلهم الزراعية، وتحويل أراضيهم الزراعية التي هي من أجود الأراضي وأكثرها خصوبة إلى أراضي بور غير صالحة للزراعة، وبالتالي إجبارهم على الهجرة القسرية ومغادرة أرضهم ووطنهم الذي سكنوه منذ آلاف السنين، وتم افساح المجال أمام قطعان المستوطنين الفرس لاحلالهم محله.
يا احرار العالم
ان الكيان الإيراني المحتل يرتكب كل هذه الجرائم، في حين أن القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني والعهد الدولي لحقوق الإنسان لا تقبل ان يتجاهل حق اي إنسان في الحصول على الماء، حيث يؤكد العهد الدولي لحقوق الإنسان بأنّ الماء مورد طبيعي محدود، وسلعة عامة أساسية للحياة والصحة، وحق الانسان في الحصول على الماء هو حق لا تجوز المجادلة فيه او التجاوز عليه حيث لا يمكن الاستغناء عنه للعيش لاستمرار الحياة الانسانية الكريمة، وهو شرط مسبق لإعمال قواعد حقوق الانسان الأخرى.
مثلما يشار أيضاً، بأنه يجب أن يمنح كل فرد الحق في الحصول على كميّة من الماء تكون كافية ومأمونة ومقبولة على وجه يمكنه من الحصول عليها مادياً كما تكون ميسورة التكلفة لاستخدامها في الأغراض الشخصيّة والمنزلية. ويشير العهد الدولي لحقوق الانسان بوضوح بأنه لا حياة دون ماء، مثلما ان الماء مادّة أساسية لتوفير الغذاء.
وحتى لو حدثت حروب أو نزاعات بين الدول، فالقوانين الدولية تمنع منعاً باتاً قطع المياه أو الكهرباء عن البشر، بل تلزم الدول المتنازعة بحماية مصادر المياه وعدم استهداف المدنيين، كما تمنع القوانين الدولية استخدام المياه كوسيلة ضغط في الحروب، إلّا أنه للأسف الشديد وبالرغم من جمالية وكمالية القوانين الدولية في الظاهر، لكنها بقيت مجرّد حبر على ورق حين لا تلتزم بها الأطراف الموقعة عليها.
وحين نقول بأنّ ممارسات الاحتلال الإيراني ضد ملايين الأحوازيين بقطعه المياه يعتبر جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، فأننا نستند في ذلك إلى النصوص والصكوك والمقرّرات الدولية الواضحة بهذا الخصوص.
*وإذ تصنف جريمة قطع المياه في القانون الدولي الإنساني وحسب المحكمة الجنائية الدولية “جريمة حرب”، فإنها تعتبر كذلك “جريمة ضد الانسانية”، فقطع المياه عن ملايين الأشخاص يعد حرماناً من مقومات الحياة الانسانية وهو الأمر الذي اعتبر جريمة في اتفاقية جنيف لحماية حقوق الأشخاص المدنيين “جريمة”.
كذلك فان المواد “5” و”6″ و”7″ من ميثاق روما لعام 1998، تعتبر جريمة قطع المياه “جريمة حرب وإبادة جماعية”، ووفقاً للاتفاقية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة عام 1948 فتعتبرها “جريمة إبادة جماعية”، إذ تقول: ان “أي إخضاع عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً يعتبر أمراً مخالفاً للقانون الدولي، والمقصود طبعاً تدمير المعيشة وعناصر الحياة.
وايضا فان ما يقوم به المحتل الإيراني بقطعه الماء والكهرباء عن شعب الاحواز بأكمله، وتدمير بيئته وإزالته الطبقة السطحية النباتية ونشره الأمراض والأوبئة، ممنوع استعماله من قبل الدول حتى ولو كانت في حالة حرب. فأي حقد عنصري يكمن في صدور هذه العصابات الفارسية التي قدّر لشعبنا العربي الأحوازي بأن يقع تحت إحتلالها؟!!
ان المؤتمر الشعبي العربي يدعو أمّتنا العربيّة جمعاء، بمؤسساتها السياسية ومنظماتها الحقوقية وأحزابها وقواها الوطنية، إلى تضافر الجهود والعمل الجدّي في مختلف الساحات العربية والاقليمية والدولية وبكل الوسائل لإنقاذ أكثر من عشرة ملايين عربي أحوازي من الموت المحتّم بفعل الاحتلال الأجنبي الفارسي.
الحرية والنصر لشعبنا العربي الاحوازي في نضاله لاسترداد كامل حقوقه السياسية والاقتصادية والمائية.
والمجد والخلود لشهداء كفاح الاحواز على طريق الاستقلال والوحدة.
الامين العام للمؤتمر الشعبي العربي
المحامي احمد عبد الهادي النجداوي
6/8/2021
شبكة البصرة
السبت 28 ذو الحجة 1442 / 7 آب 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


