-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الحرب على عروبة لبنان والعراق

الحرب على عروبة لبنان والعراق

شبكة البصرة

السيد زهره
الأزمة التي فجرتها تصريحات وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي بين دول مجلس التعاون الخليجي ولبنان، لم تكن الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة.

كما نعلم، سبق ان ادلى وزراء ومسئولون لبنانيون بتصريحات يتهجمون فيها على السعودية ودول الخليج العربية مما فجر أزمات شبيهة.

لهذا حتى لو تم تجاوز الأزمة الحالية بأي شكل، فلن يغير هذا من الوضع كثيرا، وستتفجر أزمات أخرى مستقبلا بين لبنان ودول الخليج والدول العربية عموما.

السبب في ذلك ان الأمر لا يتعلق فقط بمواقف شخصية لوزير او مسئول يسيء التقدير او كاره لدول الخليج العربية ويتعمد الإساءة والتشويه، ولا يتعلق بتطورات قضايا معينة تثير مثل هذه التصريحات والمواقف. الأمر ابعد من هذا بكثير جدا.

القضية تتعلق بمعركة ضارية تدور في لبنان وفي العراق أيضا.. معركة حول عروبة البلدين.

بعبارة أدق، الأمر يتعلق بحرب شرسة يتم شنها على عروبة لبنان والعراق.

هذه الحرب يخطط لها ويشنها بشكل مدروس النظام الإيراني والقوى الشيعية العميلة له في البلدين. حزب الله في لبنان والقوى والمليشيات العميلة في العراق.

الحرب على عروبة البدين لها بعدين كبيرين:

البعد الأول: بعد أيديولوجي جوهره العمل على تغليب الهوية الطائفية الضيقة ومحو الهوية العربية للشعبين.

هذا بعد أساسي في المشروع الإيراني. المشروع يقوم على محاربة العروبة وتغيير الهوية. النظام الإيراني يدرك جيدا انه مع ترسخ الهوية العربية وما يرتبط بذلك من تجليات سياسية عملية، لن يكون هناك أي مستقبل لمشروعهم.

والبعد الثاني: بعد استراتيجي مباشر. ايران تدرك تماما ان عودة اللحمة بين لبنان والعراق ومحيطهما العربي الطبيعي سيعني مباشرة انه لن يكون هناك مكان للهيمنة التي تفرضها عبر عملائها في البدين وسيطرتها على مقاديرهما والقرار فيهما.

ولهذا أحد اكبر الأهداف الاستراتيجية لإيران وعملائها في لبنان والعراق الحيلولة دون حدوث تقارب بين البدين وبين اشقائهم في الدول العربية وابقائهما في عزلة تحت رحمة ايران والعملاء.

في سبيل تحقيق هذا الهدف تلجأ ايران وعملاؤها الى أساليب كثيرة منها مثلا شن حملات التشويه والتضليل على دول الخليج العربية والدول العربية عامة ومواقفها.

ومن اهم هذه الأساليب على الاطلاق الحيلولة دون حدوث أي تقارب عملي جاد بين لبنان والعراق والأشقاء في الدول العربية. وكلما لاحت إمكانية لهذا التقارب يتم تدميرها فورا بمثل هذه التصريحات المعادية المستفزة التي يطلقها وزراء ومسئولون وبأي سبيل آخر كي تحدث قطيعة مجددا.

بالطبع، ايران وعملاؤها من أمثال حزب الله لايعنيهم من قريب او بعيد مصلحة البلد ولا مصلحة الشعب. لا يعنيهم ان يتدمر الاقتصاد وان تتعمق معاناة الشعب بسبب هذه القطيعة وبسب مثلا وقف الواردات اللبنانية كما فعلت السعودية مؤخرا. بالنسبة لهم، تحقيق مصلحة النظام الايراني وأهدافه يعتبر هدفا مقدسا في سبيله لا يجدون أي غضاضة في التضحية بمصلحة البلد والشعب.

هذه باختصار شديد جدا اهم ملامح الحرب على عروبة لبنان والعراق التي تشنها ايران وعملاؤها.

السؤال هو: كيف يجب ان يخوض العرب هذه الحرب ويتعاملوا معها؟

قبل كل شيء يجب ان ندرك ان لدينا اكبر واعظم مصدر قوة في هذه المعركة، وهو الشعبين اللبناني والعراقي. الشعبان اثبتا ان أي تصور بامكانية طمس هويتهما القومية العربية ما هو الا وهم من الأوهام. اثبتا هذا مرارا وتكرار في انتفاضاتهما، واثبت الشعبان انهما يرفضان رفضا حاسما الهيمنة الإيرانية ويريدان تخليص بلديهما من ايران ومن عملائها.

الأمر الآخر هو ان هذه الحرب لن تحسم وتنتهي الا في اطار هزيمة المشروع الطائفي التوسعي الايراني في المنطقة عموما. ويعني هذا انه ما لم تواجه الدول العربية هذا المشروع بقوة وحزم، ستظل هذه الحرب على العروبة قائمة.

وفي كل الأحوال، ليس من المصلحة العربية ان تترك الدول العربية ساحة لبنان والعراق خالية يسيطر عليها ايران والقوى العميلة لها ويفلعلون ما يشاءون ويتحكمون بمقادير الدولة والشعب.

شبكة البصرة

الاثنين 26 ربيع الاول 1443 / 1 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب