-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

لا تستعجلوا اعلان موت الإمبراطورية!؛

لا تستعجلوا اعلان موت الإمبراطورية!؛

شبكة البصرة

السيد زهره
قبل فترة، ادلى قائد الحرس الثوري الايراني بتصريحات بدت غريبة عن أمريكا ومكانتها وقوتها في العالم. قال ان الولايات المتحدة “لم تعد خطرة”، وأنها “بدأت تحتضر”. وأضاف: “لم يعد هناك أثر للولايات المتحدة التي كانت تشكل خطرا، كل ما نراه هو دولة مهزومة ومندحرة ويائسة وتحتضر”. طبعا قال هذا في معرض الحديث عن قوة ايران وصمودها وقدراتها.

طبعا هذا كلام متطرف جدا وغير صحيح على الاطلاق في تقديره لحال أمريكا اليوم، وتقديره لقوة ايران.

في نفس الوقت يجب ان نسجل للأمانة ان نفس الفكرة التي يطرحها قائد الحرس الثوري يطرحها أيضا كثير من المحللين والخبراء في أمريكا نفسها وفي العالم عموما.

الفترة الماضية شهدت صدور عدد كبير من التقارير والتحليلات كلها تتحدث عن “موت الإمبراطورية الأمريكية” او “نهاية الهيمنة الأمريكية” او “نهاية العصر الأمريكي في العالم”، وما شابه ذلك من تعبيرات.

كما نرى، أصحاب هذه التقارير والتحليلات يطرحون فكرة جوهرية واحدة بأساليب ومبررارت هي ان عصر الهمينة الأمريكية في العالم انتهى او قارب على الانتهاء، وان موازين القوى في العالم سوف تشهد صعود قوى عالمية أخرى في مقدمتها الصين ستحل محل أمريكا في مكانتها العالمية المسيطرة.

كما نعلم هذه الأفكار عن الهيمنة الأمريكية ونهايتها انتشرت بصفة خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من افغانستان وماترتب عليه من سيطرة لحركة طالبان على الحكم الأمر الذي اعتبره أصحاب هذ الأفكار وغيرهم هزيمة وفشلا استراتيجيا أمريكيا تاريخيا ودليلا دامغا على ان القوة الأمريكية تتخبط وتنهار.

الحققية ان هذه الأفكار هي في تقديرنا غير صحيحة وتنطوي على تقدير خاطيء للقوة الأمريكية وعلى رؤية قاصرة لموازين القوى في العالم في الوقت الحاضر وفي المستقبل.

كي ندرك هذا علينا ان نتأمل الجوانب التالية:

1- أمريكا هي أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم على الاطلاق. لا توجد أي قوة عالمية أخرى توازيها في هذه القوة حاليا او في افق قريب.

القوة الاقتصادية والعسكرية هي القاعدة الكبرى التي تقوم عليها الهيمنة الأمريكية في العالم. ولنلاحظ هنا مثلا ان القواعد العسكرية الأمريكية تغطي كل المناطق الاستراتيجية في العالم، وليست هناك أي قوة عالمية أخرى تنافسها في هذا المجال.

2- ان الذين يتبنون أفكار نهاية الهيمنة الأمريكية يستندون في جانب أساسي من مبرراتهم الى ان قوى عالمية أخرى وبالأخص الصين وروسيا أيضا هي قوى صاعدة بقوة شديدة وانها قادرة على إزاحة أمريكا عن عرش الهيمنة العالمية.

وهذا تقدير غير صحيح.

صحيح ان الصين بالذات أصبحت قوة اقتصادية تنافس أمريكا ومن الوارد ان تزيحها مستقبلا وتصبح اكبر قوة اقتصادية في العالم، كما انها تبني قوة عسكرية كبيرة ولديها طموحات عالمية.

لكن النقطة المهمة هنا ان القوة الإستراتيجية العسكرية الصينية على الصعيد العالمي مؤجلة الى سنوات طويلة قادمة.

بعبارة أدق، حيم نتحدث عن احتمالات بان تحل الصين محل أمريكا في العالم نحن نتحدث عن عقود قبل ان يحدث هذا ان حدث وليس عن مستقبل منظور. ولا أحد يعلم ماسوف يحل بالعالم اصلا وميزان القوى فيه عبر هذه العقود.

3- ان الذين يتبنون هذه الأفكار يستندون أيضا الى ان أمريكا في السنوات الماضية وفي تطورات وأزمات عالمية كبرى ترتكب أخطاء استراتيجية فادحة تقود في النهاية الى اضعافها كقوة عالمية وتجعل العالم ينفض عنها.

لكن يجب ملاحظة ان أمريكا قادرة على تعديل وتغيير استراتيجياتها وسياساتها العالمية باستمرار ليس بالضرورة نحو الأفضل بالنسبة للعالم، وانما على الأقل بما يضمن استمرار مكانتها العالمية.

الذي نريد ان نقوله باختصار انه من الخطأ الفادح ان تبني أي دولة حساباتها على استعجال نهاية الهيمنة الأمريكية في العالم واعتبار ان هذه النهاية أصبحت قريبة. هذا ببساطة ليس صحيحا.

بالطبع هذا لا علاقة له برفض او قبول استراتيجيات وسياسات أمريكا العالمية.

شبكة البصرة

الاربعاء 14 ربيع الاول 1443 / 20 تشرين الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب