-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الوطن العربي: بين دعاة التفريس ودعاة التتريك في ظل تراجع دعاة العروبة والتحرر

الوطن العربي: بين دعاة التفريس ودعاة التتريك في ظل تراجع دعاة العروبة والتحرر

شبكة البصرة

بقلم: يوغرطة السميري
1 ـ دعاة التفريس ودعاة التتريك يحققون أسبقية بائنة:

منذ أن تكأكأت أنظمة الخليج العربي وأنظمة الممانعة فعلا وعملا في الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية بضرب العراق سنة 1991 وتأبيد الحصار عليه حتي احتلاله 2003 في مرحلة أولي وفي مرحلة ثانية التعاطي مع ما أفرزه الاحتلال ومحاصرة مقاومة الشعب العراقي والسكوت عن الاجتثاث والتهجير ونهب ثروات العراق لا بل المشاركة فيها حتي تحول حلم المشروع الامبراطوري الايراني والعثماني الجديد الي واقع فاعل يسجل من يوم الي يوم حالات تقدم في مجالات متعددة:

أ) علي مستوي المجال تثبيت دعائم وجود فارسي بائن وتركي محتشم في العراق في سوريا في لبنان في اليمن في البحرين.

ب) علي المستوي السياسي فعل بائن بشكل مباشر في العراق ولبنان وتوجيهي في سوريا والبحرين واليمن.

ج) علي المستوي المعرفي والاعلامي اختراق بائن للضمير الجمعي عند العرب بلغ حد تبني العديد من الاعلاميين المحسوبين علي التيار القومي لرؤية التحالف مع الايرانيين وتبرير الفعل الايراني بمفهوم المصالح الي جانب تلميع صورة ولاية الفقيه واعتبارها الحالة الوحيدة المواجهة للغطرسة الأمريكية علما بأنها جزء من الاستراتيجية الأمريكية مقابل رؤية تدافع عن التحالف مع العثمانيين الجدد تحت غطاء خروقه لا زالت قائمة لليوم (الخلافة). حالة تمتد في النسيج الاجتماعي العربي من المحيط الأطلسي الي الخليج العربي.

2 ـ دعاة العروبة عمل مضني ونتائج محدودة:

رغم سياسة الباب المفتوح التي مارستها التجربة الوطنية والقومية في العراق أمام كل من قال أنا عربي وتهمني أفاق تطور الأمة العربية حتي وان لم يؤمن بحق الأمة العربية في التحرر والاستقلال فتح العراق له ذراعيه ليس من باب التوظيف الاعلامي وانما من باب أن الأمة في هذه المرحلة في حاجة لكل من يقول كلمة علي طريق بناء حصانتها. في أي من مجالات الحياة وبدلا أن يكون نصيب العراق من هؤلاء وهو يتعرض للمحنة الدفاع عنه حتي بالكلمة انبرت ألسن عديدة من ذات الصنف منخرطة بصيغة مباشرة أو غير مباشرة في حملة الشيطنة التي استهدفته لا بل البعض منها ذهب الي المقارنة بين رؤية العراق وطموحه التوحيدي للأمة بصيغة موازية في الوصف والتأشير بما يمثله التصور الفارسي النتيجة خدمة المشروع الفارسي والغربي بصيغة غير مباشرة. كما انخرط في ذات الاتجاه تيار الأسلمة المتبناة من العثمانيين الجدد بوصف التجربة الوطنية والقومية وصفا تكفيريا وبالتالي ضرب المثال الوطني والقومي النابع من صلب الأمة في عقل العربي ليصبح متقبلا للأمثلة الواردة من الخارج الاقليمي النتيجة النظر الي حكام “أنقرة” بنظرة المنقذ في جانب وفي جانب الآخر اعتبار الخطاب القادم من “قم” خطابا ثوريا النتيجة تقسيم الواقع الاجتماعي أفقيا بما يسهل التقابل بين العربي والعربي بدل الالتقاء وبالتالي بدل الاهتمام بكيفية معالجة ما هو واقع تحت الاحتلال منذ القرن العشرين من مناطق كالأحواز والإسكندريون وفلسطين وما تم احتلاله وبصيغة الاجتثاث للهوية في القرن الواحد والعشرين العراق أو ما هو مبرمج في ذات الاتجاه البحرين. أصبح الاهتمام نقاشا سواء تأليفا أو خطابا وفعلا ميدانيا بإحياء الفتنة الكبرى بصيغة عصرية أي تقديم خدمة اضافية للمشاريع الاقليمية علي حساب مشروع الأمة في الاستقلال والتحرر والذي تمثله أحب من أحب وكره من كره المقاومة العراقية حاليا باعتبارها التي تمارس القتال المباشر لرأسي الأفعى الأمريكية ـ الفارسية وبدرجة ثانية المقاومة في الأحواز. المقاومة التي يستنكف بعض ممن يعتبرون أنفسهم وطنيين وقوميين الكلام فيها ويحاصرونها كما يحاصرها الاعلام العربي والأمريكي والايراني والتركي. ولا يستحون من تقديم أنفسهم علي أنهم مناضلين.

تونس/اولادبوسمير في: 16/10/2021

d.smiri@hotmail.fr

شبكة البصرة

الاحد 11 ربيع الاول 1443 / 17 تشرين الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب