-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

جرح العروبة يا بغداد وحّدَنا

جرح العروبة يا بغداد وحّدَنا

شبكة البصرة

بقلم: يوغرطة السميري
من الحكم التي توارثناها عن أجدادنا العرب الحكمة القائلة: “لا تجعل أحدا يعرف سر دمعتك، لأنه سيعرف كيف يبكيك”. وسر بكائنا كعرب اليوم يعرفه القاصي والداني، وهو الحنين للمجد الحضاري الذي عشناه ذات يوم وعلاقته بما نضحت به عقيدتنا من تسامح وقدرة استيعاب للآخر وتمسكنا بما عبرت عنه من قيم أخري.

تسامح طبقه أجدادنا مع كل من وقف حتي بالضد من طموحاتنا في اعادة التأسيس لذلك المجد أو حتي تلمس الطرق لبعثه كمجد من جديد؛ تلمس لمسناه والتففنا حوله في تجربة عبد الناصر فكان العداء لذلك بصيغ تآمرية ثابتة ومعلنة، وعشنا البعض من نجاحاته في تجربة الحكم الوطني في العراق، حكم البعث التجربة التي كان التآمر عليها مضاعفا حد الشيطنة ﻻ لنتائجها بل حتي للقائمين عليها.

ولو حاول الكل ممن يعتقد في ما هو سائد اليوم من انحطاط؛ اﻹنحطاط الذي بلغ بالبعض أن يرفع صور من يمثلون أبرز المحركات الفاعلة للتآمر علينا. كما تمثله الصور التي يرفعها البعض ممن يقول بهويته العربية ورؤيته القومية القائل بإمامة الخامنئي، والسيستاني حد أصبح فيه التبرّك بصور الخميني صيغة من صيغ استدعاء للعزائم، أو من يقول بصيغة الإمامة لليماني قاصدا بها رئيس ميليشيا الحوثيين أنصار الله. أو أولائك القائلين في تعليقاتهم من أن أنصار الله بميليشياتهم المسماة بالحوثيين أنهم عروبيين أبناء هذه الأمة ومن صلبها فيزيولوجيا وعقليا وطموحا معنويا تماما كما قالها حزب الله في لبنان من قبلهم وصدقها بعض الأغبياء من أبناء هذه الأمة دون تمرير هكذا خطاب ووزنه بميزان الحكمة التي استحضرتها كمقدمة لهذه الكلمات لينكشف هذا الحزب لاحقا من انه امتداد مسجّل في دفترخانة هيكل الولي الفقيه بصيغة ذراع فارسية همها ووجودها لا يكفكف الدمع العربي بل يزيده لا دموعا عادية بقدر ما أضاف للبكاء بالدموع بكاءا بالدم.

وإذا كانت الصور المنشورة تفي بتسفيه خطابات الإنتماء للعروبة ولليمن كقطر عربي بما لا ينفي صفة الشيطنة والإشتراك الفعلي في مشروع التفتيت لما هو قائم، ودفع العرب كل العرب الي ما يطلق عليه بالسديم أي الإندثار كأمة، واجتثاث حتي قيم العقيدة التي يوظفونها توظيفا مملي وليس التوظيف الذي تقتضيه أي توظيف لا يخدم غير أجندة بائنة لأطراف إقليمية. وهم في ذلك يتوافقون والجماعات المخلقة أمريكيا في أفغانستان بشخوصها الناطقة بالعربية وبتمويل من حكام عرب في ذات الوقت الذي خلقوا مقابلها الإيراني بقيادة خميني بعد أن كان الشاه المقبور قد استنفذ كل امكانياته في تحقيق ما مطلوب منه لفائدة اغراضهم الإستراتيجية. ليتحول كلا الطرفين الي صناع الفعل المبكي للبعض من العرب والقاتل للبعض الآخر.

لمن سنمد ايدينا لمن لا يكفيه بكاؤنا بالدمع العادي وإنما هو جزء هام وطرف رئيسي يتقصد إبكاؤنا بالدم. وإن كنت اعرف ما للحوثيين من ثقل في اليمن بصيغة الفعل السياسي غير أنني علي قناعة تامة من أنه ثقل مفعّل ــبتشديد العينــ كما هو ثقل حزب اللّه في لبنان وميليشيات الحشد الطائفي في العراق، وكل ما هو مفعّل فهو غير ثابت مهما امتلك من قوة تأثير باعتبار أن المفعّل يخضع لإرادة الغير، فمتي ماتنتهي منه مصلحة المفعّل حتي تراه قد اندثر.

فلا مجال لمد اليد لمن يعرف أسباب بكائنا خاصة وهو يقف في الصف المعادي للأمة ان كان في ما هو سياسي بائن أو ما هو معنوي بصيغة طموح.

بصيغة أخري لا لتزيين وجوه من يخدمون أجندات إقليمية هي جزء من اجندة عالمية حتي وان كانوا من نسل آل البيت. فما بالك بمن يدعي ذلك من آيات الله الفرس واﻷفغان والباكستانيين.

رحم الله موسي شعيب عندما قال:

ولتنهض البيد هذا بعث أمتنا *** وآية الله قد خصت بها العرب

تونس ــ أولادبوسمير في 04/10/2021

d.smiri@hotmail.fr

صفحة حركة البعث – فرع المهدية

شبكة البصرة

الاربعاء 29 صفر 1443 / 6 تشرين الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب