الدروس الأفغانية (2) ماذا نتعلم؟ ماذا نفعل؟
شبكة البصرة
بقلم: السيد زهره
* لن يحمي اوطاننا الا الدولة القوية وتعزيز الولاء الوطني
* هل ستشيع كابول مشروع نشر الديمقراطية والفوضى الى مثواه الأخير؟
* الدور السري المشبوه الذي لعبه خليل زاد في تسليم افغانستان لطالبان
* لم يعد مقبولا الثقة في أمريكا والرهان على دورها
* الدول العربية يجب ان تستعد للهروب الأمريكي الكبير من المنطقة
العالم كله يتحدث اليوم عن الدروس التي يجب تعلمها مما جرى في أفغانستان.. العالم كله يسأل: ماذا يعني بالضبط انسحاب أمريكا المشبوه من افغانستان وافساحها المجال امام طالبان للسيطرة على حكم البلاد؟ ماذا يعني هذا الانهيار المذهل السريع جدا للحكومة والجيش الأفغاني؟.. ماذا يجب ان نتعلم من كل هذا؟
الجدل حول هذه الدروس يدور في امريكا أساسا، وفي الدول الحليفة لأمريكا في الغرب، وفي الصين وروسيا، ومختلف انحاء العالم.
بداهة، نحن في الدول العربية يجب ان نكون في مقدمة المعنيين بهذا الجدل. يجب ان نتابع وندرس جيدا ما جرى في افغانستان وان نناقش ونحدد الدروس التي يجب ان نتعلمها، وماذا يجب علينا ان نفعل بناء على ذلك.
***
دور مشبوه
قبل ان نتطرق لدروس ما جرى في أفغانستان بالنسبة لأمريكا والعالم ولنا، هناك قضية تستحق ان نتوقف عندها ولها أهمية خاصة.
نعني قضية، هل ما جرى في أفغانستان وانتهى بسيطرة طالبان كان نتيجة لسوء تقدير واخطاء أمريكية فقط تتعلق بالانسحاب والسياسة الأمريكية عبر عشرين عاما، ام انه يندرج في اطار اتفاق سري بين امريكا وطالبان على تسليمها الحكم؟
في القلب من هذا الجدل يقع الدور الذي يراه كثيرون مشبوها الذي لعبه زلماي خليل زاد المبعوث ألأمريكي الخاص الى أفغانستان.
كثيرون يرون انه لا يمكن فهم ما جرى في افغانستان على هذا النحو من دون فهم ومناقشة وتحليل الدور الذي لعبه زلماي خليل زاد
كثيرون يعتبرون ان وراء ما جرى دور سري مشبوه قام به.
لماذا يقولون هذا؟
لأن خليل زاد هو الذي لعب الدور الأكبر في صياغة وتشكيل استراتيجية وسياسة أمريكا تجاه أفغانستان منذ عام 1984 وفي عهود كل الإدارات ألأمريكية منذ ذلك الوقت وحتى اليوم.
بداية يجب ان نعلم ان خليل زاد هو واحد من غلاة المحافظين الجدد في امريكا الذي صاغوا منذ أواخر الثمانينات استراتيجية الهيمنة الأمريكية ووضعوا مخططات تدمير الدول واشعال الصراعات والفوضى وهي المخططات التي كان لنا منها في الوطن العربي نصيب كبير.
اما فيما يتعلق بأفغانستان خصوصا فقد كان دوره محوريا حاسما في كل المراحل التي مرت بها البلاد، وبشكل غريب جدا، او هكذا يبدو، عبر المواقع المختلفة التي احتلها.
كان خليل زاد احد كبار من وضعوا استراتيجية ما اسمي بدعم المجاهدين الأفغان في ثمانينيات القرن الماضي
هو الذي تعامل مباشرة في ذلك الوقت مع “المجاهدين” وفي مقدمتهم قادة طالبان ورتب لتمويلهم وتسليحهم ودعمهم سياسيا.
وكان هو أيضا في مقدمة الذين شاركوا في صياغة مخطط غزو واحتلال أفغانستان والاطاحة بطالبان بعد هجمات 11 سبتمبر.
وهو الذي قاد المفوضات مع طالبان في الدوحة وتوصل معها الى اتفاق اسمي “اتفاق سلام”
ومن الأمور الملفتة هنا التي لا يعلمها كثيرون ان خليل زاد هو الذي مارس، باسم أمريكا، ضغوطا شديدة على باكستان كي تطلق سراح الملا عبدالغني بارادار احد المؤسسين لطالبان وعقلها المفكر كما يقال، ونائب رئيس الحكومة حاليا، كي يتفاوض مع أمريكا في الدوحة.
الجدل الدائر حول حقيقة الدور الذي لعبه خليل زاد فيما انتهى اليه الوضع في أفغانستان مهم. لماذا؟ لأنه يتعلق بسؤال كبير محير: هل ما جرى في افغانستان وسيطرة طالبان على كابول كان في اطار اتفاق او صفقة سرية ما بين أمريكا وطالبان؟ ام ان الأمر كان فعلا مجرد نتيجة لأخطاء وسوء تقدير من الإدارة الأمريكية قاد الى هذه النتيجة؟
هناك آراء كثيرة مطروحة هنا. لكن الرأي الأكثر ترجيحا لدى كثير من المحللين انه حتى لو لم يكن هناك اتفاق سري، فقد كان لأمريكا الدور الأكبر في تسليم أفغانستان لطالبان باعطاء الحركة إشارات واضحة على ان هذه هي رغبة أمريكا.
احد كبار المحللين عبر عن هذا الرأي بشيء من التفصيل. كتب يقول: ان سقوط افغانستان لم يكن نتيجة فشل أجهزة المخابرات او نتيجة سوء حسابات وتقدير من جانب القيادات العسكرية الأمريكية. الكل كان يعلم وأولهم خليل زاد، ما الذي يفعلونه بالضبط عندما وافق وزير الدفاع الأمريكي على الانسحاب سرا في قلب الليل من قاعدة باجرام الجوية الاستراتيجية اكبر قاعدة امريكية في أفغانستان في 4 يوليو، ومن دون ابلاغ حكومة كابول. كانت هذه رسالة واضحة لا لبس فيها للجيش الأفغاني الذي دربته أمريكا بأن الولاياتا لمتحدة ستتخلى عنه، ولن توفر لجنوده وعملياته أي غطاء جوي. وكانت أمريكا قد توقفت عن دفع أي أموال للجيش قبل ذلك بعدة اشهر مما دمر معنوياته اكثر.. لم يكن كل هذا مصادفة. لقد كان مقصودا تماما ووراءه خليل زاد”.
هذا الرأي الذي عبر عنه الكاتب يراه كثيرون آخرون، ويعتبرون ان التخلي عن قاعدة باجرام بهذه الطريقة كان اكبر اشارة أمريكية واضحة لطالبان بأن تتقدم وتستولي على كابول.
احد الأساتذة قال انه حين انسحبت أمريكا من قاعدة باجرام من دون ان تخبر الحكومة الأفغانية واستولت عليها طالبان في اليوم التالي كانت هذه إشارة مباشرة الى رغبتها في تسليم البلاد لطالبان.
بعض المحللين الأمريكيين الذين يحملون خليل زاد المسئولية يقولون ان اتفاق السلام الذي وقعه في الدوحة لم يكن “اتفاق سلام وانما اتفاق استسلام لطالبان”.
اين الحقيقة في كل هذا؟. لا احد بمقدوره ان يجزم بالضبط، لكن الأمر المؤكد ان خليل زاد لعب دورا مشبوها لا احد يعلم تفاصيله حتى الان. ومن الملفت انه اختفى تماما عن الساحة بعد سقوط كابول.
في كل الأحوال، معرفة الحقيقة هنا امر مهم. لماذا؟. لأنه لو صح وجود مثل هذا الاتفاق السري على تسليم افغانستان لطالبان، فمعنى هذا ان هناك استراتيجية امريكية جديدة تقوم عل تمكين طالبان، ولا احد يعلم ابعادها او أهدافها بالضبط.
***
نهاية الهيمنة
كما ذكرت، العالم كله يناقش اليوم أي دروس يجب ان يتعلمها مما جرى في أفغانستان.
الدول الأوروبية أعضاء حلف الناتو مثلا تناقش مدى جدوى استمرار التحالف مع أمريكا والاعتماد عليها والثقة فيها وفي التزاماتها بمقتضيات التحالف. تابعنا كيف وجهت الدول الأوروبية اعنف الانتقادات الى ادارة بايدن وحملتها مسئولية ما جرى من دون التنسيق مع حلفائها. وتبحث الدول الغربية عموما اليوم ما يجب عليها ان تفعله مستقبلا على ضوء هذا.
وروسيا والصين مثلا تناقشان أيضا ما جرى وما يمكن استخلاصه من دروس، ويبحثان سياساتهما المستقبلية واستراتيجيتهما عموما في المنطقة.
لكن الجدل الأكبر حو دروس ما جرى يدور في أمريكا نفسها. هو جدل ينخرط فيه عشرات المحللين والكتاب والباحثين والساسة.
هذا الجدل في أمريكا يمتد الى قضايا كثيرة جدا اغلبها تهمنا مباشرة في الدول العربية.
من هذه القضايا مثلا التي يثيرها كثير من المحللين والساسة في أمريكا عدم رشد السياسة ألأمريكية في العالم وفي أفغانستان خصوصا والأكاذيب التي ظل يرددها العسكريون والساسة الأمريكيون لمدة عشرين عاما حول الوضع في أفغانستان وضرورة محاسبة هؤلاء.
ومن اهم القضايا المثارة اليوم قضية مكانة أمريكا في العالم وقيادتها في الشئون العالمية بعد ما جرى في افغانستان.
الرأي الغالب هنا الذي يردده كثيرون في أمريكا هو ان ثقة العالم كله في أمريكا انهارت ولم تعد لها مصداقية بعد ما جرى.
في هذ السياق أيضا نتابع كتابات كثيرة عن ان ما جرى يضع نهاية لمزاعم أمريكا حول دورها في بناء الدول.
اصبح من الشائع في الكتابات الأمريكية ان نتابع احاديث عن نهاية عهد الهيمنة الأمريكية، ونهاية الامبراطورية الأمريكية، وما شابه ذلك من تعبيرات.
على سبيل المثال فقط، محلل ومؤرخ امريكي كتب يقول: “هل تعلمت أمريكا دروس افغانستان؟. في رأيه ان الدرس الأكبر هو ان الهيمنة العالمية ليست ارثا محفوظا لأمريكا. الكل ادرك ان العالم لن يحترق من دون التدخلات العسكرية الأمريكية تحت زعم الدفاع عن المجتمعات الحرة. في حقيقة الأمر ثبت ان انتشار الجيش الأمريكي والتدخلات الأمريكية لا تفعل سوى اشعال دائرة عدم الاستقرار والإرهاب. لا يوجد على الاطلاق أي شيء يدعو الحكومة الأمريكية لأن تزعم انها نجحت في تحقيق الأمن والسلام لأي شعب زعمت التدخل للدفاع عنه في أي مكان في العالم”.
احد المحللين قدم نصيحة لأمريكا بهذا الشأن. قال ان افضل خيار امام أمريكا بالسنبة لها وللعالم هو ان تأخذ “إجازة” لمدة عقد من الزمان من سياسات السعي للهيمنة في العالم. هذا هو الطريق الوحيد لاستعادة مصداقية الولايات المتحدة والعودة بعد ذلك كقوة قائدة من دون عنجهية وغطرسة”
***
عار نشر الديمقراطية
الجدل الأهم بالنسبة لنا الذي يدو في أمريكا حول دروس أفغانستان يتعلق بما يعنيه ما جرى فيما يتعلق بمشروع “نشر الديمقراطية” في العالم، والذي باسمه وتحت شعارته تتدخل أمريكا بشكل سافر في شئون كثير من دول العالم.
الراي المهيمن هنا هو ان ما جرى في أفغانستان هو في الحقيقة بمثابة تشييع لمشروع نشر الديمقراطية والفوضى الى مثواه الأخير، لأنه ببساطة فضح امام العالم كله هذا المشروع وكشف زيف كل المبررات التي يتم تقديمها له.
على سبيل المثال، دود باندو باحث كبير في معهد كاتو للأبحاث وكان مساعدا خاصا للرئيس ريجان”. كتب يقول:
“ان الانهيار الكامل والمريع والسريع لأفغانستان دمر أي أوهام حول كفاءة أمريكا وقدرتها او التزامها أصلا بإعادة بناء المجتمعات في أي مكان في العالم. لقد سقط وهم الاعتقاد بأن أمريكا بمقدورها عادة بناء المجتمعات الأخرى من دون النظر الى خصوصياتها الثقافية والتاريخية والاثنية والدينية والجغرافية واختلاف تقليدها”.
ومن اهم ما كتب في هذا الصدد ما كتبه جيم بوارد وهو واحد من المحللين الأمريكيين الكبار. كتب تحليلا عنوانه معبر هو “أفغانستان وعار نشر الديمقراطية”.
في الفقرة الأول من التحليل المطول يقول: “لقد ادرك الأمريكيون أخيرا الأكاذيب العسكرية التي تحدثت عن النجاحات التي تحققت في افغانستان عبر عشرين عاما.. لكن مسألة نشر الديمقراطية هي اكبر عار لأمريكا اليوم واخذا في الاعتبار ان افغانستان كانت هي الاستعراص الأمريكي الأول للحملة الصليبية المنتصرة لنشر الحرية والديمقراطية”
يستعرض الكاتب بالتفصيل فضائح ما اسمي بنسر الديمقراطية وبناء الدولة في افغانستان.
وينتهي الى القول: “بايدن، مثله مثل أوباما وجورج بوش، يريد ان يجعل من ” نشر الديمقراطية” احد اركان ادارته وفترة رئاسته. لكن الحقيقة هي انه لا احد من الخبراء والساسة الذين هللوا للديمقراطية في أفغانستان يستحق ان يكون موضع ثقة مرة أخرى. الولايات المتحدة سوف تستمر في التدخل السافر في الانتخابات الخارجية طالما ان الساسة الأمريكيين يعتقدون ان بمقدورهم عبر هذا كسب النفوذ وربما العقود لأصدقائهم وافراد اسرهم. ليس هناك أي شيء يدعو للاعتقاد بان مشروع بايدن “لنشر الديمقراطية،” سيكون اكثر نظافة ونزاهة من سياسته في أوكرانيا اثناء حكم أوباما”.
ويقوا أيضا ان الباحثين والخبراء ومراكز الأبحاث التي ساهمت قي صياغة مخططات نشر الديمقراطية وهللت لها لأسباب ومنافع خاصة لم يعد من الجائز الوثوق بها”
***
ماذا نتعلم؟
اذن، على ضوء ما ذكرناه، ما هي الدروس التي يجب ان تتعلمها الدول العربية مما جرى في أفغانستان؟.
ما يجب ان نتعلمه يتعلق بجانبين كبيرين:
الأول: يتعلق بانهيار الجيش والحكومة و” الدولة” في افغانستان، والعوامل التي قادت الى ذلك.
والثاني: يتعلق بالطبع بما فعلته أمريكا بانسحابها المشبوه وتسليمها افغانستان الى طالبان وتخليها عن الشعب الأفغاني، وما يعنيه ذلك بالنسبة للعلاقات العربية مع أمريكا.
في الجانبين، هناك دروس ثمينة يجب ان نتعلمها ونتصرف على أساسها.
فيما يتعلق بالجانب الأول، سبق وذكرت في المقال السابق ان العامل الأكبر الذي يفسر الانهيار في أفغانستان في مواجهة طالبان وهروب الجيش والحكومة هو غياب الولاء الوطني وهيمنة الانتماءات الطائفية والعرقية واقلبلية.
هذا امر يجب ان تتوقف امامه دولنا العربية مطولا جدا.
الدرس الأكبر الذي يجب ان نتعلمه هنا هو ادراك انه لن يحمي اوطاننا سوى الدولة القوية بكل مؤسساتها وتعزيز الولاء الوطني.
ويعني هذا في التطبيق العملي أمورا محددة هي باختصار شديد جدا:
1- ان تقوية مؤسسات الدولة، وعلى راسها المؤسسة العسكرية يجب ان يكون على راس الاهتمامات والأولويات الوطنية.
2- محاربة الطائفية والانتماءات غير الوطنية بلاهوادة وبمنتهى الشدة والحزم على كل المستويات.
ويرتبط بهذا بداهة التعامل بكل قوة وحزم مع أي قوى او جماعات طائفية او لها ارتباطات بدول او قوى خارجية.
3- تعزيز الوطنية والولاء الوطني عبر استراتيجية واضحة بعيدة المدى وعبر خطط عملية جادة ومدروسة على كل المستويات.
***
العرب وامريكا
اما فيما يتعلق بالعلاقات العربية مع امريكا على ضوء ما جرى في افغانستان وما يعنيه، فبداية هناك جانب ايجابي فيما حدث بالنسبة لنا في الدول العربية.
نعني الجانب الذي اشرنا اليه قبل قليل حول مشروع “نشر الديمقراطية” والتدخل في شئوننا لاثارة الفوضى والخراب تحت هذه الذريعة. ما حدث من فضح لهذا المشروع وإظهار هشاشته والأكاذيب الأمريكية المحيطة به امر مهم. بالتأكيد سيؤدي هذا على الأقل الى تحجيم الاندفاع الأمريكي وراء هذا المشروع. لا يعني هذا ان أمريكا ستتخلى عن التدخل في شئوننا، لكن على الأرجح لن يحدث هذا بالشراسة السابقة.
غير هذا هناك درسان تاريخيان كبيران يجب ان نتوقف عندهما:
الدرس الأول: انه بعد ما جرى في افغانستان لم يعد مقبولا ان تمنح أي دولة عربية ثقتها الكاملة لأمريكا، ولا في وعودها بالوفاء بمقتضيات التحالف، ولا في دورها في المنطقة. المحللون الأمريكيون انفسهم يقولون هذا، واقرب حلفاء أمريكا في الغرب يقولون هذا.
الدرس الثاني: ان الدول العربية، ودول الخليج العربية خصوصا يجب ان ترتب نفسها على الهروب الأمريكي الكبير المتوقع من المنطقة، كما فعلت في أفغانستان.
الجدل حول الانسحاب الأمريكي من المنطقة مثار منذ سنوات طويلة، لكنه تعزز بعد ما حدث في أفغانستان.
هذا مع العلم ان أمريكا لا تمتلك ترف الانسحاب الكامل من المنطقة فعليا، بمعنى اغلاق كل قواعدها العسكرية وسحب كل جنودها.
ومع ذلك، لا يجب توقع وقوف أمريكا مع العرب في اي قضية او اهتماما بها. وهذا ما يحدث اليوم على أي حال. ولنا ان نتأمل فقط موقفها من الخطر الإيراني على الدول العربية.
عموما، بناء على هذين الجابين يجب ان تفكر الدول العربية في مستقبل علاقاتها مع أمريكا.
شبكة البصرة
الاحد 5 صفر 1443 / 12 أيلول 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


