-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

إستغلال النفوذ في حكومات الإحتلال من الفساد الإداري إلى التهجير القسري

إستغلال النفوذ في حكومات الإحتلال من الفساد الإداري إلى التهجير القسري

شبكة البصرة

يمثل الفساد بكل مظاهرة التحدي الأكبر لمشاريع التنمية الأدارية والأقتصادية والأجتماعية في أي بلد، وتعتبر ظاهرة أستغلال النفوذ شكلاً من أشكال الفساد المستشري، أو نتيجية حتمية له، فأي بلد يسوده الفساد لا بد أن تبرز فيه ظاهرة استغلال النفوذ من بين ظواهر أخرى كثيرة. وتعرف المصادر القانوية ظاهرة أستغلال النفوذ، بأنها “الإستفادة من السلطة وقدرة التأثير بصورة غير قانونية وغير شرعية، للحصول على منفعه مادية أو معنويه أو أي غايه معينه لمصلحة الفاعل أو الغير”. وتعتبر المصادر البحثية العراق، ألذي يعاني منذ احتلاله وتقاسمه بين الأحزاب وفق نظام المحاصصة، أنموذجاً فريداً لكل مظاهر الفساد ومن بينها استغلال النفوذ، ألذي طال كافة نواحي الحياة داخل وخارج المؤسسات الحكومية. وبحسب هذه المصادر فإن “الإحساس بعدم المسؤلية والعدالة والتفاوت الطبقي والتمييز في الخدمات والمنافع لصالح الفئات مع عوائلهم وأقاربهم، تؤدي إلى تولد الأحقاد والظلم الأجتماعي، الذي يعد بدوره من الآفات الخطيرة، إذ يعمد البعض من هؤلاء إلى استغلال نفوذه أحيانا، لتحقيق منافع شخصية له أو لغيره، وفي أكثر الأحيان يتحقق المقابل على حساب المصلحة العامة، بما يهدد المجتمع بالأنهيار، وبالتالي يدفع الاخرين إلى التظاهرات والاحتجاجات الشعبية، التي أنفجرت ومازالت مستمرة في كل محافظات العراق”.

عندما يستغل الوزير نفوذه

وتناول الباب السادس من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل جريمة الفساد الإداري، واعتبرها من الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة، وفرض على من يقدم على مثل هذه الجريمة عقوبة السجن مدة لا تزيد عن سبع سنوات أو الحبس، عندما تتعلق بممارسات تندرج تحت هذا العنوان كالرشوة. ويرى قانونيون أن ما يحدث في العراق من فساد إداري واستغلال للمناصب يفوق هذه التوصيفات، خاصة عندما يقدم عليه مسؤول بدرجة وزير، ولا يتضرر جراءه مواطن واحد اضطر للتعامل مع موظف حكومي فاسد، وإنما شريحة اجتماعية بأكملها، كما حدث لقرية “العيثة” في محافظة صلاح الدين، عندما أقدم وزير الدفاع في حكومة الكاظمي “جمعة عناد” مؤخراً، على استغلال منصبه بتهجير سكان هذه القرية. واستخدم “عناد” قوة عسكرية حكومية، مدفوعاً بمصلحة شخصية تتعلق بخلاف عائلي، بحسب التقارير المتواترة، مما يرفع هذه الجريمة من مجرد استغلال وظيفي لتحقيق مصلحة خاصة، إلى جريمة تهجير قسري، وهي جريمة لا تصطدم بالقوانين المحلية فحسب، بل بالقوانين الدولية أيضاً.

وكانت وحدة عسكرية من القوات الحكومية، قد نفذت أمراً مباشراً من هذا الوزير بتهجير 91 عائلة من القرية المذكورة، وإرغامها على الرحيل إلى مخيمات النازحين تحت قوة السلاح.

إدانة واسعة

ومن بين العديد من الهيئات والمنظمات المحلية والدولية، استنكرت هيئة علماء المسلمين هذه الممارسات التي “تقشعر منها الأبدان ويندى لها جبين الإنسانية”، وفق ما جاء في بيان الأمانة العامة للهيئة، المرقم 1479. وأضاف البيان أن حكومة الإحتلال مازالت “بشخوصها وأحزابها مستمرة في غيّها وظلمها وارتكابها أبشع الجرائم والانتهاكات”، وأنها مازالت “ممعنة في عمليات التهجير القسري لأبناء الشعب العراقي، التي تعد إحدى جرائم الحرب ضد الإنسانية.” وأشار البيان لإقدام هذا الوزيرعلى “الإستعانة بوحدة عسكرية من القوات الحكومية؛ لتهجير (91) عائلة قسريًا من مساكنها في قرية (العيثة) بمحافظة (صلاح الدين)، وإجبارها على النزوح والعيش في مخيمات النازحين، تحت ضغط السلاح وترهيب القوة والتهديدات المستمرة بتهجير أهالي المنطقة جميعًا.” وأشارت الهيئة إلى أنها حصلت على معلومات تفيد بأن “هذه الحملة الجديدة للتطهير والترحيل الجماعي القسري؛ ناشئة عن رغبات وأهواء شخصية للوزير بسبب خلاف مع شقيقه.” وأكد البيان أن القوات الحكومية، وإيغالاً في معاناة هذه العائلات، منعتها “من حمل أغراضها وحاجياتها الضرورية إلى مخيمات النزوح، وفرقت بين أفراد العائلة الواحدة، في انتهاك صارخ وهمجي لهذا الشخص الذي أصبح أداة من الأدوات القميئة، في تنفيذ المشاريع الحكومية والميليشاوية في محافظة (صلاح الدين).

وفي مداخلة تلفزيونية حول هذه الجريمة حمل الناطق الرسمي باسم الهيئة الدكتور عبد الحميد العاني، جميع السلطات المسؤولية عن هذه الممارسة بالقول، إن “المسؤولية الجنائية لا تكون محصورة بمن ينفذ هذه الجريمة، بل هي شاملة لجميع الاجهزة في هذه الحكومة، التشريعية والتنفيذية والقضائية” معتبراً أن منع المهجرين من حمل شيء من متاعهم “نوع من انواع الإسفاف والإذلال، بحق أبناء الشعب العراقي الأبرياء”.

“رايتس ووتش” تستنكر

إلى ذلك اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الجيش العراقي بتنفيذ هذه الحملة التي بدأت الشهر الماضي بشكل غير قانوني. وكانت هذه العائلات قد اضطرت لمغادرة قريتها قبل سنوات أبان العمليات العسكرية التي شهدتها المحافظة، ثم أجبرتها السلطات المحلية والأمنية على مغادرة مخيمات النازحين والعودة إلى قريتها، لتقوم من جديد بإجبارها على العودة إلى المخيمات. ونقلت مصادر صحفية عن هذه العوائل قولها، إنها أجلت بسبب خلاف عائلي بين وزير الدفاع وبين شقيقه. وفندت باحثة في المنظمة الدولية مزاعم السلطات بأنها ” تنقل الأهالي إلى المخيمات أو خارجها لحمايتهم أو لمصلحتهم”، مؤكدة أن ” حالة هؤلاء القرويين الذين يتم تقاذفهم بين قريتهم ومخيمات النزوح دليل آخر على أن هذه الإخلاءات، غالباً ما تتعلق باعتبارات شخصية أو سياسية للسلطات، بدلاً من حماية المتضررين.” وقالت الباحثة، إن “مجرد فكرة أن وزيراً يستطيع بمحض نزوة ودون مبرر، طرد مئات الأشخاص من منازلهم، يجب أن تهز الضمير”، مضيفة “إن هذه العائلات تعاني منذ سنوات على يد حكومةٍ أيّدت وأحياناً شاركت في مجموعة من إجراءات العقاب الجماعي ضدها”.

ورغم بقاء عدد من العوائل في القرية، إلا أن إبن الوزير كتب على “فيسبوك” يقول “إن جميع العائلات سيتم إجلاؤها من القرية في النهاية”. وكان “عبد الرحمن جمعة عناد” قد عين مؤخراً بمنصب كبير في الحشد، ويعتبر تعيينه دليلاً على ارتباط الوزير وابنه بالميليشيات، التي تذيق أبناء محافظته والمحافظات الأخرى ألواناً من التنكيل والإنتقام. وكانت مصادر صحفية قد نشرت وثيقة رسمية بتوقيع رئيس أركان الحشد عبد العزيز المحمداوي، الملقب ب”أبو فدك”، تقضي بتعيين إبن الوزير “عبد الرحمن” بمنصب آمر الفوج الرابع للواء 51 في الحشد.

وكالة يقين

شبكة البصرة

السبت 13 محرم 1443 / 21 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب