-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

.. لماذا تذرف بريطانيا الدموع؟!!؛

.. لماذا تذرف بريطانيا الدموع؟!!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

بعد سيطرة طالبان الغريبة عل افغانستان في خلال أيام، انهالت الانتقادات في العالم كله تقريبا على إدارة الرئيس الأمريكي بايدن بسبب انسحابها السريع وما يحيط به من شبهات كثيرة واعتبروها مسئولة مباشرة عن كارثة سيطرة طالبان.

غير ان أشد الانتقادات لإدارة بايدن وموقفها صدرت من بريطانيا، سواء على لسان المسئولين، او من الصحف وكتابها، او من الجنود الذين خدموا في أفغانستان.

قبل أيام نشرت وكالة “رويترز” تقريرا مطولا عن حالة الغضب السائدة في بريطانيا من الموقف الأمريكي والى أي حد وصلت.

التقرير ينقل عن وزير الدفاع البريطاني بن والاس تصريحات وجه فيها انتقادات في منتهى العنف لأمريكا وبألفاظ غير مألوفة، اذ وصف الاتفاق على الانسحاب الذي ابرمته أمريكا مع طالبان

في الدوحة بأنه “اتفاق عفن”. واعتبر ان قرار بايدن الانسحاب من أفغانستان كان خطأ مكن طالبان من العودة الى الحكم.

التقرير يقول ان الأمر وصل بوزير الدفاع البريطاني الى حد انه كان على وشك ان يذرف الدموع في مقابلة علنية. ويصف الموقف البريطاني على هذ النحو بانه “أمر نادر الحدوث بالنسبة لأقرب حلفاء واشنطن الأوروبيين”

وينقل التقرير عن مسؤول بريطاني قوله: “هل عادت أمريكا أم أدارت ظهرها؟”. وأجاب عن السؤال قائلا : “يبدو الامر الى حد بعيد كما لو أن الامريكيين عادوا الى بلادهم في عجلة وفوضى وذل”.

المسئول يشير هنا الى ما سبق ان قاله الرئيس الأمريكي بايدن حين تولى الحكم من ان أمريكا عادت الى قيادة العالم.

ويقول التقرير ان الدبلوماسيين البريطانيين يعتبرون ان سقوط كابول كارثة “ستقوض مكانة الغرب في العالم وتوحد صفوف المجاهدين في كل مكان وتقوي حجج روسيا والصين بأن الولايات المتحدة وحلفاءها

يفتقرون للهمة والقدرة على انجاز المهام في الظروف الصعبة”. وينقل عن مستشار الامن القومي في حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قوله: “لا بد أن نكون واضحين بشان هذا هذه لحظة مذلة للغرب”.

طبعا السبب المباشر لهذا الغضب البريطاني هو ان بريطانيا من اكبر الدول التي حاربت بجانب أمريكا في افغانستان وفقدت المئات من جنودها هناك، وتعتبر ان ما حدث خيانة أمريكية لها.

كل الانتقادات التي يوجهها المسئولون البريطانيون الى أمريكا صحيحة ومحقة، وهي نفس الانتقادات التي يوجهها الكثيرون في العالم كله وحتى في داخل أمريكا.

ومع هذا، فان بريطانيا هي آخر من يحق له توجيه هذه الانتقادات وابداء كل هذا الغضب، وهي آخر من يحق له أن يذرف الدموع على كارثة أفغانستان.

السبب في ذلك معروف. بريطانيا هي اكبر قوة عالمية كانت شريكا مع أمريكا في كل اعتداءاتها وجرائمها بحق الدول والشعوب في العقود الماضية. حدث هذا في أفغانستان، ثم كانت المشاركة البريطانية بقيادة توني بلير في جريمة العصر التاريخية الكبرى.. جريمة غزو واحتلال العراق وتدمير الدولة والشعب.

كان هذا هو حال بريطانيا دوما.. مجرد قوة تابعة لأمريكا وشريكا في كل جرائمها في العالم. فعلت هذا من دون تفكير رشيد ولا مراجعة ولا إحساس بالذنب.

توم توجيندات رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، وهو نفسه كان جنديا في العراق وأفغانستان، اقر بهذا صراحة. قال: “سقوط كابول أكبر كوارث السياسة الخارجية منذ السويس.. الكارثة كشفت عن طبيعة القوة الامريكية وعجزنا عن أن يكون لنا موقف منفصل”.

هذا هو حال بريطانيا اذن. قوة تابعة لأمريكا عاجزة عن ان يكون لها موقف مستقل وسياسة مستقلة.

لماذا تذرف بريطانيا الدموع اليوم اذن؟

شبكة البصرة

السبت 13 محرم 1443 / 21 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب