-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

في ذكرى القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق رسول لأمّة لا تموت

في ذكرى القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق رسول لأمّة لا تموت

شبكة البصرة

محمد مراد

في ذكر اه السنوية يستوقف مفكري الأمة ونخبها التنويرية من باحثين متعمّقين وقادة سياسيين ومناضلين ذلك التراث الفكري والتجربة النضالية المتلازمة مع ارتقاء في مستويات الفكر السياسي النهضوي في المرحلة التاريخية المعاصرة للأمّة العربية، هو تراث ببصمات رسول وهبه الله لأمة أختارها لحمل رسالته إلى العالم، هو ميشيل ثمّ أحمد ميشيل عفلق الذي كان المفكر العربي المعاصر الأعمق والأكثر استلهاما لتاريخ الأمة العربية ولدورها في نشر المبادىء السامية وقيم السماء في تقديم الحقّ والعدالة والسلام الانساني..

جهد ميشيل عفلق وهو يغوص عموديا في الزمن التاريخي للأمة ساعيا إلى اكتشاف مقومّات قوتها، وأهمية النتاج الحضاري الذي بلغته في مسارها التاريخي، والذي سجّل سبقا على سائر أمم وشعوب العالم من حيث الغنى والتنوع والشمولية التي طالت غير علم من العلوم التطبيقية والإنسانية على

السواء، فقد برز منها رواد برعوا في الرياضيات والفلك والطب والكيمياء، وكذلك في الفلسفة وعلوم الاجتماع والتاريخ والجغرافيا والعمران إضافة إلى علوم الكلام واللغة والترجمات والشعر والفقه والتفسير والحديث والبلاغة، هذا إلى جانب الهندسة العمرانية التي تجلّت في العهود الإسلامية المتعاقبة في بناء المساجد والجوامع وهندسة المدن وتنظيم أسواقها وساحاتها وشوارعها وأبنيتها.

توقّف ميشيل عفلق أمام حركة الإسلام النبوي التي جسّدها وقادها الرسول العربي محمد ابن عبد الله (ص)، وهي حركة كانت أكثر عمقا من حيث تأثيراتها على شخصية الأمة في أبهى صورها التي تجلّت في التأسيس لوحدتها الجغرافية والمجتمعية والثقافية والسياسية. كان الإسلام حركة انقلابية تغييرية ثورية عملت على انتقال المجتمع من حالة الوثنية والشرذمة والولاءات القبلية إلى مجتمع مدني وحدوي ولائي لأمة واحدة وتحت سلطة مركزية واحدة. ترك هذا الانقلاب نتائج باهرة برزت على غير صعيد عربي، حملها العرب تحت قياديين أفذاذ إلى سائر فتوحاتهم التي بلغت محيطهم المجاور، ووصلت إلى قلب أوروبا في فرنسا والنمسا وإسبانيا وغيرها، وكذلك إلى الصين وسواها من بلدان جنوب ووسط آسيا.

اكتشف ميشيل عفلق أسرار القوة في الإسلام كحركة وحدوية نهضوية للأمّة العربية، فاعتنقه فعلا حراكيا يستجيب لمصلحة الأمة في تحقيق وحدتها وحريتها وعدالتها الاجتماعية، وجد فيه رافعة نهضوية لبناء القوة والمنعة والتقدم للأمة فأخذ به فعلا إيجابيا دافعا لوحدة الأمّة وتمكينها من أداء وظيفتها التي خصّتها بها السماء في تعميم رسالتها الإنسانية على عالم الكوكب الأرضي لغاية عليا هي أنسنة هذا العالم.

ثمّ عاين ميشيل عفلق مكامن الخلل الوظيفي في دور الأمة في مراحل التحولات المادية في الغرب الأوروبي- الأميركي، وهي تحولات دفعت باتجاه الإستعمار والسيطرة ونهب لثروات الشعوب الخاضعة وتجزئتها وتفكيك وحدتها، فقد أمعن في اسخراج العوامل المساعدة على التحرر من الاستعمار والتغلب على التداعيات التي تركتها السيطرة الاستعمارية، فكانت الاستجابة الفكرية في بلورة نظرية ثورية تغييرية تتماهى من حيث القدرة والفاعلية مع التجربة الإسلامية التي قادها الرسول العربي وتابعها قادة عظام هم خالدون في تاريخ الأمة، فكانت نظرية بعث الأمة عبر مثلث القوة الاستراتيجي التكاملي والتفاعلي بين وحدة الأمة وحريتها واشتراكيتها..

إن أمتنا العربية اليوم عادت لتبتلي باختراقات استعمارية جديدة، اختراقات احتلالية واستيطانية صهيونية وأميركية وقوى طامعة أخرى دولية وإقليمية. لقد عاثت هذه القوى فسادا في خلخلة بنيان الأمة العربية، وأمعنت في تجزئتها وتفكيكها وفي نهب خيراتها وثرواتها.فقد احتلت العراق- بوابة الأمة الشرقية الحصينة، وعملت على خلق تنظيمات دينية ظلامية بهدف تشويه الإسلام عقيدة وتاريخا ونظاما انسانيا..ّ هذا إضافة إلى إدخال أقطار الأمة في حروب مفتوحة لغرض تفتيتها وتوزيعها مغانم وجوائز ترضية للصهيونية ولسائر القوى الاستعمارية الدولية والإقليمية.

إنّ أمّة أنجبت أحمد ميشيل عفلق وأحمد حسن البكر وصدام حسين وعزة إبراهيم وطارق عزيز وعبد المجيد الرافعي والكثير الكثير من القادة العظام والشهداء الأبرار، هذه أمّة لا تموت فهي حية بالبعث قوةخلاصية سوف تستعيد، وهي تستلهم مبادىء البعث وعقيدته النضالية، زمام المبادرة والانطلاق من جديد وصولا إلى قيام مجتمعها الوحدوي التحرري المتقدّم..

23- 6- 2021

طليعة لبنان

شبكة البصرة

الاربعاء 13 ذو القعدة 1442 / 23 حزيران 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب