-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

أمام القضاء الفرنسي.. عادل عبد المهدي يواجه تهماً تتعلق بجرائم ضد الإنسانية

بِ

أمام القضاء الفرنسي.. عادل عبد المهدي يواجه تهماً تتعلق بجرائم ضد الإنسانية

شبكة البصرة

تلقت النيابة العامة المختصة بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس شكوى من عوائل خمسة عراقيين إتهمت فيها رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي فيها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أحداث انتفاضة تشرين. وتضمنت الاتهامات ممارسة التعذيب والإخفاء القسري، وفق ما ذكرته المحامية جيسيكا فينال التي توكلت بالدعوى. وكان أحد أبناء هذه العوائل قد أصيب إصابة بالغة في تلك الأحداث وأخفي الآخر قسراً فيما قُتل الثلاثة الآخرون. وقالت المحامية في بيان أصدرته إن هذه العوائل “تعول على المحاكم الفرنسية، بدءاً بالاعتراف بصفتهم كضحايا”. وتطرقت المحامية في بيانها إلى التظاهرات السلمية وقالت إنها “قُمعت منذ البداية بوحشية هائلة، ثم أصبح الأمر مكرراً وممنهجاً: إطلاق الرصاص الحي، انتشار القناصة، استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وتحطيم الجماجم من مسافة قريبة” وأشارت إلى أن عمليات القمع تضمنت “خطف متظاهرين، وتوقيفات من دون مذكرات قضائية، وأعمال تعذيب والعديد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المسجلة لدى بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي”، ووثقت المحامية في الشكوى القضائية التي تقع في 80 صفحة، “ضلوع السلطات وخصوصاً رئيس الوزراء عبد المهدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة والذي خلفه مصطفى الكاظمي في أيار/مايو 2020” بهذه الممارسات، مؤكدة إن رئيس الوزراء السابق “لم يستعمل سلطته التأديبية” كما أنه “لم يتخذ التدابير التي يخوله منصبه اتخاذها لمنع هذه الجرائم، وتعمد الدفع باتجاه إرساء مناخ إفلات من العقاب مما شجّع على تكرارها”، بحسب المحامية.

لماذا باريس؟

وأقام عبد المهدي على الأراضي الفرنسية بشكل متقطع لثلاثين عاماً حصل خلالها على الجنسية الفرنسية إضافة لجنسيته العراقية، وبسبب فشل القضاء العراقي في حماية مواطنيه والإقتصاص من قتلة المتظاهرين لجأت هذه العوائل للقضاء الفرنسي في شكواها ضد عبد المهدي لمحاكمته باعتباره مواطناً فرنسياً ارتكب أعمالاً تعاقب عليها القوانين الفرنسية. وتقدمت العوائل الخمس بالشكوى القضائية أمام النيابة العامة المختصة بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس، وهي محاكم مختصة في النظر في قضايا التعذيب والإخفاء القسري. وغادر عبد المهدي المولود في منطقة البتاويين ببغداد وينتمي إلى عائلة برجوازية تعود أصولها إلى المنتفك في الناصرية، الى باريس عام 1968 وبقي فيها أربع سنوات لينتقل إلى سوريا ثم لبنان وليعود مرة أخرى الى فرنسا التي بقي فيها حتى الإحتلال. وتقلد عبد المهدي، القيادي في المجلس الأعلى عدة مناصب قبل أن يتولى رئاسة الوزراء، كان من بينها نائب رئيس الجمهورية ووزير النفط ووزير المالية ونائب رئيس الجمهورية. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2018 كلفه برهم صالح رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة وفق التوافقات المحاصصاتية المعمول بها.

مطالبات بتجريده من الجنسية الفرنسية

ومنذ اندلاع الإنتفاضة شهدت الساحة الدولية تحركاً للعديد من المنظمات العراقية والدولية المعارضة للفت نظر المجتمع الدولي لما تواجهه الإنتفاضة من عمليات قمع وحشية، من أجل إلعمل على إيقافها ومحاسبة المتسببين بها بالطرق الممكنة. وسبق لمجموعة من الناشطين العراقيين في الخارج أن طلبت من الحكومة الفرنسية سحب الجنسية الفرنسية التي منحتها لعبد المهدي لأنه “خالف القيم الفرنسية بقتله للمتظاهرين” ونشرت مواقع ألكترونية باللغتين العربية والفرنسية نص رسالة وجهتها “المعارضة السياسية العراقية” إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إداورد فيليب ورئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس والبرلمان الفرنسي، وإلى المحاكم الفرنسية بكافة أنواعها، كما بعثت بنسخة منها إلى محكمة العدل الدولية. وجاء في الرسالة إن عبد المهدي يجب أن يحاكم كمواطن فرنسي “سمح بقتل مواطنين مدنيين عزل خرجوا للتظاهر السلمي في العراق”، معتبرة أن سلوكه هذا يتناقض مع “الالتزام بالمبادئ والقيم الأساسية للجمهورية الفرنسية” التي منح على أساسها الجنسية، مؤكدة في الوقت نفسه أنه “وبالنظر لثبوت تورط الشخص المعني عادل عبد المهدي علنياً بتصفية المتظاهرين بتاريخ 01/10/2019 وماتلاها وبصفته رئیساً لوزراء الجمهورية العراقية بقتل متظاهرين عزل باستعمال أعنف الطرق البشعة أثناء التظاهرات التي يقوم بها الشعب العراقي نطلب نيابة عن المتظاهرين داخل العراق وخارجه في كل بقاع الأرض بسحب الجنسية الفرنسية وفوراً حيث أن هذا الشخص لايمثل المبادئ التي وقعتها جمهورية فرنسا باحترام حقوق الانسان” بحسب الرسالة.

وكانت مجموعة من المواطنين العراقيين قد تقدمت بطلب مشابه إلى الحكومة الفرنسية عبر قنصليتها في سان دييغو التي يقيمون فيها، ودعوى ثالثة كان عدد من الناشطين قد رفعوها إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه.

ضد النظام أم ضد رموزه؟

ونتيجة للضغط الكبير الذي مثلته التظاهرات في بغداد والناصرية ومعظم المحافظات اضطر عبد المهدي لتقديم استقالته في الأول من كانون الأول/ديسمبر2019 بعد 14 شهراً على توليه المنصب. وقال في خطاب استقالته الذي وجهه إلى مجلس النواب إنه قدم استقالته لـ”تفكيك الأزمة”، و”استجابة لخطبة المرجعية الدينية” حسب تعبيره.

وبحسب متظاهرين ما زالوا يخرجون إلى الشوارع فإن حكومة الكاظمي لم تكن أفضل من سابقتها في التعامل معهم. وقال المتظاهر محمد جاسم من بغداد لمراسل إحدى القنوات الفضائية “إن تغيير مسؤول بآخر لم يكن هدف التظاهرات منذ البداية فمشكلتنا ليست مع مسؤول فاسد بغض النظر عن منصبه، بل مع نظام ينتج مسؤولين فاسدين، وعليه فتغيير رئيس الوزراء بآخر لن يفكك الأزمة كما قال عبد المهدي. أنت ترى عدد الضحايا الذين يتساقطون حتى اليوم في الناصرية وغيرها فماذا فعل الكاظمي لمحاسبة القتلة؟”

وكانت الإحتجاجات الواسعة قد انطلقت في بغداد والمحافظات في الأول من تشرين الأول/اكتوبر 2019 امتداداً لجولات سابقة من المواجهة بين النظام والمعارضين له، وجوبهت بعنف من قبل السلطات والميليشيات المتنفذة، وخلال سنة ونصف من هذا الحراك سقط الآلاف من المحتجين المدنيين برصاصهم، منهم من قضى نحبه ومنهم من جرح ومنهم من تم تغييبه في سجون الميليشيات السرية.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الخميس 3 رمضان 1442 / 15 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب