-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

شكرا للرئيس ترامب

شكرا للرئيس ترامب

شبكة البصرة

السيد زهره

امس ودع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض. شاءت الظروف والأوضاع والتطورات الداخلية في أمريكا ان يكون هذا الوداع دراميا عجيبا لا سابقة له في التاريخ الأمريكي.

التاريخ سوف يحكم على فترة حكم ترامب بما له وما عليه. والشعب الأمريكي في نهاية المطاف هو الذي سيحدد مكانته في تاريخه وما حققه او لم يحققه.

الأمر الذي يهمنا نحن هو كيف نقيم فترة حكم ترامب فيما يتعلق بقضايا منطقتنا العربية.

هناك بطبيعة الحال أمور سلبية كثيرة ارتبطت بمواقف وسياسات ترامب تجاه قضايا المنطقة.

لكن للأمانة والانصاف يجب ان نسجل، من وجهة نظرنا، ان ترامب يستحق شكرا وتقديرا منا فيما يعتلق بقضيتين كبيرتين على وجه التحديد.

القضية الأولى تتعلق بالملف الإيراني والخطر الذي يمثله نظام الملالي على امن واستقرار المنطقة ومشروعه الطائفي التوسعي.

ينبغي ان نتذكر انه قبل تولي ترامب السلطة كانت إدارة أوباما قد تواطأت مع النظام الايراني ومشروعه في المنطقة، وكانت بتوقيعها للاتفاق النووي مع تجاهل عدوانه وارهابه قد اعطته دعما جديدا واطلقت يده في المنطقة.

الرئيس ترامب أنهى هذا التواطؤ الأمريكي الرسمي مع ايران، واتبع خلال سنواته الأربع سياسة حازمة في مواجهة عدوانها وارهابها ومشروعها التوسعي.

فعل هذا بالانسحاب من الاتفاق النووي أولا، ثم بإعادة فرض العقوبات، وفرض عقوبات جديدة متتالية مشددة على النظام الإيراني وعملائه في المنطقة.

ولا يقل أهمية عن هذه الإجراءات العملية حقيقة ان ترامب في خطابه السياسي والإعلامي وضع العالم كله امام حقيقة النظام الإيراني كنظام قمعي استبدادي إرهابي يهدد المنطقة والعالم.

صحيح ان ما فعله ترامب لم يردع ايران بالكامل او يوقف مشروعها الطائفي التوسعي، لكنه بالتأكيد حجم العدوان الايراني وحد كثيرا من قدراتها الإرهابية في المنطقة.

الأمر المهم الآخر ان سياسات ومواقف ترامب ضد ايران ارست واقعا جديدا في التعامل الأمريكي مع ايران سيكون من الصعب على إدارة بايدن ان تتجاوزه بالكامل.

القضية الكبرى الثانية تتعلق بمشروع الفوضى والتخريب واسقاط النظم في الدول العربية وموقف ترامب منه.

نعرف ان إدارة أوباما تبنت هذا المشروع ودعمت القوى التخريبية التدميرية في الدول العربية وسعت الى تمكينها. ودفعت بلادنا العربية ثمنا فادحا جراء ذلك من امنها واستقرارها وسلامها الاجتماعي.

الرئيس ترامب منذ اليوم الأول لرئاسته اعلن بوضوح انه لن يتبنى هذا المشروع وسيوقف التدخلات السافرة في الشئون الداخلية للدول. وقد فعل هذا طوال فترة رئاسته.

الذي فعله ترامب بهذا الخصوص كان له أهمية كبرى وتأثيرا حاسما.

ما فعله حجم أولا كل القوى والمنظمات والمراكز في امريكا التي دأبت على الترويج لمشروع الفوضى والخراب في الدول العربية. هذ المؤسسات خفت صوتها الى حد كبير جدا طوال السنوات الماضية.

كما أن موقفه وما فعله حجم أيضا قوى التخريب والجماعات الطائفية والانقلابية في الدول العربية اذ فقدت سندا كبيرا لها كان ممثلا في إدارة دولة عظمى هي إدارة اوباما.

وموقف ترامب هذا اعطى للدول العربية فرصة لاعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وتقوية مؤسسات الدولة والتركيز على قضايا التنمية.

بالطبع، نحن لا نعرف تحديدا أي موقف ستتخذ إدارة بايدن بخصوص هذا الملف وماذا ستفعل. لكن التوقعات والاحتمالات ليست جيدة على أي حال.

أيضا بخصوص هذا الملف، لا شك ان موقف ترامب وما فعله سيكون له تأثير على إدارة بايدن، ولن تستطيع على الأقل العودة بشكل سافر الى تنفيذ اجندة أوباما في تخريب وتدمير الدول العربية.

وبشكل عام، كما ذكرت أيا كان التقييم النهائي لفترة حكم ترامب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية عموما وتجاه منطقتنا خصوصا، وايا كانت الا نتقادات الموجهة لها، الا ان موقفه من هذين الملفين تحديدا يستحق ان نوجه له كلمة شكر.

شبكة البصرة

الاربعاء 7 جماد الثاني 1442 / 20 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب