-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

كلما حاول جلاوزة السلطة اطفاء شعلة تشرين… تنتفض ذي قار لإيقادها ثانية

كلما حاول جلاوزة السلطة اطفاء شعلة تشرين… تنتفض ذي قار لإيقادها ثانية

شبكة البصرة
أ.د. مؤيد المحمودي

مع اقتراب الموعد المقترح للانتخابات البرلمانية في العراق عمدت كتل الاحزاب الذيلية الى زيادة شراستها للنيل من انصار ثورة تشرين ظنا منها ان محاولات الاغتيال والاختطاف والاعتقال والملاحقة سوف تضعف الرصيد الشعبي لهذه الثورة المباركة. فتصبح الفرصة مواتية لتلك الأحزاب بالانفراد في الساحة السياسية لوحدها كي تعيد سيناريو تزييف الانتخابات البرلمانية كما حصل في العام 2018.وعلى ضوء هذا المخطط الذي وضعته كتل السلطة بدأت منذ فترة عملية منظمة للانقضاض على خيم المنتفضين وانهاء تواجدهم الاحتجاجي بقسوة مفرطة في كل من بغداد وباقي المحافظات. كما قامت السلطة مؤخرا بتسليم ملف الأمن الداخلي للمحافظات الى الشرطة والقوى الأمنية المعروفة بولائها لأحزاب الكتل السياسية. وهي خطوة استغلت من قبل مقتدى الصدر الذي لجأ الى تحريض قوات مكافحة الشغب ضد المتظاهرين كما أبدى استعداده لتكليف أفراد من سرايا السلام بارتداء ملابس الشرطة الاتحادية والمساهمة في قمع المتظاهرين خاصة في مدينة الناصرية. من جهة اخرى قام هادي العامري بنفسه في الإشراف على توجيه الشرطة الاتحادية للقيام بسحق المشاركين في الاحتجاجات، نظرا لما يحمله من نفوذ كبير بين ضباط وأفراد هذه القوة الأمنية. ويذهب البعض لاتهامه شخصيا بالمشاركة في عمليات خطف وتعذيب وقتل أبناء الجنوب المنتفضين. ان لجوء هذه القوى التعسفية الى العنف المسلح ضد المنتفضين يهدف الى تأجيج الوضع السياسي في البلاد عن طريق خلق الأزمات وبعث رائحة الدم في الشارع العراقي لأنها تأمل أن تؤدي هذه الفوضى المصحوبة بكبت الأفواه الى خلط الأوراق واستعادة رصيدها الشعبي الذي تحول مع الأيام الى صالح ثورة تشرين.

لكن الأحداث التي حصلت في ساحة الحبوبي مؤخرا وما صاحبها من تدخل قوة في الجيش العراقي لفض الاشتباك ومنع قوات مكافحة الشغب وقوات الشرطة الاتحادية من البطش بالمتظاهرين قد أربك حسابات هذه الكتل الحزبية المستبدة وأعاد الأمل في قدرات ثورة تشرين على استعادة زمام المبادرة من جديد للوقوف بوجه قوى الضلالة من الفاسدين. ان تلك الوقفة البطولية لأزلام ذي قار قد سببت تحديا كبيرا لطموحات كتل السلطة وخاصة الصدريين الذين فشلوا في الوقوف أمام زخم الثورة واضطروا الى الانسحاب والتقهقر أمام حجارة المنتفضين بصورة مخزية جارين معهم عار الخيبة والخذلان. وبقيت مدينة الناصرية على عهدها لا تنام على ضيم وصممت ان تقهر ولا تقهر، رافعة شعار التحدي أمام الأحزاب الذيلية بكل فخر وثقة بالنفس “.موكلنه لحد يعيل بالناصرية. احنا جيل اليسحك على أحزابكم ويعيش كوة.”. ومما زاد في صداع الصدريين تلقيهم نبأ اغتيال اثنين من أفراد سرايا السلام وجرح ثالث في مدينة العمارة، من غير معرفة الجهة التي تقف وراء هذه الحادثة الصادمة وهل لها علاقة بالصراع الخفي الدائر بين المليشيات حاليا أو جاءت نتيجة لرد فعل من بعض المواطنين الذين سئموا بطش هذه المليشيات وظلمها. ان انتفاضة الحبوبي في الناصرية لم تكتفي بفرض ارادتها على شرذمة الأحزاب وقواتها المنهزمة، بل قد نجحت ايضا في ايقاد شرارة تشرين من جديد ليمتد حراكها الى مدن أخرى مثل بغداد والنجف والديوانية. (يرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)

15/1/2021

شبكة البصرة

الجمعة 2 جماد الثاني 1442 / 15 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب