-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

معركة عروبة العراق

معركة عروبة العراق

شبكة البصرة

السيد زهره

تحدثت في مقال سابق عن الحرب التي تشنها ايران على الشعب العراقي عبر القوى العميلة لها، واستماتتها من أجل منع أي تقارب مع الدول العربية والحيلولة دون استفادة العراقيين من الاستثمارات العربية، وقلت ان وراء هذا ليس فقط أسباب اقتصادية، ولكن أسباب أبعد.

الذي حدث انه بعد غزو واحتلال العراق، أفسحت أمريكا المجال واسعا، وعن عمد، أمام ايران كي تجتاح الساحة العراقية على كل المستويات وتسعى للهيمنة على مقدراته.

منذ ذلك الوقت، وضع النظام الإيراني هدفين رئيسيين لتحقيقهما في العراق يمثلان بالنسبة له أهمية استراتيجية كبرى اذ هما جوهر المشروع الإيراني:

الهدف الأول: محاربة عروبة العراق والعمل على فصله عن محيطه العربي.

مسئولون وكتاب إيرانيون أعلنوا مرارا صراحة ان أحد أكبر ما تسعى اليه ايران هو دفع العراقيين للتخلي عن عروبتهم وروابطهم مع الأشقاء العرب والتحالف الدائم مع ايران.

ايران تعتبر منذ البداية ان العروبة هي حائط الصد الأول امام أطماعها التوسعية في العراق، وانها لا يمكن ان تستمر في تحقيق أهدافها في ظل تمسك الشعب العراقي بعروبته.

والهدف الثاني: إبقاء العراق بلدا ضعيف ومنهكا وغارقا في الصراعات، والحيلولة دون وجود دولة عراقية قوية في أي وقت وأ ي ظرف.

ضعف العراق وتمزقه وافتقاده للقوة هو أيضا اكبر شروط قدرة ايران على الهيمنة على مقدراته.

منذ ما بعد الغزو والاحتلال مباشرة شرع النظام الايراني في تنفيذ مخططه سعيا لتحقيق الهدفين الكبيرين، واتبع في ذلك عشرات من السياسات والسبل الاجرامية.

قبل كل شيء، أنشات ايران العشرات من المليشيات والقوى العميلة لها كي تكون ذراعها الطولى وأداتها الأكبر لتحقيق مشروعها في العراق، او بالأصح للعمل على فرض هذا المشروع بالقوة والإكراه والترهيب.

هذه المليشيات كما يعلم الجميع عاثت في العراق تخريبا وتدميرا وفرضت السطوة الإيرانية على كل حكومات العراق.

والنظام الإيراني عمل بعشرات الاساليب على اغراق العراق في الطائفية وحرص على ان يبقى الصراع الطائفي محتدما وكلما خمد سعى الى اشعاله. ايران حاولت ان تدفع الشعب العراقي للاعتقاد بأن هويته طائفية متطرفة وليست عربية.

النظام الإيراني يعتبر تكريس الطائفية بديلا لعروبة العراق، وضمانا للرضوخ للمشروع الايراني.

وايران حاربت أي محاولة عراقية لبناء قوة من أي نوع في أي مجال.

ينبغي الا يغيب عن الذاكرة هنا ان النظام الإيراني اغتال مئات من العلماء والخبراء العراقيين في جريمة كبرى.

والنظام الإيراني أجبر كل الحكومات العراقية على وقف أي محاولة لبناء ع او التوسع في الزراعة و وتحقيق أي اكتفاء من أي منتجات.. وهكذا.

وكما ذكرنا حارب النظام الإيراني أي محاولة من أي حكومة عراقية للتقارب مع الدول ا العربية الشقيقة.

على هذا النحو اذن يشن النظام الإيراني الحرب على عروبة العراق واستقلاله.

لكن النظام الإيراني خسر هذه المعركة.

الشعب العراقي شعب عربي أصيل عريق له اسهاماته التاريخية الكثيرة للحضارة العربية وفي ترسيخ العروبة عبر عقود طويلة.

الشعب العراقي أثبت ان النظام الإيراني يعيش وهما كبيرا حين يتصور ان بمقدوره سلخ العراق عن عروبته او ابقائه بعيدا عن اشقائه العرب.

الشعب العراقي اثبت انه لم يتخل يوما ولم يفكر أصلا في ان يتخلى عن عروبته ويقبل بمشروع ايران الطائفي التحريبي.

حين خرج الشعب العراقي في انتفاضته الكبرى، كان أول ما طرحه من مطالب إخراج ايران وانهاء وجودها في العراق وتحقيق الاستقلال الوطني الكامل وإقامة الدولة القوية والعودة الى محيطه العربي، وانهاء النظام الطائفي.

ومع هذا، لن يوقف النظام الايراني حربه من أجل اخضاع العراق والهيمنة على مقدراته واستهداف عروبته واستقلاله. وما زال يملك من الأدوات وسبل الارهاب ما يمكنه من مواصلة هذه الحرب.

لكن الأمر المؤكد انه في نهاية المطاف ومهما طال الزمن، ستخرج ايران من العراق وسيقتل الشعب العراقي مشروعها، وسيخرج العراق عربيا قويا.

شبكة البصرة

الاثنين 8 ربيع الثاني 1442 / 23 تشرين الثاني 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب