المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب
تقرير: قرى الخيلانية: تحت حكم الميليشيات
شبكة البصرة
تتعرّض مدن محافظة ديالى لانتهاكات خطيرة وجسيمة على يد الميليشيات والقوات الحكومية، وذلك بسبب سيطرتها على المحافظة بشكل كامل واختزال تصريف الأمور بأيدي أفرادها، حيث تقوم هذه الميليشيات بافتعال الأزمات لتحقيق غرض معين كاعتقال شخصية مؤثرة أو عشائرية أو دينية أو شخصيات ناشطة، فترى الأمور تتدهور بشكل سريع ما بين تفجير أو هجوم مسلح على دوائر الدولة أو غيرها، ثمّ يتبين أن هذه الأزمات تُقدّم ذَرائع لتحقيق مصالح حزبية أو شخصية.
يقول “حسين النداوي”: إنّ المتنفذ الأول والمتحكم الرئيس في المنطقة هي مليشيا بدر، ويعود ذلك إلى ترشيح رئيس فيلق بدر هادي العامري من قبل محافظة ديالى، ومن ثم تأتي مليشيا عصائب أهل الحق ولها نفوذ قوي ومكاتب في كل أقضية ونواحي المحافظة ولها قوة عسكرية كبيرة ومتمركزة في المدن كـ(بلدروز) و(مندلي) و(شهربان) وغيرها من المدن، وتتحكم حتى في الوضع الاجتماعي والفصل العشائري، وغالبا ما يلجأ إليها المواطنون إلى الدوائر التي تتبع الميليشيات لإكمال حاجتهم وغيرها وهذا ما يستدعي النظر في تنفذ هذه المليشيات وسيطرتها.
ويذكر أنّ منطقة (المهداوية) قد هُجّر أهلها منذ فترة، ولا تسمح لهم مليشيا العصائب بالرجوع، وجاء ذلك التهجير على إثر مقتل أحد قادتها وطلبت من أهالي المنطقة دفع فدية قدرها مليار دينار عراقي حتى تسمح لهم بالعودة، وجمع أهالي المنطقة إلى الآن (300 مليون دينار) ولم يستطيعوا جمع المبلغ المتبقي ولذلك لم يرجع منهم أحد إلى بيته ومنطقته إلى يومنا هذا.
وما حدث يوم (1/11/2020) في منطقة الخيلانية دليل آخر يثبت تنوع طرق الميليشيات في افتعال الأزمات في المنطقة لتحقيق خطط طائفية، حيث قامت قوة من الميليشيات بحملة اعتقالات واسعة لعدد كبير من أبنائها، بعدما قاموا بتهجير القرى القريبة من أهلها منذ سنوات ومنعهم من العودة إليها.
يقول “محمد الدايني”: إنّ الميليشيات اعتقلت أكثر من (20) مدنيا بقرى شاقراق القريبة من الخيلانية لأنّ لقبهم “خيلاني” حتى أنّ أحدهم يسكن السعدية، ومن ثم اطلق سراح بعض منهم بعد اكمال اجراءات التحقيق، كما قامت الميليشيات بحرق بساتين أهل القرية. كما قامت جماعة من الحشد العشائري مع الحشد الشعبي بتفجير عدة بيوت في الخيلانية وهي مهجورة من سكانها وبعد تفجيرها كانوا يقولون إنّ داعش من قام بتفجيرها، وجاء تفجيرها بحجة أن لا تكون مقرات لداعش. علما أنّ المنطقة مغلقة من قبل الميليشيات ولا يمكن لأي شخص غريب أن يدخلها.
لكن مصادر استخبارية عراقية تقول إنّ المعلومات الأوليّة تشير إلى أن جريمة الخيلانية ربما مدبرة من ميليشيات موالية لإيران، لخلط الأوراق على الحكومة والتشويش على التحقيقات الجارية في جرائم التطهير الطائفي في صلاح الدين. بحسب “صحيفة العرب” وهناك تحذيرات أخرى للمناطق القريبة من الخيلانية بحسب ما ذكره شاهد العيان “خالد” من أنّ أحد المقربين من الحشد أبلغهم أن هناك عملية ضد هذه القرى كما حدث في الخيلانية.
وتتعرض (قرية الشاخة) في منطقة المقدادية إلى فرض طوق أمني من قبل الميليشيات وهي أشبه بمنطقة جرف الصخر ولا يسمح لأي مسؤول أمني الدخول إليها، وبحسب شهود عيان فإن القرية فيها مراكز تدريب وسجون سرية. ويقول محمد الحيالي: توجد مناطق بين منطقة(منصورية الجبل) وطريق (الإمام ويس) يوجد فيها معسكرات ومراكز للتدريب يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني.
وتشير معلومات أخرى بوجود سجنين في محافظة ديالى، يقع السجن الأول في ناحية أبي صيدا ويسمى (سجن أبو صيدا) في بساتين أبي صيدا يبعد عن مركز الناحية 2 كيلو متراً شرقا ويكون تحت الأرض، يضم حوالي (5000) مدنيا تم اختطافهم من قبل مليشيا بدر من محافظة ديالى وبقية المحافظات التي شهدت نزاعا مسلحا، ويشرف عليه (زياد التميمي) و(أبو عباس الباوي) و(حارث الربيعي) مدير الناحية، ويقع السجن الثاني في مقر الفيلق الثاني معسكر المنصورية ويقبع فيه (2000) سجين تم اختطافهم من مناطق طوزخورماتو، وسليمان بيك، وديالى، وبغداد، ويخضع هذا السجن لإمرة لواء حشد بدر 24 بقيادة (زياد التميمي) و(أحمد زركوشي) ويتم نقل سجنائه بين فترة وأخرى إلى إدارة بعض السجون في المحافظات، كما تتمّ في هذين السجنين عمليات تصفية جسدية للمعتقلين الأبرياء.
المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب
15/11/2020
شبكة البصرة
الاثنين 1 ربيع الثاني 1442 / 16 تشرين الثاني 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


