-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

بايدن في مواجهة الأعداء.. والحلفاء

بايدن في مواجهة الأعداء.. والحلفاء

شبكة البصرة

السيد زهره

تحدثت في مقالين سابقين عن بعض تداعيات الفوضى التي شهدتها عملية انتخابات الرئاسة في أمريكا وما ارتبط بها من تطورات.

هذه الفوضى انتهت مرحلة من مراحلها الآن بإعلان فوز بايدن بالرئاسة مع ان هذا الإعلان ليس رسميا حتى الآن.

على الرغم من انه نظريا لم تنته حالة الفوضى هذه بسبب اصرار الرئيس ترامب على اللجوء للمحكمة العليا والطعن في نزاهة الانتخابات، لكن من الواضح على الأرجح ان المسألة انتهت، فقد تخلصت “المؤسسة” من ترامب ولن تسمح لأي تطور أيا كان بأن يغير هذا. وعموما سننتظر ونرى ما تشهده أمريكا من تطورات منذ الآن حتى يناير القادم موعد تسليم السلطة الى الرئيس الجديد.

في كل الأحوال ينشغل العالم من الآن في محاولة توقع أي نوع من السياسات الخارحية سوف يتبعها بايدن وفي أي اتجاه وماذا سيفعل. وأكثر من يعنيهم هذا الأمر وينشغلون به، أعداء أمريكا وحلفاؤها على حد سواء.

المؤكد هنا أن بايدن سيواجه أزمة كبرى في التعامل مع الأعداء والحلفاء أيضا بسبب التطورات التي تشهدها أمريكا.

أمريكا تعتبر ان على راس اعدائها اليوم، أي اكبر منافسيها في العالم، الصين وروسيا.

الدولتان اعتبرتا بالفعل ان ما تشهده أمريكا من تطورات ومن فوضى انتخابية يؤكد تراجع قوتها كقوة عالمية ويتوقعون استمرار هذا التراجع مستقبلا. في نفس الوقت يعتبرون انهم كانوا على حق بثباتهم حين يتمسكون بمواقفهم وسياساتهم في مواجهة أمريكا.

دول مثل الصين وروسيا يفكرون اليوم بمنطق ان التطورات الجارية في أمريكا تؤكد ان المستقبل لهم، وان عليهم ان يعززوا قدراتهم في مختلف المجالات لتوسيع نفوذهم في العالم في مواجهة أمريكا.

الصين بادرت وأعلنت بالفعل في الأيام الماضية انها تعتبر ان الهيمنة الأمريكية في العالم انتهت وانتهت قيادتها العالمية.

أيضا اعتبرت ايران ان ما يجري في أمريكا يؤكد صحة موقفها واصرارها على مواقفها وسياساتها في المنطقة، وتتوقع ان امريكا هي التي ستتنازل لها في الفترة القادمة.

أما بالنسبة الى حلفاء أمريكا فالمشكلة أكبر وأعقد.

المشكلة لا تتعلق فقط بحالة الفوضى والتطورات الداخلية في أمريكا وتبعاتها، وانما أيضا بغموض موقف بايدن وادارته القادمة من الدول الحليفة واي نوع من السياسات يعتزم ان يتبع. ينطبق هذا على حلفاء أمريكا الأوروبيين وحلفائها العرب.

معروف ان إدارة ترامب دخلت في صراع مفتوح مع الدول الأوروبية الحليفة حول القضايا الاقتصادية والعلاقات التجارية وطبيعة التحالف القائم وقضايا سياسية واستراتيجية أخرى. والدول الأوروبية كانت تراهن على إدارة جديدة تعود بعلاقات التحالف الى سابق عهدها. لكن المشكلة اليوم ان تقارير كثيرة تتحدث عن ان إدارة بايدن، ولاعتبارات المصلحة الأمريكية، وان كانت لن تسير على نفس نهج ترامب الا انها ليست مستعدة لتقديم تنازلات لأوروربا على النحو الذي تتوقع او تريد.

اما الدول العربية الحليفة لأمريكا، القضية كما بات معروفا ان هناك خشية من ان تنقلب إدارة بايدن على علاقات التحالف وتتنكر لها، وان تعيد في نفس الوقت سياسة التحريض على نظم الحكم ودعم القوى التخريبية كما كان الحال في عهد أوباما وكما حدث في فترة ما سمي “الربيع العربي”.

الذي يثير هذا القلق ليس فقط ان بايدن كان شريكا لأوباما في سياساته، ولكن أيضا لأنه كانت له في الفترة الماضية تصريحات في غاية السوء والاستفزاز ضد حلفاء مثل السعودية ومصر وغيرهما.

عل العموم، الكل اليوم، سواء أعداء أمريكا او حلفاؤها، ينتظرون تولي بايدن السلطة فعلا والإفصاح عن مواقف وسياسات ادارته كي يقرروا أي مواقف يتخذون وماذا يفعلون.

وسيكون على بايدن في كل الأحوال كما ذكرنا ان يستعد لأزمة في إدارة العلاقات مع الأعداء والحلفاء.

شبكة البصرة

الثلاثاء 24 ربيع الاول 1442 / 10 تشرين الثاني 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب