-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

من المسئول عن هجوم نيس؟

من المسئول عن هجوم نيس؟

شبكة البصرة
السيد زهره

من المسئول؟.. هذا السؤال يتكرر في كل مرة تقع فيها عملية ارهابية سواء استهدفت عربا ومسلمين او استهدفت غربيين او من أي جنسية أخرى.

السؤال يتكرر اليوم مع الهجوم الارهابي الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية.

من المفهوم انه لا يوجد أي تبرير من أي نوع يمكن ان يستخدم ذريعة للارهاب وإزهاق أرواح أبرياء من أي ملة او دين وفي أي مكان.

الأمر يتعلق بالتفسير لا بالتبرير.

والفكرة من طرح السؤال هي محاولة معرفة من الذي يمكن ان يتحمل المسئولية الأساسية عن مثل هذه العمليات الإرهابية ولماذا.

التفسير مهم اذا كان للعالم ان يتجنب وقوع هذه العمليات وان يتخلص من خطر الإرهاب بشكل عام.

على امتداد العقود الماضية ظهرت في العالم كله آلاف، من التحليلات والإجتهادات السياسية والأكايمية التي تناقش هذه المسألة.. مسألة،من المسئول عن الإرهاب وعن استمرار وقوع هذه الجرائم الإرهابية. وبالطبع تتعد التفسيرات وتختلف بحسب اعتبارات كثيرة جدا. هناك كتابات كثيرة جدا عن مدى مسئولية الدول العربية والاسلامية، ومسئولية الدول الغربية، وعن أوجه الخلل في الفكر الديني والسياسي.. الخ الخ.

على أي حال، يعتبر هجوم نيس حالة محددة من السهل اذا تأملنا التطورات التي سبقتها وأحاطت بها ان نصل الى إجابة عن السؤال : من المسئول الأساسي عنها؟.

العالم كله يعلم ما جرى في الفترة التي سبقت الهجوم.

إهانة ما بعدها إهانة للإسلام والمسلمين من جانب أعلى السلطات الفرنسية، الرئيس ماكرون وحكومته. إهانة تمثلت أولا في التصوير الصريح للإسلام على انه دين يشجع على العنف والإرهاب، وعلى انه يعادي العصر ولا يتواءم مع القيم الفرنسية. وقد رأينا في الفترة الماضية كيف يكرر الرئيس الفرنسي وكبار المسئولين بلا توقف تعبيرات مثل “الإرهاب الإسلامي والفاشية الإسلامية” وما شابه ذلك.

وبلغت الإهانة الفرنسية الذروة في تعمد الإساءة الى الرسول الكريم والتفاخر بذلك والإصرار عليه.

هم يعلمون منذ سنوات ان هذه الرسوم تؤذي مشاعر كل المسلمين في العالم وتنتهك كل قيم الحرية واحترام العقائد والأديان. ومع هذا خرج الرئيس الفرنسي شخصيا وبعنصرية وعنجهية استعمارية قبيحة ليتفاخر بالإصرار على نشر هذه الرسوم بل ووضعها على مبان حكومية كأنه يتخذ موقفا بطوليا.

المهم هنا انهم بهذه الاهانات وهذه المواقف بعثوا برسالة صريحة للمسلمين والعالم كله مؤداها انه يعادون الإسلام كدين ويستهينون برسول الإسلام وانهم عازمون على شن حرب تحت دعاوى فارغة مثل الحرية والقيم الفرنسية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الغضب الطبيعي العارم الذي اجتاح العالم الإسلامي كله، فقد تم التعبير عن هذا الغضب في شكل تصريحات وبيانات ترفض الاساءات وتدين ما تفعله السلطات الفرنسية. وفي أقصى الحالات انطلقت دعوات لمقاطعة السلع والمنتجات الفرنسية.

اذا كان هذا هو الموقف الإسلامي بشكل عام في مواجهة ما فعلته فرنسا، فإن هناك جانب لم تدركه السلطات الفرنسية.

هناك شبان مسلمون صغار يحبون دينهم ونبيهم ولا يقبلون مثل هذه الاساءات والإهانات،وهم في هذه السن الصغيرة متحمسون مندفعون وقد لا يفكرون في عواقب أعمالهم تعبيرا عن رفضهم واحساسهم بالظلم والقهر.

ليس من الغريب ان يظهر من بين هؤلاء الشباب المسلمون شاب او اكثر يفكر وبشكل فردي في الإقدام على أي عمل على سبيل الانتقام.

والشاب التونسي الصغير الذي نفذ هجوم نيس تصرف على الأرجح بشكل منفرد، وليس بالضرورة من منطلق انتمائه لجماعة إرهابية منظمة، الى ان تثبت التحقيقات عكس ذلك.

على خلفية هذه التطورات بالضبط يمكن فهم من المسئول أساسا عن هذا الهجوم. بلا مواربة نقول ان القيادة الفرنسية هي التي تتحمل المسئولية الأساسية بمواقفها المهينة واللامسئولة من الاسلام والمسلمين في الفترة الماضية.

المشكلة هنا انهم فرنسا، وفي اغلب الدول الغربية في الحقيقة يعيشون حالة انكار تام. بمعنى انهم يرفضون رفضا مطلقا الاعتراف بأي مسئولية من أي نوع يتحملونها عن التطرف والعنف والإرهاب في مجتمعاتهم هم.

وطالما استمرت حالة الإنكار هذه، واستمرت في نفس الوقت مواقفهم العنصرية الاستعمارية القبيحة، لهم ان يتوقعوا ان يدفعوا الثمن باستمرار. وسيدفعون الثمن من القوى والجماعات اليمينية العنصرية المتطرفة في مجتمعاتهم.

شبكة البصرة

السبت 14 ربيع الاول 1442 / 31 تشرين الاول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب