المعلومات المضللة… خطر يهدد العالم
شبكة البصرة
السيد زهره
قبل أيام، أصدرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحة للطفولة ” يونسيف” وعدد من المؤسسات الدولية الأخرى بيانا مشتركا يحذر من الخطر الداهم الذي أصبحت تمثله المعلومات المضللة حول فيروس كورونا ويدعو الى مواجهة هذه الظاهرة.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قال في البيان “بمجرد انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم، انتشرت الرسائل غير الدقيقة والخطيرة، على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ ما ترك الناس مرتبكين ومضللين وغير حكيمين”. من جانبه قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس جيبريسوس: “إن المعلومات المُضلّلة والمعلومات الخاطئة تعرّض الصحة والأرواح للخطر، وتقوّض الثقة في العلوم والمؤسسات والأنظمة الصحية”، مضيفاً أنه “لمكافحة الوباء نحتاج إلى الثقة والتضامن، وعندما يكون هناك عدم ثقة، يكون التضامن أقل بكثير، فالمعلومات الكاذبة تُعيق الاستجابة للوباء”.
البيان طالب كل الدول العالم بمواجهة ظاهرة المعلومات المضللة.
قبل هذا البيان بنحو أسبوع أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بيانا مهما عن نفس القضية.البيان اعتبر أن “المد المتزايد من المعلومات الكاذبة والمثيرة والمضللة يهدد بتفاقم الآثار الشديدة بالفعل للفيروس، ويعرض المزيد من الأرواح وسبل العيش للخطر”. وتطرق البيان الى بعض حملات التضليل ومن بينها “تسونامي العلاجات المزيفة، ونظريات المؤامرة، والقصص الإخبارية الكاذبة التي أغرقت وسائل الإعلام بشكل عام والمنصات عبر الإنترنت على وجه الخصوص”.
ودعا البيان الحكومات الى أن “تتقدم لقيادة مكافحة حملات التضليل المتعلقة بانتشار الفيروس وذلك من خلال الوقوف مع شعوبها لبناء علاقة موثوق بها، والتخفيف من أسوأ التهديدات التي تنطوي على معلومات مضللة تقود للمزيد من الخسائر في الأرواح وسبل العيش”.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أكيم شتاينر، إن “حملات التضليل والاخبار الكاذبة خلقت بيئة معلومات فوضوية”.وأردف قائلا “بيئة لا تقوض فحسب فعالية تدابير الصحة العامة، ولكنها تقود أيضًا للعنف والتمييز في الحياة الواقعية، وبث مشاعر الارتباك والخوف، وإلحاق ضرر مجتمعي طويل الأجل”.
بالإضافة الى هذه البيانات التي صدرت عن منظمات ومؤسسات دولية في الآونة الأخيرة، هناك حالة استنفار في عواصم العالم بسببها، وهناك دول مثل بريطانيا شكلت لجانا وطنية هدفها التعامل مع الأخبار المضللة والمزيفة والتخطيط لمواجهة خطرها.
كما نرى، في الفترة القليلة الماضية تضاعف القلق بل الهلع من ظاهرة الأخبار المضللة المتعلقة بكورونا والتأثيرات الكارثية التي تخلفها.
وهناك اجماع على ان الحكومات هي التي يجب ان تتحمل مسئولية التصدي لهذه الظاهرة، وعليها ان تضع الخطط والبرامج لمواجهتها والحد من خطرها.
وهناك اجماع في هذا السياق على ان تقديم المعلومات الموثوقة والصحيحة للمواطنين مسألة لها أهمية حاسمة الكل يجب ان يساهم فيها بشكل منظم ومدروس.
كما ان هناك اجماع على حتمية التعاون والتكاتف الدولي في التعامل مع هذه الظاهرة.
كما نعلم، ظاهرة المعلومات المضللة ليست جديدة وقد استشرى خطرها بالفعل منذ ان بدأ فيروس كورونا في الانتشار، فما الذي استجد اذن كي تعلن ر المنظمات والمؤسسات الدولية والحكومات حالة الاستنفار في مواجهة الظاهرة في الفترة القليلة الماضية؟
الحقيقة ان عددا من التطورات الغريبة والخطيرة طرأت بالفعل في هذا المجال سنتطرق اليها في مقال قادم باذن الله.
شبكة البصرة
الاثنين 10 صفر 1442 / 28 أيلول 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


