من يقتل شباب ثورة تشرين هم من قاتلوا مع الجيش الإيراني ضد العراق!؛
شبكة البصرة
أبو محمود العراقي
لا ينفك يمر يوم دون أن يطرق سمعنا عملية اغتيال وقتل أو إصابة خطيرة أو خطف للمتظاهرين الناشطين في ثورة تشرين سواء في بغداد أو باقي المحافظات الجنوبية الثائرة. وأكثر التسميات شيوعا للمتهمين بهذه الحوادث هو “الطرف الثالث”، الذي تحجج به “عادل عبد المهدي” وحاول تبرئة قواته الأمنية والميليشيات التي قتلت عشرات المتظاهرين في الأيام السبعة الأوائل لشهر تشرين الأول من العام 2019 من خلال القنص والرمي المباشر.
كل العراقيين اليوم متفقون على أن هذا الطرف هو الميليشيات المتنفذة والأحزاب التي ولدت وفرخت بمتعة إيرانية قذرة قادها كل من حمل السلاح بوجه وطنه وأبناء بلده من الجيش العراقي خلال حرب الثمانينات مع العدو الإيراني الغاشم، والذين كانوا أنذل الأدلاء الذين مارسوا عمليات التجسس والخيانة الكبرى تحت مسميات المعارضة المضحكة التي لا يقبلها شرع أو قانون أو دين.
بعد ان تكشفت الصورة الحقيقية لهؤلاء العملاء لدى عامة الشعب العراقي، وبعد أن ساهموا في تدمير البلاد وتخريبها وتجهيلها وتخلفها وادخالها في ظلمات عميقة، وتسليم البلاد إلى إيران كاملة دون خجل أو شيء من الوطنية، وبعد أن ثار الشعب بوجوه الطغاة، فإن الواقع الخياني والولاء الأعمى للدولة الفارسية التي دافعوا عنها بدمهم وسلاحهم ضد أخوتهم العراقيين، لن يسمح لهم تجاوز امتيازاتهم التي حصلوا عليها.
وبما أن الشباب الثائر سوف يقف حجر عثرة أمام تطلعاتهم الدنيئة وتهديد وجودهم ومصالحهم، لهذا ساهموا وبشكل فاعل بتشكيل مجاميع قتل وترويع وخطف وتهديد للشباب الثائر بشكل عام.
إن القوانين المحلة والدولية والشرائع السماوية تدين هؤلاء بممارسة جرائم القتل المنظم في العراق وتعتبرهم عصابات تنتهك حقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية يحاسبون عليها مستقبلاً ولا تنتهي بالتقادم بل ستكون حاضرة للأمد البعيد مهما طال الزمن.
اليوم يقف الشباب الثائر على عتبتين إما الوطنية الخالصة ونبذ كل أنواع التفرقة والفتن التي جاء بها المحتل وذيوله الخائنة العميلة والمطالبة بحقوق الشعب المشروعة والعيش بحياة رغيدة آمنة، أو اتخاذ طريق الخيانة والعمالة والولاء المطلق للدولة الفارسية المحتلة والحفاظ على سرقاتهم ومصالحهم الشخصية، والتاريخ الإنساني والعالمي الطويل أعطانا نماذج كثيرة لشعوب أنهكت بالاحتلال والتدمير ولكنها نهضت بشجاعة من بين ركام البلدان وانتفضت حتى نجحت بثوراتها التي خلدها التاريخ، وقامت بإعادة بناء بلدانها والارتقاء إلى مصاف الدول المتقدمة.
والعراق وشعبه الأصيل لا يختلف عن تلك الشعوب العظيمة وهو ماض بالانتفاضة والثورة على الواقع الفاسد رغم خيانة العملاء والذيول ولكنها مرحلة وستنتهي بإذن الله وسيعود العراق عظيماً متقدماً وسيعيد صنع التاريخ الجديد بما يوازي عظمة تاريخه وعراقته وأصالته.
صدى نبض العروبة
شبكة البصرة
الاثنين 26 محرم 1442 / 14 أيلول 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


