-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

توحيد الخليج على الطريقة الأمريكية

توحيد الخليج على الطريقة الأمريكية

شبكة البصرة

السيد زهره

حين زار بومبيو وزير الخارجية الأمريكي ثلاثا من دول مجلس التعاون الخليجي مؤخرا، تحدث مرارا أثناء هذه الزيارات عن ضرورة توحيد دول المجلس. ويقصد طبعا توحيد مواقفها وسياساتها وانهاء الخلافات.

وقبل يومين، حين أجرى الرئيس الأمريكي ترامب اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، حرص البيت الأبيض في البيان الرسمي عن المحادثة على تأكيد ان ترامب طلب من العاهل السعودي العمل على “رأب الصدع الخليجي”.

هذا الموقف الأمريكي ليس جديدا، بل تكرر كثيرا جدا طوال الأشهر الماضية.

الغريب أن الإدارة الأمريكية لم تعلن صراحة وبالتفصيل في أي مرة، ما الذي تعنيه بالضبط بتوحيد دول الخليج ورأب الصدع بينها، وعلى أي أساس من المفروض أن يتم هذا.

الأمر الوحيد الذي يكرره المسئولون الأمريكيون في كل مرة يتحدثون فيها عن توحيد الخليج هو القول ان هذا أمر ضروري جدا من اجل توحيد الجهود في مواجهة ايران ومخططاتها وسياساتها العدوانية.

بالطبع، الكل يعرف ان المسئولين الأمريكيين جين يتحدثون عن الوحدة ورأب الصدع، فانهم يقصدون تحديدا ضرورة انهاء أزمة قطر، وأن تبادر الدول المقاطعة لطي صفحة هذه الأزمة.

وهنا بالضبط يتضح تناقض الموقف الأمريكي وتهافته.

قطر دخلت في تحالف استراتيجي مع ايران. ويعني هذا بمنتهى الصراحة والوضوح ان قطر تنكرت لكل المصالح الخليجية العربية، وأصبحت تدعم المشروع الإيراني الإرهابي في المنطقة.

وقطر لم تتخل أبدا عن سياساتها بدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية، الأمر الذي يشكل أيضا استهدافا مباشرا لدول مجلس التعاون وللأمن القومي العربي كله. وقطر في سبيل ذلك تتحالف مع تركيا أيضا بكل سياساتها وتصرفاتها الإرهابية وتهديداتها للدول العربية.

على أي أساس اذن تطالب أمريكا الدول المقاطعة بانهاء الأزمة مع قطر؟

لو أن أمريكا صادقة حقا في انها تريد رأب الصدع وتحوحيد المواقف من أجل مواجهة ايران، لكان عليها من باب أولى، وقبل ان تطرح هذ المطلب، ان تضغط على قطر كي تنهي تحالفها مع ايران وتنضم الى جهود ردعها وتنهي روابطها ودعمها للجماعات الإرهابية ومخططات التخريب، كي تصبح الأرضية مهيأة فعلا لإنهاء الأزمة ورأب الصدع.

لكن أن تطلب أمريكا انهاء أزمة قطر في ظل بقاء الوضع على ما هو عليه، فمعناه انها تريد من دول مجلس التعاون ان تقبل بهذا الوضع وترضخ له وتتعامل معه كأمر واقع.

ويعني هذا ان المطلب الأمريكي لا علاقة له في حقيقة الأمر بمواجهة ايران او ردعها.

الأمر الآخر، ان كل التقارير تتحدث، كما ناقشنا ذلك تفصيلا في مقالات سابقة، عن احتمالات قوية لإقدام امريكا على التفاوض مع ايران وتوقيع اتفاق معها. الرئيس الأمريكي نفسه قال انه اذا أعيد انتخابه فسوف يتوصل الى صفقة مع ايران في خلال أسبوع واحد.

ان كان هذا هو الحال، ففي أي سياق اذن يطالبون بتوحيد الموقف الخليجي؟ هل تريد الإدارة الأمريكية من دول مجلس التعاون ان تتوحد خلف أمريكا في صفقتها مع ايران التي ستكون حتما على حساب دولنا ومصالحنا؟

حقيقة الأمر ان حديث أمريكا عن التوحيد الخليجي والحاحها عليه ليس مقصودا به خدمة أي مصلحة استراتيجية لدول مجلس التعاون، وانما خدمة مصالح أمريكية تقدرها وتراها الإدارة.

ليس هناك في العالم كله من يريد وحدة دول مجلس التعاون ويحرص عليها اكثر من شعوب دول المجلس. الوحدة الخليجية حلم تتوق اليه الشعوب الخليجية وتأمل ان يتحقق يوما.

لكن الشعوب الخليجية تريد اتحادا على أسس سليمة راسخة، ويحقق مصالح الدول والشعوب. أما التوحيد الخليجي على الطريقة الأمريكية ومن أجل تحقيق مصالح أمريكا او غيرها، فلا أحد يريده.

شبكة البصرة

الاربعاء 21 محرم 1442 / 9 أيلول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب