حرب القطيع‼؛
شبكة البصرة
منصور العراقي
في عام 1897م عقد في بازل السويسرية المؤتمر الصهيوني الأول بزعامة تيودور هيرتزل لمناقشة تشكيل المنظمة الصهيونية العالمية، ومقترحه بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين أو الأرجنتين أو أوغندا، وتوالت المؤتمرات لغاية المؤتمر الثامن في لاهاي بهولندا عام 1907م بزعامة حاييم وايزمان واتخذ المؤتمر قراره النهائي بإقامة الوطن في فلسطين لتوفر المحفّز الديني ليهود العالم وأُنيطت مهمة تنفيذ ذلك للمنظمة الصهيونية العالمية، وتم وضع خطة لتهجير يهود العالم إلى فلسطين.
وفي 1937م أقر المؤتمر الصهيوني رقم 20 (تقسيم) فلسطين بين اليهود والعرب على أن توافق الدول العظمى على انشاء وطن لليهود “وتتعهد بحمايته”، وبدأت المنظمة تعمل لتنفيذ ذلك وفق ما هو معروف من سايكس بيكو إلى وعد بلفور إلى حرب عام 1973م التي دفعت زعماء المنظمة التفتيش عن بديل للحروب التي أنهكت الكيان الذي اصطنعوه التي تعتمد على الحرب الخاطفة بسبب تكوينها الاجتماعي وقلة نفوسها وصغر مساحتها مقارنة بالعرب، ومن نقطة ضعفها هذه عملت المنظمة على الاسراع باعتماد الحرب البديلة! والذي شجّعها على ذلك المؤشرات التي تفيد أن الوطن العربي غارق بالضعف وماضٍ للهاوية، فأدوات التنفيذ والقيادة تمت صناعتها منذ عام 1928م في مصر و1979م في إيران وهيأت العرّاب لها في تركيا ومهندس حركات الجميع خطوة فخطوة جالس في تل أبيب، وما بقي من دول وحكومات عربية منها من يُضمّد جراحه ومنها من ذهب مع العدو.
أما المواطن فقد تعرّضَ لأخبث طرق غسيل الدماغ، ولأقذر طرق الافساد الديني والاجتماعي، ولأخطر أنواع الاستعمار الروحي المنحرف حتى أضحى مستعداً لقتل أقرب الناس إليه مقابل المال الحرام، وأصبح كالقطيع لهم عقول لا يفكرون بها ولهم أعين لا يرون بها، يسوقه الأعداء حيث يريدون!
كحال العرب قبل الإسلام تعبد أصناماً من حجر لا تضر ولا تنفع، صرنا اليوم نعبد أصناماً بشراً ظاهرهم الدين والتقوى وباطنهم الشر والفساد! بهذا القطيع تحاربنا الدولة الصهيونية وبقيادة الأدوات إياها!
هي الحرب البديلة (حرب القطيع)، وبذلك ضمنت الدولة الصهيونية أمنها وحققت غايتها، فجيشها آمن مستريح، ونحن نقتل بعضنا كوحوش جائعة وندمر مدننا، أما ثرواتنا فموزعة بين الكبار أصحاب القرار.
صدى نبض العروبة
شبكة البصرة
الثلاثاء 13 محرم 1442 / 1 أيلول 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


