الطريق الى “صفقة قرن” بين أمريكا وايران (2) كل الحسابات تقود الى الصفقة
شبكة البصرة
بقلم السيد زهره
* ترامب لا يحترم في الدول العربية الحليفة الا “أموالها الجميلة”
* النظام الإيراني مهدد بالسقوط وسيفعل أي شيء من أجل البقاء
* الرئيس الأمريكي يعتبر الصفقة انجاز عظيم في سجله
* اغتيال سليماني نقطة تحول كبرى في التفكير الإيراني
* ما معنى ترجيح ظريف فوز ترامب في الانتخابات؟
في المقال السابق، عرضت للمواقف والتطورات التي تشير الى توجه عام للتهدئة بين أمريكا وايران تمهيدا للدخول في مفاوضات للتوصل الى صفقة بين البلدين اعتبرها البعض ” صفقة قرن” حال تمت.
في هذا المقال سنقدم قراءة موضوعية هادئة للحسابات الأمريكية، والحسابات الإيرانية، وكيف انها ترجح أيضا خيار التفاوض والصفقة.
***
حسابات أمريكا
هناك على الأقل أربعة جوانب كبرى تحكم حسابات أمريكا اليوم فيما يتعلق بمسألة المفاوضات والتوصلالى صفقة مع ايران.
الجانب الأول: يتعلق بالنتائج التي انتهت اليها سياسة إدارة ترامب في مواجهة ايران.
معروف هنا ان إدارة ترامب انسحبت من الاتفاق النووي، ولجأت الى اتباع السياسة التي اطلقت عليها ” سياسة الضغوط القصوى” على النظام الإيراني. عماد هذه السياسة هو تشديد العقوبات على ايران وأيضا عملاؤها في المنطقة الى أقصى حد ممكن، ويرافق هذا تصعيد لغة التهديدات الأمريكية لإيران ان هي لم تغير مواقفها وسياساتها العدوانية الإرهابية في المنطقة وتتخلى عن طموحاتها النووية.
كان تقدير الإدارة الأمريكية ان هذه السياسة سوف ينتج عنها أثار اقتصادية موجعة جدا للنظام الإيراني وسوف تجبره في النهاية على الرضوخ وتغيير سياساته.
هذه السياسة الأمريكية فاقمت بالفعل من أزمات ايران الاقتصادية ومثلت ضغوطا هائلة على النظام، لكنها مع هذا لم تؤد في النتيجة النهائية الى حدوث أي تغيير جذري في مواقف النظام الإيراني وسياساته العدوانية في المنطقة. لم تدفع النظام مثلا الى التخلي عن طموحاته النووية، ولا التخلي عن مشروعه التوسعي في المنطقة، او عن القوى والجماعات الإرهابية العميلة له.
ليس هذا فحسب، بل ان الأعمال العدوانية الإرهابية الايرانية في المنطقة تصاعدت، ووصلت مستويات لم تصلها من قبل، وقد بلغت ذروتها في الهجوم الإرهابي على منشآت أرامكو السعودية والهجمات على السفن التجارية في الخليج.
هذه النتيجة النهائية التي ترتبت على سياسة الإدارة الأمريكية تجاه ايران، أي عدم حدوث أي تغير جذري في سياسات ايران وسلوكها، وضعت الإدارة في مأزق.
المأزق يتعلق بماذا يجب عليها ان تفعل في مواجهة ايران على ضوء هذا؟
الساسة والمحللون والباحثون الأمريكيون اتفقت آراؤهم هنا على ان هناك خيارين أمام إدارة ترامب:
الأول: ان تنتقل الى مرحلة جديدة من المواجهة مع ايران، وذلك بأن تتبنى صراحة وعلنا مطلب السعي الى اسقاط النظام الإيراني بكل ما يترتب على ذلك من مواقف وسياسات تصعيدية مباشرة سعيا لتحقيق هذا الهدف.
والثاني: ان تلجأ الى تغيير سياساتها بحيث يكون هدفها الأساسي هو التهدئة والسعي الى التفاوض للوصول الى صفقة مع ايران.
حقيقة الأمر ان إدارة ترامب حسمت منذ البداية موقفها من هذين الخيارين. ليس من أهدافها ابدا السعي على اسقاط النظام الإيراني والعمل من أجل ذلك.
الأمر لا يتعلق هنا بأن الرئيس ترامب اعلن مرارا وتكرارا ان أمريكا لا تريد اسقاط النظام،و انما يتعلق بما هو ابعد من هذا وابعد من ادارته نفسها.
الأمر يتعلق بالحسابات الاستراتيجية الأمريكة عموما في المنطقة، وقد كتبت عن هذا اكثر من مرة من قبل. استراتيجيا لا تريد أمريكا أن يكون لأي طرف هيمنة في المنطقة، لا ايران ولا العرب. تريد ان يظل الطرفان عاجزان عن الهيمنة، وان يظل الصراع قائما ومستمرا وان تغيرت اشكال هذا الصراع. هذ مصلحة استراتيجية لكل الإدارات الأمركية. ولهذا تحديدا حين أراد الرئيس الأمريكي الساق أوباما ن يخل بهذه المعادلة بالانحياز الى ايران وهمينتها فشل في النهاية في تحقيق ذلك.
اذن، بشكل عام خيار الإدارة الأمريكية هو التفاوض والسعي الى عقد صفقة.
الجانب الثاني: يتعلق بموقف الرئيس ترامب شخصيا من مسألة التفاوض والتوصل الى صفقة مع ايران.
الحق أن ترامب على الرغم من مواقفه وتصريحاته التي بدت دوما متشددة وتصعيدية ضد ايران، الا انه كان منذ البداية واضحا تماما في هذا الجانب.
منذ البداية، وترامب يعلن مرارا وتكرار انه يريد من كل سياساته في مواجهة ايران ان يقنع النظام الإيراني أو ان يدفعه الى قبول التفاوض للتصول الى اتفاق جديد. وترامب لم يكتف بهذا، بل حرص في مرات كثيرة على تحفيز الإيرانيين على قبول التفاوض وتقديم الوعود لهم بأن مستقبلا عظيما مزدهرا ينتظرهم ان هم فعلوا ذلك.
يرتبط بهذا اشد الارتباط ان ترامب يعتبر أن نجاحه في التفاوض مع ايران والتوصل الى صفقة معها سوف يكون إنجازا عظيما يحسب له ويسجل في تاريخه.
طبعا هو يأمل ان يحدث هذا قبل انتخابات الرئاسة القادم كي تكون روقة أساسية ترجح كفته. لكن حتى لو لم يحدث هذا وأعيد انتخابه سيظل يتطلع الى تحقيق هذا الإنجاز مع ايران في ولايته الثانية.
الجانب الثالث: يتعلق برؤية ترامب لدور أمريكا الاستراتيجي في المنطقة عموما.
والحق هنا أيضا ان ترامب كان واضحا تماما في موقفه بهذا الشأن منذ البداية.
وموقف ترامب يتلخص في ان هذه المنطقة لا تستحق وجودا أمريكيا مكثفا، ولا تستحق ان تقدم أمريكا فيها أي تضحيات بشرية او مالية او من أي نوع. جوهر انتقاداته دوما للإدارات الأمريكية السابقة هو انها اهدرت عشرات أو مئات المليارت في المنطقة فيما لا طائل منه، وضحت بأرواح جنود أمريكيين بلا معنى.
على ضوء هذا نستطيع ان نفهم لماذا ان ترامب وفي عشرات التصريحات تحدث عن انسحاب أمريكا من المنطق برمتها وكيف ان هذا هو القرار الحكيم.
المهم ان رؤية ترامب لدور أمريكا الاستراتيجي في المنطقة على هذا النحو تترتب عليه أمور محددة في غاية الأهمية الاستراتيجية.
هذه الرؤية تعني مباشرة ان ترامب ليس مستعدا عل الاطلاق في أي ظرف ومهما حدث للدخول في أي مواجهة مباشرة مع ايران.
كما يعني أيضا انه ليس مستعدا على الاطلاق للدخول في أي مواجهة او التضحية باي شيء من أجل حليف عربي أيا كان ومهما حدث.
الجانب الرابع: يتعلق بنظرة ترامب للدول العربية، بما في ذلك الدول الحليفة لأمريكا، وطبيعة وحدود العلاقات ألأمريكية معها.
وفي تقديري الشخصي ان هذا من اهم الجوانب على الاطلاق.
المسألة هنا بمنتهى الوضوح والصراحة ان ترامب لا يحترم في الدول العربية الحليفة التقليدية لأمريكا الا امرا واحدا هو “أموالها الجميلة” كما قال هو.
لسنا بحاجة هنا الى استعادة التصريحات المتكررة لترامب التي أكد فيها ان كل ما يهمه من علاقات أمريكا مع السعودية وباقي دول الخليج العربية هو مقدار الأموال التي يحصل عليها من هذه الدول.
لعشرات المرات كرر ترامب وكتب على موقعه الأثير “تويتر” ان هذه الدول تملك الكثير جدا من الأموال، وان أمريكا لها حق في هذه الأموال وان امريكا لها فضل كبير على هذه الدول.. الخ الخ.
القضية هنا ليست فقط ان هذه هي نظرة ترامب ورؤيته الشخصية، لكن انه تترتب عليها قناعات سياسية واستراتيجية واضحة لديه.
هذه النظرة تعني ان ترامب لا يقيم في حقيقة الأمر أي وزن او اعتبار للتحالف الاستراتيجي القائم منذ عقود طويلة بين دول الخليج العربية وأمريكا، ولا للإلتزامات الأمريكية المفترضة بموجب هذا التحالف.
بعبارة أخرى، نظرة ترامب للعلاقات مع الدول العربية الحليفة هي نفعية انتهازية في المقام الأول. ويعني هذا انه لو تطلبت الاعتبارات النفعية الانتهازية أي موقف او سياسة تتناقض مع هذا التحالف لن يتردد في الإقدام على هذا.
لو تطلب الأمر بالنسبة له سحب أي وجود أمريكي لابتزاز هذه الدول او لأي اعتبار آخر، سيفعل.. لو تطلب الأمر التحول ال ايران وعقد صفقة معها على حساب هذه الدول، وكان في ذلك مصلحة أمريكية في رأيه، لن يتردد في هذا.
هذه اذن بشكل عام هي حسابات الإدارة الأمريكية اليوم التي ترجح السير نحو التفاوض والتوصل الى صفقة مع ايران.
فماذا عن الحسابات الإيرانية؟
***
حسابات ايران
يمكن القول ان هناك على الأقل ثلاثة جوانب كبرى تحكم الحسابات الإيرانية اليوم فيما يتعلق بقضية التفاوض مع أمريكا والتوصل الى اتفاق معها.
الجانب الأول: يتعلق بالهدف الاستراتيجي الأكبر للنظام الإيراني.
المسألة هنا ان بقاء نظام الملالي وعدم سقوطه هو أكبر الأهداف الاستراتيجية للنظام الإيراني، لا يتقدمه أي هدف آخر على الاطلاق.
الحقيقة ان كل سياسات وتصرفات النظام الإيراني في الداخل والخارج تدور حول هذا الهدف بالذات.
سياسات ايران وتصرفاتها الارهابية في المنطقة هي وعملاؤها مثلا هي بالطبع تجسيد لأطماع توسعية طائفية متأصلة، لكن احد أكبر أهدافه إبعاد الخطر على النظام الى الخارج، وفي نفس الوقت ترسيخ نفوذ ووجود في المنطقة يسهم في بقاء النظام.
ولهذا السبب، فانه في كل الجدل حول العلاقات مع أمريكا صراعا او تفاوضا، أكبر ما يهم الايرانيين على الاطلاق هو الا تتبنى الإدارة الأمريكية فكرة السعي الى اسقاط النظام بكل ما يترتب على ذلك من سياسات عملية معروفة.
وهذا بالضبط هو ما يفسر حرص المسئولين الأمريكيين، وعلى رأسهم الرئيس ترامب، على أن يؤكدوا باستمرار في تصريحاتهم ان هدفهم ليس تغيير او اسقاط النظام، وانما تغيير سياساته وممارساته. هم يفعلون هذا لأنهم يعلمون ان أي حديث عن اسقاط النظام هو اكثر ما يفزع الإيرانيين.
وعلى الرغم من تصريحات القادة الإيرانيين الزاعقة ضد أمريكا وتهديداتهم، حقيقة الأمر انهم يأخذون مسألة موقف الإدارة الأمريكية من اسقاط النظام بمنتهى الجدية، ويفزعهم جدا ان تأخذ الإدارة هذا المنحى في أي وقت.
ويمكن القول أن اغتيال قاسم سليماني كان نقطة تحول كبرى حاسمة في التفكير الإيراني فيما يخص هذه القضية.
اغتيال سليماني اثبت للنظام الإيراني ان أمريكا يمكن ان تتجاوز في أي وقت ما كان يعتبره الايرانيون خطوطا حمراء، وبالتالي أخذوا بجدية تامة احتمال ان يحدث تحول جذري في الموقف الأمريكي في اتجاه العمل على اسقاط النظام.
نريد ان نقول ان الموقف الأمريكي من قضية اسقاط النظام الإيراني عنصر حاسم في تحديد الموقف الإيراني من مسألة التفاوض من عدمه.
مجرد ان يتأكد الإيرانيون ان الإدارة الأمريكية ملتزمة فعلا ببقاء النظام ولا تسعى الى تغييره او اسقاطه هو في حد ذاته من أكبر العوامل التي تفتح باب التفاوض من حيث المبدأ. وكما ذكرنا، لهذا يحرص القادة الأمريكيون على تطمين الايرانيين من هذا الجانب.
بالإضافة الى هذا، يقدر القادة الايرانيون بالتأكيد ان التوصل الى أي اتفاق مع أمريكا سوف يعزز مكانة النظام ويسهم في بقائه وحل أزماته، اذ سيتضمن حتما رفع العقوبات المفروضة ومنافع أخرى.
الجانب الثاني: يتعلق بالأزمة الرهيبة التي يعيشها النظام الإيراني.
معروف انم الأزمة تتعلق بالإنهيار الاقتصادي والاجتماعي الرهيب، والتردي غير المسبوق في الأحوال المعيشية للإيرانيين. والأزمة تتعلق أيضا بالاحتجاجات الشعبية التي اندلعت اكثر من مرة في السنوات الماضية.
لسنا بحاجة هنا الى تقديم ارقام او حقائق عن ابعاد الأزمة في ايران، فقد باتت الحقائق معروفة.
الأمر المفزع هنا بالنسبة للنظام الايراني هو الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بسبب هذه الأزمة في السنوات الماضية.
المفزع هنا ان الغضب الشعبي كما تجسد في هذه الاحتجاجات وصل حدا لا سابقة له على الاطلاق منذ قيام النظام،. لأول مرة، تستهدف الاحتجاجات رموز النظام مباشرة وعلى رأسها المرشد خامنئي وتصفه بالدكتاتور وتطالب برحيله.
لأول مرة، يطرح الشعب مطلب رحيل نظام الملالي برمته.
أيضا، كان مغزعا بالنسبة للنظام ان الايرانيين في هذه الاحتجاجات اعلنوا صراحة انهم لا يعتبرون أمريكا او غيرها من الدول الأجنبية سببا لمآسيهم ومعاناتهم، وحملوا النظام المسئولية كاملة باستبداده وفساده وهدره لأموال الشعب في مغامراته الإرهابية في الخارج.
الذي يؤرق قادة النظام الإيراني في هذه التطورات الخطيرة هو خشيته من انه لو اندلعت انتفاضة شعبية أخرى، لا أحد يعلم ما الذي يمكن ان يحدث بالضبط، ومن الوارد ان تنجح في ان تهز اركان النظام وتهدد بسقوطه فعلا خصوصا معا استمرار عجزه عن معالجة الأزمات المتفاقمة، وتردي الأوضاع أكثر وأكثر يوما بعد يوم.
على ضوء هذا الوضع، المؤكد كما ذكرنا انه في حسابات النظام، من الممكن ان يمثل التفاوض مع أمريكا والتوصل الى صفقة مخرجا يساعد على بقاء النظام ويحول دون سقوطه.
والجانب الثالث: يتعلق بالحسابات الإيرانية حول حول احتمالات فور او عدم فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة.
لفترة طويلة، وفي مواجهة الضغوط الأمريكية والتصعيد الأمريكي ووطأة العقوبات القاسية، كانت حسابات النظام الإيراني تقوم على انه ما عليهم سوى الصبر والتحمل والانتظار حتى تنتهي فترة رئاسة ترامب على أمل الا يفوز في الانتخابات، وكانوا يرجحون هذا الاحتمال.
كان الأمل معقودا على ان يفوز مرشح ديمقراطي يعيد أمريكا الى الاتفاق النووي، ويرفع العقوبات عن ايران وينهي الضغوط التي يتعرض لها النظام.
الآن، هذه الحسابات الإيرانية تغيرت من زاويتين:
الأولى: ان النظام الإيراني لم يعد متأكدا ان ترامب سيخسر الانتخابات، بالعكس هناك احتمالات كبيرة بأن يفوز. وزير الخارجية الإيراني نفسه ظريف رجح فوز ترامب في تصريحات علنية.
تصريحات ظريف هذه مهمة لأنها تعني ادراكاا من النظام الايراني بأنه قد لا يكون امامه من خيار سوى التعامل مع ترامب، وانه لا يمانع في هذا.
والثاني: ان قناعة جديدة بدأت تتشكل لدى الايرانيين مؤداها انه حتى لو خسر ترامب وفاز مرشح ديمقراطي، فلا يعني هذا بالضرورة ان تغيرا جذريا سوف يحدث في السياسة الأمريكية تجاه ايران.
الحقيقة ان كثيرا من المحللين هم الذين نبهوا الإيرانيين الى هذا الجانب. والفكرة هنا انه حتى لو فاز مرشح ديمقراطي، فليس من السهولة ان يبادر بتغيير سياسة أمريكا، وأغلب الظن أن دوائر في ادارته لن تريد ان تهدر الاستفادة من ارث إدارة ترامب في تعاملها مع ايران واستخدامه كأداة ضغط لخدمة المصالح الأمريكية.
***
عامل كورونا
جاءت أزمة كورونا بكل تبعاتها المعروفة في العالم كله، لتضيف عاملا إضافيا جديدا لحسابات أمريكا وايران يعزز أيضا ترجيح خيار التفاوض والوصل الى صفقة.
الأمر هنا باختصار شديد بالنسبة لأمريكا، أن أزمة كورونا أغرقت الإدارة الأمريكية في مشاكلها الداخلية، وبحيث لم يعد لها أولوية سوى الخسائر الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة. وقد أضيف الى تبعات كورنا الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح البلاد ضد العنصرية بكل أبعادها الخطيرة.
أيضا، بسبب أزمة كورونا وما يرتبط يها من تطورات على الصعيد العالمي، اصبح الخطر الصيني في التقدير الأمريكي هو الخطر الأول الذي يجب ان تواجهه على صعيد الصراع العالمي، وهذا امر سوف يطول الى ما بعد كورونا بسنين طويلة.
وبالنسبة لإيران، معروف أيضا ان ازمة كورونا فاقمت أزمات النظام وأظهرت عجزه ونقائصه أكثر وأكثر.
***
اذن، كما نرى، فان أي قراءة موضوعية هادئة للحسابات الأمريكية والايرانية تشير الى ان كل الحسابات تقود الى ترجيح خيار التفاوض والتوصل الى صفقة.
بقي ان نتوقف عند جانب مهم آخر هو تقديرات كبار المحللين والباحثين للقضية برمتها، وعند الموقف العربي المفترض من كل هذه التطورات والاحتمالات.
شبكة البصرة
الثلاثاء 9 ذو القعدة 1441 / 30 حزيران 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


