-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

رؤساء أمريكا السابقون.. المنافقون المجرمون

رؤساء أمريكا السابقون.. المنافقون المجرمون

شبكة البصرة

السيد زهره

في الأيام القليلة الماضية، تبارى رؤساء أمريكا السابقون الذين هم على قيد الحياة في إصدار البيانات واطلاق التصريحات حول الأوضاع الحالية في أمريكا فيما يتعلق بما تشهده من احتجاجات عارمة ضد العنصرية في اعقاب مقتل فلويد على يد الشرطة.

باراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون وجيم كارتر كلهم أصدروا بيانات وادلوا بتصريحات.

المواقف التي عبروا عنها جميعا تكاد تكون واحدة وتتمثل أساسا في أمرين:

الأول: توجيه الانتقادات، صراحة او ضمنا، للرئيس الأمريكي الحالي ترامب وإدارته في طريقة تعاملهم مع الأزمة عموما.

والثاني: انتقاد أوضاع التمييز العنصري ضد السود في أمريكا، والطريقة التي تتعامل بها الشرطة معهم.

كارتر قال في بيانه إنه “يجب بذل المزيد لمعالجة نظام الشرطة والعدالة التمييزي العنصري”، معربا عن إدانته لـ “الفوارق الاقتصادية غير الأخلاقية بين ذوي البشرة البيضاء وذوي البشرة السمراء”.

وبوش قال: “ما زال فشلا ذريعا أن يتعرض الكثير من الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية، ولا سيما شباب الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية، لمضايقات وتهديدات في بلدهم”.

وأوباما، قال إن موجات الاحتجاجات تمثل “إحباطا حقيقيا وشرعيا على مدى عقود، من الفشل في إصلاح ممارسات الشرطة ونظام العدالة الجنائية الأوسع نطاقا”.

وبيل كلينتون وصف مقتل فلويد بأنه “الأحدث في سلسلة طويلة من المآسي والظلم، وتذكير مؤلم بأن عرق الشخص مازال يحدد كيف سيتم التعامل معه في كل جانب من جوانب الحياة الأمريكية تقريبا”.

هذا بعض مما قاله رؤساء أمريكا السابقون.

حقيقة الأمر ان كل هؤلاء الرؤساء منافقون وكاذبون.. ينافقون المحتجين في شوارع أمريكا ويحاولون ركوب موجة الاحتجاجات العارمة ضد العنصرية.

وكل هؤلاء الرؤساء ليس لهم أي حق أخلاقي او سياسي كي يكيلوا الانتقادات للرئيس ترامب والإدارة الحالية، ولا كي يتحسروا على ما تشهده أمريكا من تمييز عنصري على كل المستويات.

هذا أمر لاعلاقة له بما إذا كان الرئيس ترامب هو وأركان ادارته مخطئون ام لا في تعاملهم مع الأزمة. هذه قضية مطروحة للنقاش العام على أي حال.

القضية هنا باختصار شديد انه ليست هذه هي المرة الأولى التي تقتل فيها الشرطة مواطنا أسود بوحشية. تكرر هذا مئات المرات عبر السنوات الطويلة الماضية. والقضية ان الإدارة الأمريكية الحالي ليست هي التي اوجدت التمييز العنصري في أمريكا، وليست هي التي أسست للتعامل الوحشي مع السود من جانب المؤسسات الأمريكية في الشرطة وغيرها.

القضية ان العنصرية متأصلة في أمريكا، ومترسخة في الوعي العام وفي المؤسسات الأمريكية منذ عقود طويلة جدا.

وكل هؤلاء الرؤساء السابقون الذين ينتقدون إدارة ترامب ويصورون أنفسهم انهم على انهم مناهضون للعنصرية ويقفون مع الذين يملأون شوارع أمريكا احتجاجا.. كلهم مجرمون يتحملون مسئولية أساسية عن مقتل فلويد وأياديهم ملطخة بدمائه.

كل هؤلاء الرؤساء مسئولون لأنهم جميعا قضوا سنوات طويلة في الحكم، ولم يفعلوا أي شيء لمعالجة قضية التمييز العنصري، وتركوا القضية تستفحل وتتصاعد الى أن وصلت الى ما وصلت اليه اليوم.

كل هؤلاء الرؤساء شهدوا أثناء حكمهم جرائم عنصرية لا تعد ولا تحصى بحق السود والمسلمين وغيرهم من غير البيض في أمريكا، ولم يحركوا ساكنا.

كل هؤلاء الرؤساء لم يفعلوا أي شيء لمعالجة أزمة العنصرية المتأصلة في المؤسسات الأمريكية سواء مؤسسة الشرطة وأجهزة الأمن، أو القضاء، أو مؤسسات الرعاية الصحية والاجتماعية.. وغيرها.

وكل هؤلاء الرؤساء لم يفعلوا شيئا في مواجهة خطاب التعصب والكراهية وعدم التسامح السائد في مؤسسات الاعلام والثقافة ومراكز البحث في أمريكا.

بأي وجه حق اذن يتباكى هؤلاء اليوم على العنصرية في أمريكا؟.. وبأي وجه حق يحاولون تصوير ترامب كما لو كان هو المسئول الأول والأخير عما يجري في أمريكا اليوم؟

الحقيقة ان الرئيس الحالي ترامب، من زاوية هذه القضية، ما هو الا واحد منهم.. لا هو أفضل ولا هو أسوا منهم.

العنصرية في أمريكا أزمة تاريخية ومعضلة كبرى. ومعالجتها لايمكن ان تتم بمثل هذه المواقف المنافقة، بل تحتاج الى مواقف وسياسات والتزام سياسي أبعد وأعمق من هذا بكثير جدا.

شبكة البصرة

السبت 14 شوال 1441 / 6 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب