-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

اللعبة المشتركة الكبرى في العراق الى اين؟!؛

اللعبة المشتركة الكبرى في العراق الى اين؟!؛

شبكة البصرة
د. أبا الحكم

بعد مخاض عسير من الأتهام والرفض ثم القبول المشحون بالشكوك، تم ملء فراغ السلطة في العراق على اساس استحقاقات ومتطلبات يقتضيها واقع حال العراق واولوياته ضمن شروط متفق عليها امريكياً وايرانياً، فيما لا تزال التشنجات الولائية قائمة تأخذ ناصية إحتمالات الاحتواء والإفشال والتوريط لإبقاء حالة الفوضى والإفلاس الشامل والشلل الكامل قائمة وبالقدر الذي تستهدف فيه تشل ثورة الشعب العراقي العظيم.

جملة ملاحظات ومؤشرات تؤكد انسداد أفق ايران ومليشياتها في العراق:

أولاً- لا يمكن ان تستمر حالة (الحشد الشعبي) بما تمثله من ارتباطات خارجية وتهديدات أمنية وتدميراقتصادي واسع الانتشار، وتهتك وتناقض هيكلي عسكري يخالف طبيعة تشكيل النظم العسكرية المعروفة، في ظل حكومة صورية تقوم مهماتها على التمثيل الثنائي ومتعدد الاطراف بصورة مزرية ومتعثرة مع العالم الخارجي. وهي حالة شاذة ومقززة تضع العراق وشعبه في دائرة الاستنزاف والتدمير المستمر. ولا بد من انهائها بصورة جذرية. فكيف يمكن ان تستمر قوة موالية لإيران تتحكم بتنفيذ القرار داخل العراق وتدير دفة ما يسمى الدولة العميقة من جهة، وتعطل آليات البناء وتلغي دور أية قوة عسكرية نظامية إلا للمصلحة الايرانية؟

ثانياً- فكلما ضعف موقف النظام الايراني وتراجع، تبدأ طهران بإصدار قرار استئناف (داعش) لفعالياته العسكرية وتعرضاته هنا وهناك في العراق، وذلك لتعزيز مكانة المليشيات المفككة والمتآكلة، بفعل سلوكها الإرهابي واستحواذها على الممتلكات العامة (اراضي وعقارات وبيوت الاوقاف) و(ممتلكات المواطنين وخاصة المسيحيين المهجرين قسراً)، فضلاً عن سلوك القتل والأبتزاز والاستثمارات غير المشروعة وغسيل الأموال وتهريب العملة الصعبة. وكلما ضعفت وتفككت حالة المليشيات في العراق، كلما برزت الحاجة الايرانية الملحة لتعزيز (ضروراتها) للتحرك من اجل اعادة مسلسل الدم والنهب والتدمير وحرق المحاصيل الزراعية والتهجير القسري.

ثالثاً- والمعروف في العراق أن قيادة أية قطعة عسكرية على الارض لا تتم لوحدها ما لم تكن فعالياتها في اطار تنسيق غرفة العمليات المشتركة (العراقية- الأمريكية). وهذه حقيقة يعرفها الايرانيون ويعرفها الامريكيون المحتلون للعراق. ولكن يظل الهدف الايراني هو اضعاف أية قوة عسكرية نظامية والإبقاء على ما يسمى الدولة العميقة التي تقودها مليشيات إيران الولائية. حتى لو كان الأمر يقع في خارج السياقات العسكرية المتعارف عليها.

رابعاً- زار مصطفى الكاظمي مقر هيئة الحشد الشعبي وخطب بين الجالسين الى جانب (فالح الفياض) ورؤساء بعض الفصائل المليشياوية الايرانية المسلحة، وأكد للجميع أنه مع فصائل الحشد الولائي، وسيكون أمامهم لمحاربة داعش، وان الحشد مؤسسة رسمية يتكفل بحمايتها وافرادها، وابدى إعتزازه بالدور الذي لعبه الحشد في (تحرير) اراضي العراق من (الاحتلال) الداعشي. إلخ، وتناسى ان العراق محتل من ايران وامريكا، وان الحشد قتل ودمر وسرق واغتصب النساء وهدم منازل المواطنين في قراهم على رؤوسهم، وارتكب ابشع المجازر البشرية التي لا تقل وحشية عن سلوك داعش الارهابي المصنع في مطابخ الاستخبارات، بقطع رؤوس البشر والتباهي بها على فوهات البنادق وحرق المواطنين أحياء وهم معلقون من ارجلهم، وتقطيع اوصالهم بالسكاكين والسيوف امام الكاميرات!!

خامساً- طالب الكاظمي وزير الداخلية الجديد اطلاق سراح معتقلي الانتفاضة المباركة وهم بالمئات بدون ذنب سوى انهم يطالبون بحرية الشعب وحرية وطن مغتصب. وحين تم تنفيذ الآمر وأطلق سراحهم للأسباب المؤشرة ولأعتبارات جائحة كورونا، لم يصل أيا من المعتقلين المطلق سراحهم الى بيوتهم وإلى أسرهم منذ عدة أيام.. لقد تم اختطافهم من جديد واودعوا في سجون خاصة بفصائل المليشيات الموالية لإيران.

سادساً- امريكا تراعي سياسة (التخادم) وترى ان ايران (ضرورة استراتيجية) لها وللكيان الصهيوني في المنطقة. ولكن ايران تستغل هذا التخادم وهذه الرؤية وترى فيهما الفرصة الذهبية للتلاعب بمقدرات الشعب العراقي. ومع ذلك تظل قاعدة العمل المشترك قائمة لتصريف السياسات، يتخللها اعمال القرصنة والتراشق بالصواريخ، والتصريحات النارية الصفيقة والتحرشات بحاملات الطائرات في المياه الدولية والتحذيرات والانذارات الفارغة الفاضحة.

سابعاً- ولما كان العراق والوطن العربي يحظيان بأهمية مادية واستراتيجية وتاريخية، فأن احكام القبضة عليهما صعبة، لذلك جاءت في صيغة (تخادم) مصالح امريكية ايرانية. فلا الامريكيون قادرين بكل جشعهم لوحدهم على التحكم بالأمة وقيادة العراق وشعبه الثائر، ولا الايرانيون بكل خبثهم قادرين على اختراق الأمة العربية وقيادة هذا الشعب مهما استخدموا من دجل وشعوذات ومهما طال الزمن.

ثامناً- المعادلة القائمة بين واشنطن وطهران تتآكل مع الزمن بفعل النضال والجهاد المستمر للشعب العراقي، الذي استفاق ليثور وهو يتحلى بصبر منقطع النظير. هذان العملان يجليان العقل من عتمة الجهل والتجهيل ويضعانه امام واقع الوجود الفعلي الذي يهيمن عليه رجالات الفساد والتدليس الطائفي والعرقي والمكوناتي والواجهي ومرتزقة وطفيليات موائد السحت الحرام.

وتآكل المعادلة هذه بلغ مرحلة الثورة، ومن المتوقع ان تظهر ردود افعال سياسيوا السلطة ورجال الدين بكل اشكال عمائمهم السوداء والبيضاء ومرتزقتهم في صيغة معرقلات وتوترات وافعال القتل والاختطاف وزيادة معدلات التخريب والتهريب وغسيل الاموال وكتم الاصوات والتصفيات، الأمر الذي يزيد من تآكل الحالة الايرانية نحو ذروة وجودها المدحور.

تاسعاً- ومن الحقائق الراسخة، أن لا احد يستطيع ان ينفي او ينكر النتيجة التي افرزتها محصلة سبعة عشر عاماً من الاحتلال الامريكي – الايراني للعراق منذ عام 2003 ولحد الآن. المحصلة، دولة فاشلة بكل مقاييسها. تدمير شامل وكامل للبنى التحتية، وتفكيك لحمة الشعب العراقي، ونهب ثرواته وتصفير خزينته، وارتفاع معدلات القتل والاختطاف والاحتجاز التي فاقت كل التصورات..إلخ.

هذه نتيجة (لحكم التشيع الفارسي)، فهل هناك من يستطيع ان ينكر فشل المنهج الفارسي التشيعي في العراق؟ وهل هناك من يستطيع ان يثبت عكس ذلك؟ وهل هناك من يستطيع ان يقول ان حكم التشيع الفارسي قام على بناء الدولة العراقية الحديثة؟

إذن، لا مكان لمنهج الدجل والتدليس الطائفي والنهب والسلب والقتل والتهجير القسري باسم الدين، وبالتالي لا مكان لذيول الفرس العنصريين في العراق.

عاشراً- إن سياسة المراوغة والمخاتلة والغموض والتحايل وشراء الذمم باتت سياسة مكشوفة تماماً امام الشعب العراقي والعالم. وفي مقدمة القوى التي تمارس هذه السياسة الاحزاب السياسية الاسلاموية والولائية في العملية السياسية الموبؤة بالحقد والمشحونة بالانتقام والسائرة على طريق الهدم لا البناء.. وإن استمرار هذه السياسة الفاسدة والفاشلة، كمن يحرث في البحر ومآله الأنتحار امام إرادة الشعب العراقي الثائر.

المفارقة الأكثر غرابة، ان كتل البرلمان اعضاؤها مرشحون من احزاب العملية السياسية الفاشلة والفاسدة.. وإن هذه الكتل هي التي تفتي في القبول والرفض، وهي التي تفتي في صنع القرارات.. فكيف يحارب الكاظمي الفساد المستشري في القضاء والنزاهة والرئاسات الثلاث والوزارات التي تتوزع حصصاً على أحزاب العملية السياسية ذاتها.. وكل هذا الهرم التنظيمي الهيكلي يتمسك ويتشبث ويحتمي بدستور مطعون بنصوصة وبأهدافة ومرامية التقسيمية؟ فكيف لحكومة اللغم التوافقية ان تحل هذا الأمر في ظل خواء الخزينة وارتفاع منسوب مطالب الجماهير الثائرة التي لن تتراحع؟

20/05/2020

شبكة البصرة

الخميس 28 رمضان 1441 / 21 آيار 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب