مصطفى الكاظمي من العمالة والنذالة إلى حكومة باطلة
مصطفى الكاظمي من العمالة والنذالة إلى حكومة باطلة
صهيب المزريقي
منذ الاحتلال الغاشم والبربري على العراق في سنة 2003 وإسقاط نظامه الوطني بعد تحالف قوى الشر من الإمبريالية والصهيونية العالمية والتي وجدت من قوى العمالة والنذالة من اللصوص والحرامية الذين يربطهم ارتباط عضوي وثيق مع قوى الشر والتوسع الاستعماري في إيران التي ربتهم وأطعمتهم ثم جعلت منهم قنابل موقوتة في العراق ليجني منهم الأخير الوبال على وحدته وشعبه وسيادته. وها هو العراق من يومها وهو يعيش كارثة متواصلة.
أشغلوا فتيل الصراع الطائفي، الذي لم يعرفه العراق لأكثر من 35 سنة من حكم النظام الوطني فيه بل وحتى قبله، واستطاع النظام الوطني بفضل علمانيته الواقعية والمستمدة من عصارة تاريخ وتراث الأمة والتي بلورها في إخراج وتجلي واقعي وعلمي يقوم على احترام الأديان كلها وبكل طوائفها، وأن يمارس الفرد والمواطن كل طقوسه بحرية دون أن يتدخل في طقوس الآخر ودون أن يستغل طقوسه لما هو مذهبي وطائفي مقيت.
إن أول بطاقة لعبت بها الدول الغازية وبإسناد النظام الطائفي في إيران لتمزيق الشعب العراقي وضرب وحدته وزرع الكراهية وتفتيت النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية هو الصراع الطائفي، فاستخدم الفرس خبثهم والمستلهم من حلفائهم الامبريالية والصهيونية، نظرية فرق تسد، وفتت المفتت، وهذا كله لصرف الشعب العربي العراقي عن وظيفتيه الرئيسيتين وهما مواجهة العدو والحفاظ على ثروات العراق.
فعلى غرار ما سرقه المحتل الأمريكي من تراث ومتاحف وخيرات نفطية، عمدت إيران إلى خلق المشاكل الوهمية لنهب العراق، فقد استطاعت إيران بعد توافقها وتواطؤها مع حليفها الأمريكي من نهب العراق عن طريق بيادقها الموجودين في حكومة المنطقة الخضراء، فعلى غرار البترول والغاز وغيره سعت إيران إلى تفريس العراق وجعله ولاية من دولة الولي الفقيه من خلال تصدير ثورتها المشؤومة ليكون العراق تابعاً وخاضعاً لإيران، في تبعية اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإلا ما معنى أن يشتري العراق وفي هذا الوقت الصعب معيشياً عالمياً بحوالي تسعين مليون دولار (نبك وشوندر) وبأربعة مليارات بطيخ وثلاث مليارات طماطم من إيران، إن ذلك خدمة لاقتصاد إيران المهدد بالسقوط، دون مراعاة لمصالح العراق وأهله.
لقد استطاعت إيران أن تجعل لها أذناباً عملاء يحكمون العراق ويكونون على سدة الحكم، فالأسبوع الفائت تم في مجلس النواب الاحتلالي تزكية حكومة باطلة قانونياً، ولما أرادو تزكيتها حضرت الأمم المتحدة لتظهر للعالم على أنها شرعية ومشروعية، إنها حكومة العميل والنذل مصطفى الكاظمي، الذي كان جاسوساً للكيان الصهيوني في العراق، والذي ساهم في سرقة وتهريب آلاف الوثائق التي تخص الدولة العراقية إلى الكيان الصهيوني، الكاظمي الذي كان من اللصوص والحرامية الذين كانوا يفترون ويقدمون أرقاماً باطلة ويقولون إنها نسب التعذيب في سجون النظام الوطني العراقي ويمدون الأمريكان بأرقام خاطئة في الوفيات حتى تجد الأخيرة غطاء تحتل به العراق.
في صورة تعيد أذهاننا لسقوط بغداد على يد التتار، فما اختلف الكاظمي عن جابر الذي كان يحمل رسائل باطلة إلى التتار وهولاكو ليستمد الأخير شرعيته في غزو بغداد وإسقاطها في منتصف القرن الثالث عشر للهجرة.
فعلى منوال النذالة والخيانة كان مصطفى الكاظمي الذي باع وطنه بحفنة من المال ومنصب لو دام للمالكي النذل لما وصل له.
إن في تولية الكاظمي العميل الأمريكي الصغير هو ضرب من استعادة الإدارة الأمريكية توازنها في المنطقة، وسط تغول النفوذ الإيراني، وللحد منه فإيران وبيادقها يتهمون الكاظمي في اغتيال العميل الإيراني ببغداد قاسم سليماني والمهندس، وسط زيارة الكاظمي لإيران وحضوره العزاء واللطم والبكاء، إلا إن الشبهات تحوم حوله وأصابع الاتهام تلاحقه.
إن المتأمل في الشأن العراقي سيعرف أن الأخير مقبل على احتراب داخلي بين بيادق الأمريكان من جهة، وعدم تسليم زمام الأمور والمصالح المجوسية من قبل بيادق إيران من جهة أخرى.
فبعد تولي الكاظمي رئاسة الوزراء كان أول ما فعله أن أحال عادل عبد المهدي وكابينته الوزارية على التقاعد دون محاسبته اقتصادياً ولا اجتماعياً ولا مساءلته عن جرائمه بحق شهداء ثورة تشرين، ولا على الاختطاف والتعذيب والقتل، وهذا ما زاد من غضب الثوار فأدى إلى إغلاق طرقات وحرق مقرات الميلشيات من قبل المتظاهرين الرافضين للكاظمي وسياسة الكاظمي التي تمثل سياسة الاحتلال المركب الأمريكي الإيراني، والذين ما نزلوا للشارع إلا غيرة على العراق، ووفاء لرسالتهم في تحرير العراق، بأيادي عراقية عربية تكنس الاحتلال الأمريكي والإيراني.
عاش العراق، عاشت ثورة الشعب العراقي، المجد والخلود لشهدائه الأبرار.
مرسلة بواسطة المركز الإعلامي السوري في 11:43 م ليست هناك تعليقات:
التسميات: مقالات مختارة


