رقصة الراب في أفعال الزعيم ترامب
شبكة البصرة
علي السوداني
لا يبدو أن بين أمريكا اليوم وأية دولة مرمية على رف العالم الثالث فرقاً شاسعاً، سواء وقع هذا بباب الخطاب السياسي والدعائي أو ببيبان اخرى مكملة لعموم المشهد.
نظرية المؤامرة التي طالما الصقتها امريكا بخصومها، ها هي تظهر بقوة ووضوح شديد هناك خاصة في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي بدا أقرب الى التاجر المهرج الذي ينادي على بضاعته البائرة بطريقة تجلب العطف والسخرية والغضب معاً، وهروب الزبائن بعد شعورهم بالتقزيز وبالتفزيز.
من دفتر تلك النظرية التي صارت غطاء لمؤامرات قائمة وكثيرة، اتهم خصوم ترامب من الديمقراطيين من قبل، الرئيس بالاستعانة بالعدو الروسي القديم الجديد، من اجل الفوز بكرسي القمة في البيت الأبيض الذي تسخّم لونه الآن برماد الأكاذيب والنكات البالية، والليلة الفائتة صرح الرئيس القلق ومن دون أن يشعر بحرج وانثلام هيبة، بأن الحزب الشيوعي الصيني سيفعل كل ما بوسعه من أجل أن يخسر انتخابات الرئاسة القادمة!!
في عملية مكرورة لنبش الطامس والغاطس من الأيام، قدمت موظفة بائدة هدية عظيمة لترامب الجائع ورفعت دعوى قضائية ضد منافسه التالف جو بايدن واتهمته بالتحرش الجنسي ضدها أثناء العمل، ومن المنتظر أن تكشف تلك المرأة تفاصيل مثيرة للواقعة التي رفضها الشائب جو، وامتنع عن تسليم أولياتها المثبتة بحجة انها تحتوي على معلومات خاصة بالأمن القومي الذي تساوى الآن مع الأمن الجنسي الدنيء!!
ترامب وجوقته الشطار شجعوا الأمر ورشقوه بسطل زيت، مستعيدين نجاحهم الساحق قبل اسبوعين من بدء الانتخابات الأولى، حيث تم فتح النار على المرشحة هيلاري كلنتون بعلة بيل كلنتون، وكانت الفضيحة حينها تتصل بالبريد الالكتروني الضخم الذي قامت هيلاري باخفائه من صندوقها، ورفضت التعاطي مع الأسئلة والتحقيق فسقطت بالضربة الهالكة!!
اما كورونا فسوف يكون سلاحها ذا حدين متساويين في مساعدة ترامب او في اسقاطه، خاصة ان الوباء لا يشمل التضحية بالبشر فقط بل يذهب الى التضحية بصحة الاقتصاد الامريكي المريض الآن، وجيوب الناخبين ووظائفهم واعمالهم، وهذا أمر عظيم يهم الشعب الامريكي، ولم يجد ترامب حتى اللحظة تأويلاً لموت الشركات المتوسطة والصغرى، سوى بالهجوم المزدوج على روسيا والسعودية ووصفهما بالتآمر على امريكا، من خلال اغراق سوق العالم بنفط رخيص اضطرت بعض شركاته لأن تدفع للزبائن كي يشتروه!!
شبكة البصرة
الخميس 14 رمضان 1441 / 7 آيار 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


