أبـطل مدرسة الثورة الأحوازية
جنود وقادة قدموا أرواحهم من أجل كرامة الإنسان والوطن الأحوازي
شبكة البصرة
ابو القعقاع الأحوازي
عن الشهيد خالد النَزة: 21 مارس 1973 شهدت السوس ولادة مولود سمي باسم خالد تأسياً بالقائد العربي الكبير خالد بن الوليد، ترعرع القائد خالد في عائلة عربية أصيلة، كان أباه موظفا في شركة D.I.C.C الأمریکية في دورانتاش (هفت تپه) إحدى نواحي مدينة السوس الأحوازية، لكن وبعد ثورة الشعوب عام 1979 في جغرافية ما تسمى إيران توقف عمل الشركة وانتقل مع العائلة الى مدينة تستر، مدينة الشلالات الأثرية الخلابة، دخل المدرسة الابتدائية في مدينة السوس ووجد نفسه أمام أزمة وضع لها لاحقاً تسمية دار التفريس وهي أزمة التدريس المفروضة باللغة الفارسية، بعد محطات كثيرة مع معضلة اللغة الفارسية لذكاوته وذاكرته المميزة تخطئ المرحلة الابتدائية رغم مرارتها الخانقة، أكمل المتوسطة والثانوية في فرع الرياضيات والفيزياء في تستر، وفي هذه المرحلة كباقي الشباب الأحوازي الثائر بدأ العمل السیاسي والنضال الأحوازي مع رفاقه الأخ عارف الكعبو الشهيد المجاهد حكيم فضلي، نجح في دخول الجامعة سنة 1992 في فرع هندسة البيتروكيماويات في جامعة شمس العرب (گچساران) وسلك درب العلم والتوعية مع الجيل الأحوازي الجامعي آنذاك لكن العمل النضالي كان لابد منه، حيث كان يؤمن بحمل السلاح والعمل البطولي العسكري لمواجهة القوات الغازية الفارسية من خلال ضرب المقرات العسكرية والاقتصادية وقام مع رفاقه الأشاوس بعدة عمليات بطولية دعموا من خلالها المنظمات الأحوازية التي تقاتل ضد المحتل الغاشم، وخلال الفصل الجامعي الأخير له في أخر عملية لهم ضد مصرف صادرات التابع لدولة الاحتلال في مستوطنة شمس آباد التابعة لمدينة القنيطرة ومحاولة وصولهم لمدينة الأحواز العاصمة تعرضت لهم قوات الشرطة وفيلق سبعة المدرع وحاصرتهم لكن أبطال الوطن قاوموا الى أخر لحظات حياتهم لكن العتاد العسكري لم يفي وماتبقى لهم إلّا طلقات معدودة جداً. وتضحيتاً منهم وحفاظاً على سلامة رفافهم الأخرين. قال الشهيد القائد خالد النَزّة لرفيقه حكيم فضلي الذي كان يدرس الطب لازم نقتل أنفسنا، عندي فرد رصاصة راح اقتل نفسي، رد الأخير صارخاً لا يا خالد لا. وقتل نفسه وأيضا رفيقه حکیم عمل عمل هکذا.
لحسن الحظ أو لسوءه لم تقتل الرصاصة الشهيد خالد لأنها كانت دخلت من فكه التحتاني، اعتقلته القوات الغازية ونقلته الى مستشفى الأحواز العاصمة جلستان وبعده علاجه تم نقله الى مدينة القنيطرة، وبقى في زنازين المخابرات طيلة أربعة أشهر من التعذيب والتنكيل لتجبره على الاعتراف وكسر الارادة لكن البطل الشهيد خالد أبى أن يرضخ لهم واضعاً برأسه القضية ومخلصاً لرفاقه العظماء. وبعد أن فشلت قوات الاحتلال فشلاً ذريعا أمام إرادته الأحوازية وصموده العربي حكمت عليه بالإعدام متحججه بأسلوبها الرخيص والدنيئ وهو محاربة الله والرسول.
استشهد القائد خالد نَزّة السعيِّد في 22 نيسان 1996 تاركاً لمدرسة الثورة والنضال الأحوازي ملحمة من الصمود والإرادة الفولاذية التي لاتلين أمام اكبر القوات المدججة بالسلاح والأساليب القذرة.
رحم الله الشهيد البطل خالد نزة السعيد وكل شهداء القضية الأحوازية.
احوازنا
شبكة البصرة
الاحد 10 رمضان 1441 / 3 آيار 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


