-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الخيارات الإيرانية. كيف نفسرها؟

الخيارات الإيرانية. كيف نفسرها؟

شبكة البصرة
د. أبا الحكم

يتسلسل النظام الايراني في خياراته تبعاً لشعوره بالقوة والضعف من جهة، وتفسيراته الفكرية والسياسية القاصرة ومؤشراتها التجريبية الخاصة بإستنتاجات افراد وشخوص يهتمون بعلم السياسة كأسماء لآمعة من جهة ثانية.

خيار النظام الايراني في ظروف معينة ينصب على التخويف من زيادة الطرد المركزي والتخصيب في المفاعلات الايرانية. وبعد التحذير الأمريكي والأوربي والروسي من مغبة التمادي في خرق الاتفاق النووي، انتقل النظام الى خيار تحريك أذرعه المليشياوية، من مياه الخليج العربي الى مياه باب المندب، ومن العراق الى سوريا فلبنان ثم شرق الفرات. وحين بلغت مرحلة التراشق بالصواريخ الايرانية الصنع من اليمن ومن العراق ومن الاحواز على اهداف في السعودية، وكذلك التهديد بغلق مضيق هرمز. ونتيجة لردود الافعال المختلفة والتهديدات الميدانية المحتشدة، انتقل الخيار الايراني الى انتظار ما تفعله اوربا أزاء قرارات الأدارة الامريكية بشأن العقوبات لعلها تستطيع ان تشكل الكتلة الاوربية ضغطاً على الادارة الامريكية لكي تخفف من عقوباتها الاقتصادية والنفطية، ولكن النظام الايراني يستعجل النتائج بغطرسته المعروفة وتهديداته الفارغة، ظناً منه انه قد يتمكن من الضغط لوقف قرارات الخزانة الامريكية في فرض العقوبات، ولكن العكس حصل، فقد ارتفعت معدلات فرض العقوبات، ليس فقط على المنشاءات والشركات الايرانية، إنما على المنظمات الارهابية وتابعوها وعلى مسؤوليها وافراد من تشكيلاتها يتمتعون بصلاحيات تعاطي الارهاب الخارجي. وأزاء هذا التفعيل بات الخيار الايراني منصباً على سقوط رأس الأدارة الأمريكية، إذ حرك النظام الايراني ذيوله من الحرس القديم في امريكا (جون كيري) وزير خارجية اوباما وبعض شخصياته في الكونغرس الامريكي (بيلوسي) وغيرهم، من اجل وضع (ترمب) في زاوية الادانة الدستورية ومن ثمَ التسقيط السياسي. وعند فشل هذا الخيار تحول الخيار الايراني الى مسألة الانتخابات الرئاسية ليعول على سقوطه والتركيز على مرشحين جدد- صحيح ان الأمريكيين يختلفون مع ترمب في سياساته ولكنهم يجمعون على خدمة المصالح الامريكية- وحين فشل هذا الخيار تحول النظام الايراني الى لعبة (المفاوضات)، التي يرفضها كلما جاءت على لسان امريكي في الادارة الامريكية وخاصة ترمب الذي غالباً ما يقرن العقوبات بفتح باب الجلوس على طاولة المفاوضات، الأمر الذي يدفع النظام الى الرفض او ربطه بشرط رفع العقوبات اولاً. وحين تزداد حزمة العقوبات يزداد نواح النظام الايراني والدعوة الى مساعدة الشعب الايراني المظلوم الذي يعاني من شحة الادوية والطعام. ولكن النظام الايراني لا يتحدث عن تسخيره 95% من موارده لخدمة استراتيجيته العسكرية الخارجية، وهو الأمر الذي وضع الشعوب الايرانية في دائرة الفقر المدقع والعوز المستفحل قبل العقوبات على ايران. وهنا، حين انكشفت دموع النظام تحركت البدائل وظهر خيار اخر وهو التراجع عن اضواء العالم ايديولوجيا والاكتفاء بضرورة حماية النظام الايراني. ثم ترافق مع هذا الخيار خيار آخر وهو تعويل ولي الفقيه ونظامه الظلامي على (تفكك) الولايات المتحدة الامريكية الى دويلات حتى نهاية عام 2025، اعتقاداً منه وإيهاماً بأن النظام سيبقى يقتل وينتهك ويسرق قوت الشعوب الايرانية والشعب العراقي حتى ذلك العام؟!

خيارات النظام الايراني، وخاصة المرشد الايراني الذي يتعامل مع الجن، والذي يقود ايران الدولة الى الهاوية، هي خيارات غير واقعية لإرتباطها بطموحات غير واقعية ولمشروع غير واقعي.

فما الذي يتوقعه المراقب من خيارات غير واقعية لا في داخل ايران الدولة ولا في خارجها؟

فصحف ايران الفارسية تتحدث عن خيارات المرشد، ممثلة برؤيته حول مستقبل الولايات المتحدة الامريكية وهي تتفكك الى اكثر من ثلاث دول. دولة السود الافارقة، ودولة البيض في كاليفورنيا، ودولة الشمال الامريكي الاوربية، فضلاً عن دويلات امريكا اللآتينية التي ستدعو الى الاستقلال والانفصال عن امريكا. وكل هذا التفكك مبني على انهيار الاقتصاد الامريكي. لسنا في معرض حالة انهيار الاقتصاد الامريكي خاصة في ظل الوباء العالمي، انما الحديث هو الخيار الايراني في البقاء كنظام دموي حتى عام 2025!!

لا احد يحب امريكا كإمبريالية متنمرة ومتجبرة، ولكن النظام الايراني عليه ان لا يكون شبيهاً لأمريكا في امبريالية فارسية تتوسع وتستعمر غيرها من الشعوب باسم الدين. وكما يعلم الجميع ان هناك كراهية لامريكا قبل ان تولد ما دامت قد استعمرت سكانها الاصليين الهنود الحمر وابادتهم. والنظام الايراني قد استعمر الشعوب (العربية والتركية والكردية والآذرية والبلوشستانية)، وتحكم بمستقبلها واباد اجيالها وما يزال يرتكب جرائم ضد الانسانية باسم (قدسية) ولآية الفقيه التي بلغت الحضيض في العراق على وجه الخصوص، فيما يتعامل معه الغرب وفي المقدمة امريكا على انه نظام مآله العودة الى احضانه.

وعلى اساس ما تقدم تكرست حقائق اخرى في شكل اساليب التعايش وهي (التخادم) و(التوافق) واحياناً (الشراكة) في السياسات واساليب الصراع المتعارضة ضمن خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها، فيها من الخداع ولي الاذرع وعض الاصابع بين الامبرياليتين الامريكية والايرانية ما يكشف كل مستور!!

كان الاوربيون ينظرون الى الولايات المتحدة الامريكية منذ القرن التاسع عشر على انها دولة تحديات تسعى الى السيطرة على العالم وان مثل هذا المسعى سيؤدي بالتالي الى ضعفها ومن ثم انهيارها. ومن هذا الباب كرس النظام الايراني، ولأغراض تلميع الوجه، نفسه لهذا الخيار منذ عدد من السنين تحت شعار (نهاية أمريكا) في مؤتمراته السنوية، بعد تفكك كتلة الاتحاد السوفياتي. وينسى النظام الايراني ان الذي هدم الاتحاد السوفياتي هو الولايات المتحدة الامريكية. وهي مفارقة معروفة لا احد يعول على نتائجها من حيث (حتمية) سقوط المقابل كما تنبأ في عالم السياسة الزعيم (نيكيتا خروشوف)، بأن امريكا ستدفن عام 2000!!

خيارات النظام الايراني لن تتوقف حتى يتوقف نبضه عن الدجل والخداع منذ عام 1979. كما ان امريكا لن تتوقف عن خياراتها في استخدام القوة والخداع وعرض التفاوض في غزل فاضح. والايرانيون ليسوا بحاجة حقيقة لهذا الاستعراض الأمريكي، لأن التخادم أو التوافق الذي تريده امريكا في العراق والمنطقة قائم بشرط عدم خروجه عن السكة، أزاء ملف العراق وملف أمن الكيان الصهيوني. أما ملف (النفط)، وملف الاطراف البعيدة في العمق الآسيوي (الصين) فلها حسابات اخرى!!

17/04/2020

شبكة البصرة

الاحد 26 شعبان 1441 / 19 نيسان 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب