-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

طليعة لبنان: 13 نيسان ذكرى اليمة والفساد السلطوي اكثر إيلاماً

طليعة لبنان: 13 نيسان ذكرى اليمة والفساد السلطوي اكثر إيلاماً

شبكة البصرة

اعتبرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي ان 13 نيسان هي ذكرى أليمة، لكن الفساد السلطوي اكثر ايلاماً، ودعت الى وقف الهدر وسرقة المال العام وتأكيد استقلالية السلطة القضائية للحد من تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على الوضع المعيشي. جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية في مايلي نصه:

تحل الذكرى الخامسة والاربعون ل13 نيسان، ولبنان ينوء تحت وطأة ازمة سياسية – اقتصادية واجتماعية لم يشهد لها مثيلاً منذ تأسست دولته الوطنية. فالصراع الذي انفجر في ربيع 1975، والذي فجره صاعق بوسطة عين الرمانة، استمر خمسة عشر عاماً وخلف مآسٍ انسانية واجتماعية وتدمير مرافق حياتية وحيوية طالت جميع المناطق الللبنانية وافظعها الذي شهدته العاصمة بيروت.

ان هذا الصراع الذي تناوبت على اداراته العسكرية والسياسية قوى متعددة داخلية وخارجية واخطرها ذاك الذي تمثل بالعدوان الصهيوني عام 82، كان عبؤه ثقيلاً على اللبنانيين بكل طيفهم السياسي، قتلاً وتهجيراً وفرزاً سكانياً وتدميراً، وقد ترك ندوباً في الجسم الوطني، ماكاد الشعب يظن انه سيخرج من اتونه الى رحاب سلم وطني، بعدما ذاق الجميع مرارة المأساة التي حلت بهم، حتى دخل نفق ازمة اشد ايلاماً من الازمة الاليمة التي انفجرات في 13 نيسان.

فلبنان الذي يواجه اليوم جانحة فيروس كورونا اسوة بكل دول العالم، لاتقتصر معاناة شعبه على تحمل عبء مواجهة هذا الوباء، وما ترتب على ذلك من توقف كل مرافق العمل في القطاعين العام والخاص، والشلل العام الذي اصاب دورة الحياة من جراء اجراءات العزل وتقييد حركة التنقل الا للضروة، بل يتحمل ايضاً عبء تداعيات الازمة الاقتصادية المالية، التي تراكمت عناصرها منذ عقود، وفي ظل ادارة سياسية فاسدة، شارك فيها كل الاطراف الذين امسكوا بمفاصل السلطة واستباحوا شرعية الدولة ومقدراتها واملاكها ومالها العام، ومارسوا كل اشكال الموبيقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من المحاصصة الطائفية الى تعطيل المؤسسات الرقابية، ومن التهريب على المعابر الشرعية وغيرالشرعية الذي مازال قائماً، الى التهرب الضريبي ووضع السلطة القضائية تحت وصاية السلطة السياسية للحؤول دون المحاسبة والمساءلة.

إن كل ذلك اوصل البلد الى الانهيار المالي وحيث جاءت الانتفاضة الشعبية لتشكل الرد الشعبي الطبيعي على سياسية النهب للمال العام والافقار للشعب والتدمير لمقومات الحياة الاساسية والارتهان السياسي والاقتصادي للخارج الدولي والاقليمي.

ان القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، التي تعي حجم المعاناة الوطنية والشعبية التى تولدت عن الحرب التي انفجرت في 13 نيسان، ترى ان البلد مقدم على انفجار اكثر عنفاً واكثر شمولاً،اذا لم تقارب الحلول بالتشخيص الموضوعي لاسباب الازمة بعنوانها السياسي ومضامينها الاقتصادية. فالازمة لاتعالج باسلوب الادارة لمضاعفاتها، ولا بالقاء المسؤولية على من سبق، وكأن الذين يمسكون بتلابيب السلطة حالياً، لم يكونوا شركاء فيها ولا ساهموا بايصال الوضع الى مستوى الاحتقان السياسي الحاد، من جراء وضع لبنان تحت تأثير الهزات الارتدادية للزلزال الذي ضرب ويضرب الاقليم وما زال، ولا كانوا شركاء في ايصال البلد الى حافة الافلاس من جراء نهب ماله العام.

واذا كانت الدولة تبدو منهمكة في تفعيل اجراءات الوقاية من وباء فيروس كورونا، فان هذا الانهماك يقتصر على الجوانب اللوجستية، فيما يبدو الارتباك واضحاً في الاداء السلطوي تجاه تلقي النتائج التي ترتبت على العزل المنزلي وتوقف المرافق عن العمل.

لقد كشفت الازمة الاخيرة عقم الخواء السلطوي ليس في الجانب السياسي وحسب، بل ايضاً في الجانب الاجتماعي والمالي، حيث لاقاعدة معلومات وبيانات عن العائلات الاكثر فقرا ولا توجد احصاءات دقيقة عن العاطلين عن العمل، لا في وزارات الشؤون الاجتماعية او العمل او الاقتصادية، والسؤال المطروح، هو، ماهي مهمة المجلس الاقتصادي الاجتماعي في ظرف كالذي يمر به لبنان؟ ان سلطة ماتزال تتخبط في وضع خارطة حل للازمة الاقتصادية بعنوانيها المالي والنقدي، وتتخبط في في وضع الحلول الاجرائية السريعة للواقع المعيشي الصعب الذي تولد عن تفشي الوباء، هي سلطة عاجزة عن اخراج لبنان من محنته عبر اليآت عملها التي تنتهجها.

وهذا لايبدو غريباً عن طبيعتها باعتبارها انتاجاً لسلطة سقطت تحت ضغط الشارع، فاذ بهاتعود لتحكم بنفس العقلية وبنفس الاداء، وليس اكثر صفاقة،انه في الوقت الذي يتضور الناس جوعاً وتتعطل سبل عملهم، لاتنسى الحكومة تمرير صفقة البدء بتنفيذ سد بسري والذي تبلغ تكلفته 625 مليون دولار، فيما ترصد 25 مليون دولار للمساعدات الاجتماعية التي يسعى البعض لتوظيفها في الاستثمار السياسي الرخيص.

ان القيادة القطرية للحزب والتي سبق واكدت على اعتبار الازمة الناتجة عن الجائحة ازمة وطنية تفرض تضافر كل الجهود والامكانات المتاحة لجعل اللبنانيين يخرجون من هذه المحنة باقل الاضرار الانسانية والمادية الممكنة، لاترى في اداء الحكم والحكومة مايبشرخيراً. فسد بسري كما سد مستيتا في البترون وقبلهما سد شبروح، تفوح منهم روائح الفضائح والسمسرات والصفقات كما صفقات وسمسرات الكهرباء.

ان هذه السدود لامنافع اقتصادية منها بل تخرب محميات طبيعية، وتنشئ بحيرات اصطناعية لمشاريع سياحية ينتظرها حيتان المال وسماسرة السياسة الذين يقبضون على مفاصل السلطة.

لذلك فإن القيادة القطرية للحزب، تدعو الحكومة لوقف اجراءات تنفيذ سد بسري وتحويل الرصيد المرصود لخطة الدعم الشعبي، واصدار مرسوم التشكيلات القضائية بالصيغة التي وضعها مجلس القضاء الاعلى، ومعالجة الاكتظاظ في السجون بتوسيع مروحة اخلاءات السبيل، والاقلاع عن مشروع ال(هير كات) وتأمين مصادر تمويل للخزينة من استرداد الاموال المنهوبة والاملاك العامة واملاك الدولة وفرض الضريبة على حجم الاعمال ووقف التهريب والتهرب الضريبي.

ان الازمة لن تعالج بتدوير الزوايا ولا بتجاهل الاسباب الفعلية للتثقيل السياسي الخارجي منه والداخلي، ولا بتجهيل الذين سرقوا المال العام ومازالوا على نهجهم وسدبسري نموذجاً. واذا كان القيمون على الحكم يعتقدون ان الانكفاء في الحراك الشعبي الذي املته الاجراءات الضرورية لعدم تفشي الوباء وانتشاره،لن يعاود نشاطه، فإنما هم مخطئون، لان الشعب الذي انفجر في 17 تشرين رسم خارطة طريق لوضع حد لسرقة ماله العام ولاعادة تكوين السلطة تكويناً وطنياً بعيداً عن قواعد المحاصصة الطائفية. وكل آتٍ قريب.

ان القيادة القطرية للحزب اذا تتمنى الشفاء للمصابين بالفيروس وتتقدم بالعزاء الخالص ممن فقد عزيزاً من جراء الوباء، تتمنى للشعب اللبناني السلامة العامة والخروج من هذه المحنة باقل الاضرار الجسدية والمادية والمعنوية.

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في 13/4/2020

شبكة البصرة

الثلاثاء 21 شعبان 1441 / 14 نيسان 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب