-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

بين المشكلة والإشكالية خيوط معقدة، كيف!!؛

بين المشكلة والإشكالية خيوط معقدة، كيف!!؛

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

* الإشكالية، بين دولة إرهاب وبين نظام دولي لم يولد بعد

* والإشكالية يراد لها أن تستمر

* والتعنت والمراوغة أحد أوجه هذه الإشكالية

* الضغوط الاقتصادية والعسكرية وأخرى، هل تحل الاشكالية؟

النظام الأيراني في ورطة كبيرة أدخل نفسه فيها إعتقاداً منه بأنه قوي وقادر على المجابهة في ظل رأي يقول أن امريكا غير قادرة على قرار الحرب لأسباب منها ضعفها وتراجعها إقتصادياً وعدم تحملها حرباً مكلفة. فهل ان هذه الإشكالية واقعية أم انها مجرد إشكالية فكرية؟ أي، شعور بوهم القوة، وشعور بعدم القدرة على فعل القوة بالمقابل.. بمعنى، ان ايران تؤمن بأنها صاحبة القوة على الفعل وهي تؤمن بأن الخصم غير قادر على استخدام القوة.. اين هي الإشكالية؟:

أولاً- من الصعب تطابق مبدأ التكافؤ بين القوتين الإيرانية والأمريكية.

ثانياً- الإعتقاد الإيراني بقدراتها الخارقة هو مجرد إعتقاد واهم. لأن القوة الإيرانية بمقاييس القوة في الفعل والردع لا تقوى على الصمود اكثر من بضعة ساعات، لأن البنية التحتية للقوة الإيرانية متهتكة تماماً.. والمقصود هنا بنية الاقتصاد المالية والنقدية والنفطية من جهة، وبنية عناصر القوة العسكرية من جهة ثانية.

ثالثاً- الاعتقاد الايراني مبني على ضعف وتفكك عناصر القوة في المحيط القريب.. وهذا الاعتقاد واهم ايضاً، لأن مسألة القوة مسألة نسبية تماماً، حيث يتم المعادل المتوازن عن طريق توحيد عناصر القوة المضادة من جهة، وتحالف تلك القوى من جهة اخرى لتشكل معادلا أو تفوقاً ساحقاً لا تقوى ايران على مجابهته.

رابعاً- اما عناصر قوة الآيديولوجيا المذهبية التي تعتمد عليها ايران لأغراض التغلغل والتوسع والهيمنة، فأن تفنيد المزاعم وكشف البدع والخداع والتزييف بالحجة والمنطق العقلي من جهة، وفضح السلوك السياسي والنزعة الإجرامية وحقائق تدمير الانسان وتهديم الدولة كفيل بزعزعة اركان واسس ايديولوجيا الزحف الإستيطاني الفارسي على المحيط الخارجي.

خامساً- ايران قد خسرت تقريباً كل شيء، وهي تخسر وتتراجع بصورة واضحة ولا احد يصغي اليها، ومع ذلك تحاول ان تخلق لها من الخيارات الضعيفة والميتة خيارات لإنعاش معنويات أطرافها التي اصابها التفكك والآنهيار في العراق وسوريا ولبنان واليمن على وجه التحديد، وتغطية انهياراتها الداخلية على كافة الصعد بغطرسة فاضحة وبكذب مخادع حتى باعداد الموتى.!!

سادساً- ايران، كنظام ودولة معزولة تماماً عن العالم بسبب سلوكها المنحرف المتغطرس وغير الواقعي الذي يتفرد في نهجه المهووس بالقوة وفرضها بعناد على المحيط الاقليمي والدولي.

سابعاً- الأذرع الايرانية في العراق متمثلة بالطبقة السياسية الفاسدة وبالمليشيات المسلحة، باتت مفككة ومتناحرة ومعزولة عن الشعب العراقي، وهي الآن تعاني من التشتت كما تعاني من الإختباء من التصفيات ومن وباء كورونا، فيما تحاول طهران ان يلملم (قاأني) و(شمخاني) في العراق هذه الفلول المتناحرة ويرسم لها خارطة طريق بإيجاد بدائل لمقراتها ومخازن اسلحتها ومقراتها المرصودة. ومن الصعب زيادة منسوب معنويات منهارة وإرادات متشتتة حتى في زمن ليس فيه كورونا.!!

ثامناً- امريكا لن تبادر بإطلاق النار فوق التراب العراقي إلا إذا حاولت ايران العبث بأمن وجودها العسكري والسياسي في العراق، فأن الرد المتوقع سيكون مدروساً يأخذ كل الاحتمالات الممكنة والمتاحة بما فيها التعرض الخارجي.

والمعطيات تشير: ان مليشيات الحشد الشعبي نصبت قبل بضعة ايام بمساعدة طاقم من الحرس الايراني منظومة صواريخ باليستية، قادمة من ايران الى بادية السماوه القريبة من ناحية (بطيه) القريبة من الحدود العراقية السعودية. وقد عالجتها قوة امريكية محمولة جواً بإنزال عسكري واعتقلت العناصر المليشياوية وعناصر الحرس الايراني – وهذا ما اعترف به احد قادة وزارة الداخلية العراقية الذي طلب عدم اعلان اسمه لأعتبارات أمنية – وفككت منظومة الصواريخ الايرانية. وكانت ايران قد اجرت لفصائل الحشد الشعبي مناورات عسكرية في منطقة (جرف الصخر) بقيادة الحرس الايراني وبأسلحة خفيفة ومتوسطة وصواريخ بالستية منقولة من ايران قبل إنزال بادية السماوة. ويبدو ان ايران مصرة على ان تجعل من الأرض العراقية ميداناً للصراع والحرب الأقليمية التي لا ناقة للعراق فيها ولا جمل، إنما إمعاناً في العبث بأمن ومصالح العراق والأمن الإقليمي. الأمر الذي يضيف هذا الفعل الأجرامي الأيراني الى قائمة السخط والكراهية والعزلة التي يعيشها النظام الايراني أيامه الأخيرة.

تعاون إدارتا الرئيسان (بوش الأبن) و(أوباما) مع النظام الإيراني في إطار ما يسمى التوافق الأستراتيجي، كان ومنذ بداياته، مشكلة ليست للعراق والمنطقة والعالم، إنما للولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، والسبب هو تدمير امريكا لميزان تعادل القوى الذي يشكل العراق عاموده الفقري، او بالأحرى أن العراق هو مرتكز التوازن الأقليمي. وبتدمير العراق حلت الكارثة على المنطقة وعلى العالم، حيث تغولت إيران وتغولت تركيا وتوغل الأرهاب وانتعش الكيان الصهيوني.. فتحولت المشكلة إلى إشكالية معقدة وشائكة ومتداخلة.

يقول احد اركان النظام الايراني (بأن بلاده استدرجت امريكا الى العراق لإسقاط نظامه المعادي لإيران). غير أن الحقيقة ليست استدراجاً إنما تخطيطاً امريكياً صهيونياً إيرانياً لإحتلال العراق وتسليم سلطات الحكم لذيول ايران ورعاع امريكا والعملاء المزدوجين والمرتزقة، وكان التخطيط الفارسي يتمثل في التغلغل من اجل إبتلاع الدولة العراقية تدريجياً وعلى مراحل وبخطوط متوازية، ومنع تشكيل جيش نظامي قوي للعراق، والعمل على تأسيس بديل وهو (الحشد الشعبي) على غرار الحرس الإيراني لكي تبتلع الدولة العراقية بالقوة، ولا تكتفي بذلك بل تندفع، من ثَمَ، عبر الحدود العراقية نحو اهداف رسمتها إيران لسوريا والسعودية والكويت والبحرين والإمارات حتى سلطنة عُمان. والهدف، هو اسقاط هذه الدول وإلحاقها بنظام ولي الفقيه والإستحواذ على نفوطها ليضاف إلى مخزون النفط الإيراني، فيما تصب ثروات نفط العراق الآن في جيوب المليشيات الطائفية العراقية الموالية لإيران.

المشكلة والإشكالية الإيرانية في عالم التحولات:

مشكلة التدخل الإيراني في الشأن العراقي بالوكالة قد تحولت إلى إشكالية معقدة، كما أسلفنا، تجلت بتدخل فاضح وصفيق في العراق حين فرض (علي خامنئي) قرار ايران بإختيار رئيس العراق الموالي لإيران تحت عباءة ما يسمى بالكتلة الأكبر التشيعية الفارسية العميلة، التي مارست سياسة الآرض المحروقة والتهجير القسيري والأبادة العنصرية تحا خيمة التوافق الأستراتيجي، فيما تمارس طغمة الحكم الفارسية في العراق الأسلوب ذاته بتصفية عناصر الأنتفاضة العراقية المباركة العارمة التي رفضت الوجود الايراني وقررت تحرير العراق تحريراً شاملاً وعميقا. فيما تصر ايران على ان تجعل العراق ساحة امامية مفتوحة للحرب والعدوان.

الإشكالية الإيرانية.. هل يريدونها أن تستمر؟:

الإشكالية الإيرانية، في خضم التحولات القوية التي تحدث في عالم يتبلور فيه النظام الدولي الجديد الذي لم يولد بعد، هي إشكالية تفتقر الى المنطق طالما ان تكافؤ القوة لم يشأ ركناً اساسياً في ميزان الصراع الامريكي الايراني، وذلك لإعتقادات إيرانية خاطئة تستند إلى رؤيتين إحداهما: الانتخابات الامريكية وإحتمال إخفاق إدارة الرئيس ترمب فيها، والأخرى: إستغلال كارثة وباء (كورونا) لإستدرار عطف العالم لكسر العزلة ولرفع العقوبات عن النظام الدموي في طهران. وهذا الأمر لا علاقة له بالوباء إنما له علاقة بالسلوك الإجرامي للطغمة الحاكمة في ايران. رؤية سياسية لا اقول عنها إنها فاشلة فحسب، وإنما غبية بصورة مفرطة.. وليس ذلك بغريب ما دام رأس النظام الأيراني يؤمن بمحاورة الجن وتخيل مناخات الغيبيات في كهوف ولآية الفقيه المتخلفة.

التعنت والمراوغة والكذب أحد أوجه هذه الإشكالية:

الشيء الغريب، كيف يطمأن الطرف المفاوض من الطرف الإيراني وأحد سماته، لا اقول المراوغة والتعنت فحسب، إنما الكذب والخداع وعدم الإلتزام بالتعهدات والتنصل منها كلما تطلبت المصلحة الإيرانية ذلك حتى لو كانت على حساب مصالح الاخرين؟ مثلاً : اعترفت طهران صراحة بأنها اسقطت الطائرة الأوكرانية. ولكن اين وصل ملف هذه المشكلة هل سلمت طهران الصندوق الأسود؟ وهل سددت التعويضات لذوي الضحايا؟ أبداً، تركت ايران هذا الأمر وظلت تراوغ مع الزمن في تقديم إلتزاماتها وتعهداتها. كما أن الجميع يعلم بالتعهدات التي قدمتها طهران الى لندن لإخلاء سبيل ناقلة النفط التي هربت النفط والمحتجزة في جبل طارق؟ لمْ تفِ طهران بإلتزاماتها وافرغت حمولتها من النفط في الميناء السوري خلافاً للتعهد وخرقاً للضوابط. كما انها لم تفي بإلتزاماتها الكاملة، من قبل، إزاء بنود اتفاقية الجزائر لعام 1975 وظلت تخرق الحدود وتمتنع عن رفع دعامات الحدود التي تجاوزت على الأراضي العراقية وامتنعت عن تسليم المدن والقرى العراقية التي تحت سيطرتها للعراق في ضوء الأتفاقية، فيما استمرت الخروقات الأمنية الايرانية عبر الحدود وإتفاقية الجزائر قائمة رغم التنبيهات والتحذيرات الرسمية العراقية. الأمر الذي يؤكد ان السلوك الإيراني لا يراعي مبادئ حسن الجوار ولا مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.. فلا احد يثق بالقيادة الايرانية ولا في اي تعهد تقدمه على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف.

الضغوط الاقتصادية والعسكرية وأخرى.. هل تحل الإشكالية؟:

تمهد وسائل الضغط الاقتصادية والعسكرية والقانونية لوضع الهدف في دائرة القبول بالامر الواقع. ولكن مثل هذه الوسائل تأخذ مداها البعيد تحسباً لعدد من التوقعات وردود الأفعال وتجنب تأثيراتها. وهذا لا يعني إنعدام القدرة على حسمية الموقف أو اتخاذ الموقف الحاسم للإشكالية، طالما هنالك وسائل تؤدي إلى الأهداف ذاتها. فالتهديد الايراني يأتي من وكلاء ايران على الساحة العراقية، وإيران تتنصل من وكلائها ظاهراً ولكنها تحركهم عملياً، ونتائج الإحتكاك محدودة الأهداف ومقيدة ولا تشتمل حرباً واسعة النطاق.. مثل هذه الحرب لن تقع كما قلناها من قبل.. وما سوف يحدث وهو أمر متوقع في ضوء المعطيات الخاضعة للتحليل الموضوعي، لا يتعدى إزاحة الخط القيادي الأول المرتبط بالحرس الايراني، وربما بعض عناصر الخط الثاني لا القواعد والتشكيلات، ونزع اسلحتها وإفراغ فعالياتها وإنهاء إستفزازاتها وتأمين السلام الأجتماعي. والعملية في هذا الاطار هي عملية دفاعية تتعلق بأمن واستقرار العراق والتخلص من عناصر الفساد والقتل ومعرقلات الحياة العامة.

فالمنطق يؤكد على ضرورة وجود جيش نظامي في أية دولة ولا يؤكد على مليشيات مسلحة منفلته تحل محل الجيش وتهدد الشعب وتعرقل تطوره وتهدد الأمن والسلم الأقليمي والدولي بما تمكه من اسلحة وصواريخ ولا يحاسبها احد وكأنها دولة داخل دولة.. هذا الأمر لن يقبله الشعب العراقي ولن يرتضيه ابداً، وقد عبرت جماهير الشعب وقواه الوطنية عن إرادتها بإنهاء الوضع الشاذ في العراق مهما غلت التضحيات.. وسينتصر الشعب العراقي العظيم ويحل إشكالية الوجود الفارسي الخبيث على أرض الحضارات.

04/04/2020

شبكة البصرة

الخميس 16 شعبان 1441 / 9 نيسان 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب