إجراءات احترازية مظهرية وخرق سياحي قاتل!!؛
شبكة البصرة
د. أبا الحكم
وباء كورونا يقع في مدخلين، الأول: إجراءات الوقاية والإحتواء والثاني: إجراءات التفتيش عن العلاج. الأول: قد لا تطول فترته حسب الخبراء، على الرغم من ان العالم منفتح وكما يقال إنه (قرية صغيرة)، والثاني: لا احد يعلم متى سيتم اكتشاف الدواء لهذا الوباء. هنا لا اريد ان ادخل في التفاصيل التي يعرفها الجميع، إنما المهم في الأمر الكشف عن مخاتلات الذيول الفاضحة، وسلامة الشعب العراقي.
ما الذي يحصل في العراق؟
أولاً- اتخذت سلطات الاحتلال الفارسية في بغداد اجراءات إحترازية بسيطة وخجولة حتى لا يقال أنها لم تفعل أو لم تكترث للوباء الذي اقلق العالم وصيره في حالة من الخوف والهلع. وهذه الاجراءات اتسمت بالتناقض والدعاية الاعلامية من اجل إخفاء الفشل الذريع الذي تمارسه هذه الطغمة تجاه شعب العراق الثائر، مثل تعليق الدوام الرسمي 50% ولم تلتزم الكثير من (مؤسسات الدولة ودوائرها) بهذا التوجيه، وكل منها يفسر التطبيق حسب رؤيته للحالة، الأمر الذي زاد الحالة إرباكاً.. فوزارة الصحة لا تستطيع ان تؤمن للمؤسسات الطبية مستلزمات السلامة العامة والوقاية من المرض القاتل للعاملين فيها، من اجهزة الفحص النوعية حتى ابسط المستلزمات التي تكتشف بأن بعض اجهزة الفحص معطلة في المنافذ الحدودية والمطارات فضلا عن انعدام اماكن الحجر الصحي للمشتبه بإصابتهم. وكل ذلك يدخل في جانب من جوانب الاجراءات الاحترازية، ولكن الواقع يشير الى غير ذلك.
ثانياً- عمدت تعليمات السلطات على إغلاق اماكن الإكتظاظ والازدحام في المولات والاسواق الكبيرة والمقاهي والمدارس والجامعات والمطاعم العامة – عدا اماكن الزيارت والمرقد الدينية التي ينتشر فيها الوباء-. وكل ذلك يقع في جانب، وجوانب اخرى ظلت مفتوحة على مصراعيها يتدفق منها مرض الكورونا بصورة عادية دون حساب او رقيب، وهي المطارات العراقية والمنافذ الحدودية العراقية مع ايران بؤرة وباء كورونا بعد الصين وكوريا الجنوبية وايطاليا. سيارات وشاحنات ايرانية تحمل اعداداً كبيرة من الايرانيين يدخلون يومياً الى العراق بحجة زيارة العتبات الدينية في كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية فضلاً عن تدفق الالاف من الايرانيين بدون سمة دخول (فيزة) عبر الخطوط الجوية العراقية التي ما تزال تشغل خطوطها بين (النجف- ومطارات ايران)، دون اكتراث بشعب العراق.
ثالثاً- دول العالم قد حددت اولاً بؤر الاصابة وعلقت رحلاتها الجوية واغلقت منافذها البرية والبحرية خوفاً وحماية لشعوبها من تلك البؤر الموبوءة بمرض كورونا وخاصة الصين وكوريا الجنوبية وايطاليا واغلب دول العالم عدا ايران، هذه البؤرة الخطيرة التي تخفي على شعوبها اعداد الموتى والمصابين وحتى الذين يموتون على ارصفة الشوارع في المدن الايرانية والعاصمة طهران على وجه التحديد، ولم تعترف حكومة طهران حتى بإصابة وموت العديد من قياداتها العسكرية والمدنية ومنها قيادات الحرس وقيادات دبلوماسية ومستشارين وبرلمانيين، والعالم كله يشهد ويراقب ويفضح هذه الطغمة التي تكذب على الاحياء والاموات كما تستمر في الكذب حتى في ظل الكوارث ولا تخشى شعوبها ولا تخشى العالم، وهي هزيلة ومكروهة ومعزولة وفاقدة للشرعية الشعبية وقائمة على التهديد والقتل والقمع.
رابعاً- مليشياتها في العراق ترفع السلاح بوجه الشعب العراقي الثائر الذي لا يخشى تهديدها كما لا يخشى (كورونا)، لأن كرامته اكبر واغلى من كل شيء، كرامته وطن.. هذه المليشيات تساقط رموزها من الارهابيين الواحد بعد الاخر (العامري والخزعلي والحكيم وآخرهم مقتدى) ولم تعد لهم قيمة، والتركيز الايراني الراهن الذي يدير شتات هذه المليشيات الضائعة (إريج مسجدي السفير الايراني لدى بغداد، وهو قيادي في الحرس الايراني – وعلي شمخاني، ادميرال ومسؤول الأمن القومي الايراني)، هاذان الشخصان يرتبطان حالياً بخلية إدارة الأزمة الداخلية للشيعة الفرس في العراق ممثلة بـ(كوثراني، المسؤول عن ملف العراق والتابع لحزب الله اللبناني – وفالح الفياض الذي يتزعم مليشيات الحشد الشعبي – ومقتدى الصدر الذي احترقت ورقته وطاح حظه اخيراً).
خامساً- والمأزق الايراني في العراق يتمثل بفشل الذيول في تنفيذ اجندة ايران وخاصة السقوط المدوي للطبقة السياسية ورؤساء المليشيات الارهابية، الأمر الذي استدعى ارسال الادميرال (علي شامخاني) وهو من خونة ارض الاحواز العربية، ومهمته في العراق تجميع الذيول وترشيح (الكاظمي) رئيس جهاز المخابرات العراقي، وهو عميل مزدوج (امريكي- ايراني) ليتولى رئاسة الوزراء في العراق.. وهذا يعني ان الحرس الايراني وفيلق القدس قد خسرا تماماً، وشمخاني يسعى لتلميع وجه طهران القبيح ولتقويم الذيول التي لن تُقَوَمْ اساساً (ذيل الكلب لن يستقيم أبداً).. فامام واقع الثورة الذي يتسع ويكبر، تصغر مكانة الذيول يوماً بعد آخر وتنحسر على طريق الانهيار الحتمي.
سادساً- هذا التكوين الشاذ المتنافر في كل شيء يتعمد الاضرار بشعب العراق وخاصة حين يعمل على إخفاء محصلة الإصابات في العراق من جهة والاصرار على استمرار شركات السياحة الدينية بين العراق وايران (جوية وبرية) في الوقت الذي تعلن انها اغلقت منافذ الحدود بين العراق وايران. فالطغمة الحاكمة في ايران تخفي ارقام الموتى وارقام المصابين بوباء كورونا، والطغمة الحاكمة في العراق تخفي ارقام الوباء في المدن العراقية، وكلا العاصمتين طهران وبغداد تصران على فتح الحدود لشاحنات السياحة الدينية (شاحنات كورونا الى العراق)، واستمرار الطيران بينهما على حساب الشعب العراقي.
المدن العراقية جميعها مصابة بالذعر في حالتين، قمع المليشيات وتهديد وباء كورونا الذي اجتاح مناطق جنوب العراق وشماله والعاصمة بغداد – الواقع الذي يعيشه المواطن العراقي ويشكف عنه يوميا بالفيديوات شيء، والاعلام والتصريحات التي يطلقها ذيول ايران في سلطة القمع شيء آخر تماماً، ولا يمت للواقع المعاش بصلة – ولم تتخذ سلطات بغداد المجرمة اية توعيات اعلامية جدية متخصصة، ولم تساهم في تقديم الارشادات للناس في حالة تعرض اي مواطن للاصابة بهذا المرض المتفشي، فرقم الهاتف المعلن من قبل وزارة الصحة لا يجيب ولا يرد عليه احد، وإذا ما اجاب احدهم يحيل صاحب الطلب الى جهة اخرى هي مغلقة، فإذا لم تتخذ سلطات القمع الاجراءات الاحترازية القوية والجدية بوقف الطيران مع دول الجوار وعلى رأسها ايران، ولم تغلق منافذ الحدود بوجه ما يسمى بالسياحة الدينية، فأن الكارثة ستحل بالعراق بعد الصين وكوريا الجنوبية وايطاليا.. وما على الشعب العراقي سوى التصرف الفوري والعاجل بغلق منافذ الحدود ومنع المطارات من استقبال الإيرانيين!!
10/03/2020
شبكة البصرة
السبت 20 رجب 1441 / 14 آذار 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


