(جرائم البعث)!!
سعد الرشيد
أقرّت حكومة المنطقة الخضراء قبل سنتين تقريبًا مادة دراسية جديدة يتم تدريسها للطلبة في الجامعات العراقية بعنوان (جرائم حزب البعث).. وفي اليومين السابقين أقرّوا توسيع نطاق هذه المادة ليتم تدريسها منذ مرحلة الرابع الاعدادي وليس فقط في الجامعات، الغرض منها غسل أدمغة الجيل الجديد الذين لم يعاصروا أيام الحكم الوطني الذي كان يقوده البعث في العراق، ولم يطّلعوا على إنجازاته التي أغاضت العملاء والمتساقطين ومعهم الدول الاستعمارية والقوى الامبريالية، فكانت المؤامرة الكبرى التي استهدفته وقيادته، وما زالت فصولها مستمرة من خلال محاولتهم تشويه مسيرة البعث وتاريخه العريق بنفث مثل هذه السموم بعقول الطلبة من خلال مادة دراسية مزورة تستهدف البعث فكراً ومناضلين!
ولكننا ومن خلال عرض سريع سنلخّص هنا أهم (جرائم) البعث ليطّلع عليها من يرغب بالاطّلاع:
– تأميم النفط العراقي وجعله مُلكاً للشعب لا للشركات الاستعمارية.
– استصلاح الأراضي الزراعية للفلاحين.
– تشريع قانون التعليم الإلزامي ومحو الأمية نهائياً من العراق.
– بناء المستشفيات والجامعات والمدارس التي ما زالت تُرتاد حتى اليوم ممن يعادون البعث ويطعنون بمنجزاته، دون أن يبنوا لنا أيّ مستشفى أو جامعة جديدة!!
– دعم وتقوية البحث العلمي، حتى وصل الأمر إلى بناء مضمار العابد الذي كان أول مشروع رائد في المنطقة، حيث كان من المقرّر له أن يحمل قمراً صناعياً في تجربته المقبلة، والتي لم تتم بسبب العدوان الثلاثيني.
– بناء شبكة جسور وطرقات ما زالت تستخدم حتى يومنا هذا، من دون أن تقوم حكومة المنطقة الخضراء بـ(جريمة) بناء جسر جديد واحد، أو تعبيد طرق!
– منح الأقليات في العراق حقوقهم كاملة، وقانون الحكم الذاتي لأبناء شعبنا الكردي خير مثال على ذلك.
– بناء جيش قوي عقائدي أصبح الخامس في العالم، تصدّى للأطماع الفارسية في العراق ودحرها، ثم جابه أعتى وأشرس هجمة كونية مكوّنة من ٣٣ دولة وصمد أمامها، وليس جيشاً من ورق انهزم أمام عصابات داعش وهرب تاركاً سلاحه خلفه!
– خلق سيادة عراقية كاملة غير منقوصة، وبناء عراق قوي شامخ، لا يكون تابعاً لأيّة دولة من الدول، ولا يمكن لأيّة جهة أن تتحكم به أو تتدخل في شؤونه.
وقبل كل ذلك كانت أبرز (جرائم البعث) هو بناء وحدة وطنية ومجتمعية راسخة من شمال العراق حتى جنوبه، لا محاصصة طائفية وإقصاء كالتي نراها اليوم.
ما تقدم، كان غيضاً من فيض (جرائم) البعث التي حتماً لن تدرسها حكومة المنطقة الخضراء للطلبة العراقيين، بل ستحاول جاهدةً التستّر عمداً وعن سابق قصد على مثل هذه (الجرائم)، بل ستصبّ جلّ تركيزها على تدريسهم كيف أن البعث كان يضرب بيد من حديد كلّ متآمر وعميل، ولكن بالطبع بعد أن يصوّروا للطلبة بأنّ هؤلاء المتآمرون والعملاء الذين قضى عليهم البعث، كانوا (مناضلين)!!


