-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

فصول مسرحية سمجة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

فصول مسرحية سمجة

شبكة البصرة

السيد زهره
كتبت قبل أيام ان لعبة كبرى تجري بين ايران وامريكا في الوقت الحاضر ظاهرها التصعيد وجوهرها غير هذا تماما وان اغلب فصول هذه اللعبة تجري سرا وعبر وسطاء وليس في العلن.

التطورات في الأيام القليلة الماضية تؤكد هذا.

الذي حدث كما نعلم ان جماعة او مليشيا تابعة لإيران هاجمت قاعدة عسكرية أمريكية على الحدود الأردنية السورية وقتلت وأصابت عددا من الجنود الأمريكيين.

لنتأمل التطورات التي حدثت بعد ذلك.

أعلن المسئولون الأمريكيون ان أمريكا سترد عل هذا الهجوم وان الرد سيكون حاسما رادعا. وعقدت اجتماعات أمنية وعسكرية على اعلى مستوى لبحث هذا الرد وكيف سيكون.

ترافق هذا مع تأكيدات أمريكية بأن ايران هي التي تقف مباشرة وراء الهجوم، وبأن الطائرة المسيرة التي نفذت الهجوم طائرة ايرانية.

كان من الطبيعي على ضوء هذا ان تتصاعد الدعوات في أمريكا الى ان يكون الرد على ايران مباشرة، أي يجب استهداف ايران مباشرة، على اعتبار انها هي المسئولة وانه من دون هذا لن ترتدع ايران ولن تتوقف الهجمات على القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

بعد ذلك اعلن المسئولون الأمريكيون ان الرد على الهجوم سيكون في العراق وسوريا، وانه سيكون ردا عنيفا قد يستمر لأيام، وعلى فترات متقطعة.

ثم وجهت أمريكا الضربات الأخيرة على مواقع في العراق وفي سوريا. بالطبع كانت المليشيات وقد تلقت تحذيرات مسبقة قد استعدت وهرب قادتها وجاءت الضربات محدودة التأثير جدا.

عدد كبير من الساسة وأعضاء الكونجرس والكتاب والمعلقين العسكريين في أمريكا اجمعوا على ان هذه الضربات ضعيفة جدا ولا تأثير لها على قوة المليشيات التابعة لإيران، وانها مجرد هجمات ” رمزية” تعكس تخاذلا أمريكيا في مواجهة ايران واسترضاء لها.

ولأن الكل يعلم ان هذا التقدير صحيح سارع مسئولان أمريكيان وقالا شيئا عجيبا. قالا ان هناك تقرير للمخابرات الأمريكية قدر ان ايران لا تملك السيطرة على المليشيات التابعة لها بما في ذلك تلك التي قامت بشن الهجوم على القاعدة الأمريكية.

طبعا هذا كلام مضحك مقصود به محاولة تبرير ما فعلته أمريكا وتجنبها اتخاذ أي اجراء ضد ايران مباشرة. الكل يعلم، وأول من يعلم هي المخابرات الأمريكية ان كل المليشيات والقوى العميلة لإيران في المنطقة لا يمكن ان تفعل أي شيء او تقدم على أي عمل دون الرجوع الى ايران ودون توجيه وتخطيط منها أصلا.

اذا تأملنا ما يجري على هذا النحو فسوف ندرك اننا إزاء فصول مسرحية سمجة بطلاها ايران وامريكا.

في الظاهر والعلن يتحدث المسئولون الأمريكيون عن التهديدات الجسيمة التي تمثلها ايران والقوى العميلة لها على المصالح الأمريكية والوجود الأمريكي وعلى دول المنطقة وعن ضرورة ردعها ويهددون ويتوعدون.

وفي الظاهر والعلن يتحدث المسئولون الايرانيون عن الخطر الأمريكي وعن ان أي ضربات او إجراءات تتخذها أمريكا سوف تقابل برد عنيف ويهددون بتصعيد وتفجير الأوضاع في المنطقة.

حقيقة الأمر انه لا الأمريكان صادقون ولا الإيرانيون صادقون.

في الخفاء هناك توافق إيراني امريكي على التهدئة وعدم التصعيد والعمل على توافقات قد يتم التوصل اليها. وهناك اتصالات تجري بين البلدين لهذا الغرض عبر وسطاء ورسائل يتم تبادلها.

حقيقة الأمر ان إدارة بايدن تنحني امام ايران.

الدول العربية هي التي تدفع ثمن هذه المسرحية السمجة.

ما تفعله أمريكا عمليا عو ترسيخ اقدام ايران في المنطقة العربية وتمكينها اكثر، وتقوية القوى والمليشيات العميلة لإيران وتوحشها اكثر في الدول العربية.

اما مسألة ردع ايران فقد حذفتها إدارة بايدن من قاموسها الاستراتيجي نهائيا.

شبكة البصرة

الاحد 23 رجب 1445 / 4 شباط 2024

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب