أوباما ودوره في الجرائم الصهيونية
شبكة البصرة
السيد زهره
هذا الفيديو يجب ان نتوقف عنده مطولا ونتأمل ما يعنيه بالضبط.
نعني الفيديو الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في أمريكا والعالم لمسئول امريكي كبير سابق في إدارة الرئيس باراك أوباما يسب فيه الرسول الكريم والقرآن الكريم بأقبح العبارات، ثم يقول: لقد قتلنا 4 آلاف طفل فلسطيني في غزة، وهذا لا يكفي.
قد يقول البعض انه ليس غريبا في ظل حالة العداء للفلسطينيين والعرب حاليا في الغرب ان يقول أي امريكي أو أوروبي مثل هذا الكلام ويعبر عن هذه العنصرية وهذا التأييد للجرائم الصهيونية.
لكن الأمر أبعد من هذا.
هذا المسئول ويدعى ستيوارت سيلدوويتز احتل مناصب رفيعة في ادارة اوباما. كان مديرا لمجلس الأمن القومي، ودبلوماسيا في وزارة الخارجية الأمريكية خدم خلال خمس رئاسات وكان القائم بأعمال مدير مديرية جنوب آسيا التابعة لمجلس الأمن القومي من فبراير 2009 إلى يناير 2011 ونائب مدير مكتب الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، من عام 1999 إلى عام 2003.
هو اذن احد أركان إدارة أوباما الكبار، ومن المفترض ان يكون كلامه محسوبا، لكنه اظهر كل هذه العنصرية وكل هذا الحقد والحماس للجرائم الصهيوينة. ومن الملاحظ انه، وهو مواطن امريكي، يتحدث باعتباره صهيونيا حين يقول متفاخرا: لقد قتلنا 4 آلاف طفل فلسطيني.
ما فعله هذا المسئول الأمريكي يثير قضية مهمة يجب الا تغيب عن بالنا، وهي دور الرئيس الأسبق أوباما وادارته في جرائم الحرب والابادة الصهيونية اليوم في غزة.
أوباما لعب دورا أساسيا في تكريس حالة العداء والكراهية للعرب في أمريكا والغرب عموما، والتي قادت الى كل هذا التأييد في الغرب للجرائم الصهيونية اليوم.
أوباما كان يعتبر ان دول الخليج العربية والدول العربية عامة هي سبب ومنبع الارهاب ليس في المنطقة فقط بل في العالم كله. وكان يكن احتقارا شديدا للدول والشعوب العربية ولم يتردد في التعبير عن ذلك في مواقفه وتصريحاته.. قال علنا انه يعتبر ان الدول العربية متخلفة خارجة عن العصر ولا يشغلها الا الارهاب والتدمير, ولا أمل في إصلاحها، وان الشباب, والمجتمعات العربية لا تفكر الا في القتل والارهاب والتدمير، ولا تفكر في المستقبل او حتى الارتقاء بأوضاعها.
وكان أوباما شديد الاعجاب بايران ويعتقد بأحقيتها في الهيمنة على المنطقة، واعرب مرارا عن اعجابه بقدرتها على فرض ما تريد بالقوة.
واوباما من أكبر القادة الغربيين الذي لعبوا دورا اساسيا في تنفيذ مخططات تدمير وتخريب الدول العربية واسقاط النظم الوطنية. دور ادارته في 2011 في دعم وتأييد القوى الانقلابية والطائفية والسعي لتمكينها من تنفيذ مؤامراتها في مصر والبحرين ودول عربية أخرى معروفة تفاصيله.
نريد ان نقول ان اوباما له دور اساسي في إشاعة وترسيخ العداء والكراهية للعرب في أمريكا والعالم الأمر الذي وفر مناخا مواتيا لكل المواقف العدائية ضدنا.
هذا المناخ احد العوامل التي تفسر ما نشهده اليوم وما فوجيء به البعض من كل هذا التأييد الغربي العام لجرائم الحرب والابادة التي يرتكبها العدو الصهيوني، وكل هذه الرغبة في ابادة العرب.
وليس غريبا ان يخرج احد اركان ادارة أوباما بمثل هذا الكلام القبيح شديد العنصرية والهمجية في الدعوة الى قتل مزيد من أطفال غزة وسب الإسلام.
بالطبع، ليست إدارة اوباما وحدها المسئولة عن مناخ العداء والكراهية للعرب والمسلمين في الغرب التي تفسر ما يجري اليوم، لكن بالتأكيد دوره أساسي لا يمكن ان نتجاهله او ننساه.
شبكة البصرة
الاربعاء 8 جمادى الاول 1445 / 22 تشرين الثاني 2023
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


