-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

جريمة في قمة القاهرة

جريمة في قمة القاهرة

شبكة البصرة
السيد زهره

“قمة القاهرة للسلام” التي دعت اليها مصر كان مفترضا ان يصدر عنها “نداء عالمي للسلام” يدعو لوقف حرب الإبادة الحالية ضد الشعب الفلسطيني في غزة ويدعو الى اطلاق عملية تنشد السلام العادل. كان هذا ابسط شيء يمكن ان يفعله العالم اليوم إزاء جرائم الحرب والابادة اتي يرتكبها الكيان الإسرائيلي.

لكن الذي فعلته الدول الغربية التي شاركت في القمة يعد جريمة بكل معنى الكلمة.. جريمة ليس فقط في حق شعب فلسطين والعرب، وانما أيضا في حق الإنسانية والضمير الانساني والقانون الدولي.

الذي حدث ان الدول الغربية رفضت رفضا مطلقا أي ادانة للكيان الاسرائيلي وأي إشارة لجرائم الحرب والابادة التي يرتكبها في غزة. ليس هذا فحسب بل رفضت هذه الدول صدور أي بيان عن القمة أصلا يتضمن أي مطالبة بوقف اطلاق النار ودخول المساعدات. ورفضت هذه الدول أي “حلول وسط” تم تقديمها ولهذا لم يصدر بيان عن القمة.

هذه جريمة ارتكبتها الدول الغربية تعجز أي كلمات عن وصفها.

لكننا نحن العرب يجب ان نتوقف مطولا جدا امام ما حدث وان نعي ما يعنيه بالضبط.

الدول الغربية اجتمعت كلمتها على ان تقف صفا واحدا مع الكيان الإسرائيلي ليست داعمة فقط وانما شريكة بالكامل في كل جرائمه.

الدول الغربية بموقفها في قمة القاهرة اعلنت بوضح انها مع استمرار حرب الابادة حتى تحقق كل أهدافها الصهيونية والغربية أيضا. حتى مجرد دعوة لوقف الحرب لأسباب انسانية رفضوها.

ما فعلته الدول الغربية يعتبر احتقارا لكل العرب بل وإعلان العداء السافر لكل العرب. الدول الغربية في قمة القاهرة بعثت بوضوح رسالة مؤداها، نحن الغرب مع إبادة الفلسطينيين والعرب ومع أي جرائم ترتكب بحقهم.

في نفس الوقت، كانت قمة القاهرة مناسبة لإعلاء الصوت العربي والتعبير عن موقف الدول العربية.

كل القادة العرب الذين تحدثوا في القمة عبروا عن موقف موحد الى حد كبير. هذا الموقف يتلخص في ان هذا العدوان على الشعب الفلسطيني يجب ان يتوقف. لابد من ادخال المساعدات فورا الى غزة. أي حديث عن تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية مرفوض.. لا يمكن ان يكون هناك امن ولا استقرار في المنطقة كلها من دول نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة.

المهم اننا اليوم وعلى ضوء ما جرى في قمة القاهرة، والمواقف الغربية عموما من حرب إبادة غزة، يجب ان ندرك اننا كعرب، نقف على طرفي نقيض وجها لوجه مع الدول الغربية.

نحن نتحدث عن السلام العادل كخيار استراتيجي. وهم لا يعتبرون السلام خيارا استراتيجيا ولا تكتيكيا ولا هو خيار أصلا.

نحن نتحدث عن الحقوق المشروعة للشعب الفسطيني وحتمية إقامة دولته المستقلة. وهم لا يعتبرون ان للفلسطينيين حقوقا أصلا. لس هذا فحسب بل يعتبورن انهم لا يستحقون الحياة و ان إبادة الشعب الفلسطيني مشروعة.

نحن نتحدث عن القانون الدولي والقيم الانسانية. هم يقولون لنا، القانون الدولي لا يعنينا في شيء، والقيم الإنسانية لا تهمنا في شيء.

اذا تأملنا كل هذا فاننا يجب ان ندرك ما يلي:

من الآن فصاعدا، نحن في الوطن العربي في معركة مفتوحة ليس مع الكيان الإسرائيلي والمشروع الصهيوني فقط، ولكن مع كل الدول الغربية.

هذه المعركة ليست من اجل فلسطين فقط، وفلسطين ليست ساحتها الوحيدة.

هذه معركة استراتيجية هدفها اذلال كل العرب.. اخضاع كل العرب.. فرض الوصاية الكاملة على كل العرب.

على هذه الأساس يجب ان نبني حساباتنا على المستويات الرسمية والشعبية في الوطن العربي.

شبكة البصرة

الاثنين 8 ربيع الثاني 1445 / 23 تشرين الاول 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب