-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

في العراق.. محافظات منكوبة وأموال منهوبة وفاسدون يستثمرون بإعادة الإعمار

في العراق.. محافظات منكوبة وأموال منهوبة وفاسدون يستثمرون بإعادة الإعمار

شبكة البصرة

من بين 80 دولة منضوية تحت راية ما يعرف ب “التحالف الدولي ضد داعش”، شاركت 17 دولة على الأقل بشكل فعلي إلى جانب الحشد الشعبي والقوات الحكومية العراقية بمختلف أصنافها، بقصف المحافظات التي احتلها التنظيم.

وتعرضت هذه المحافظات جراء القصف لتدمير شبه كامل، وقال مسؤولون محليون في محافظة نينوى، إن نسبة الدمار الذي لحق بالبنى التحتية والفوقية وممتلكات المواطنين والمؤسسات الحكومية في المحافظة بلغت 80% خلال القصف المكثف، الذي استمر أكثر من ثمانية أشهر، بين عامي 2016-2017.

وبحسب عضو مجلس المحافظة السابق “حسام الدين العبار”، فقد دمر القصف شبكة الأنابيب الناقلة للمياه الصالحة للشرب، ومحطة الكهرباء الرئيسة، و3 مستشفيات بشكل كامل وأخرى بشكل جزئي، هذا فقط في الجانب الغربي للموصل. وبلغت “نسبة الدمار في الأبنية المدرسية 25%، أما ممتلكات المدنيين المدمرة من منازل وسيارات فهي بالآلاف”، كما “تعرضت المراكز التجارية الرئيسة والمناطق الصناعية إلى دمار بنسبة 100%”.

وقدر المتحدث باسم وزارة التخطيط “عبد الزهرة الهنداوي”، المبالغ اللازمة لإعادة الإعمار بأكثر من 100 مليار دولار، أما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، فيرى أن إعادة الإعمار ستكلف على المدى القصير مليار دولار على الأقل.

استغلال المأساة لتحقيق منافع

وقالت “ليز غراندي” ممثلة البرنامج في العراق، إن ترميم البنية التحتية الأساسية بما في ذلك المياه والصرف الصحي وشبكات الكهرباء وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمنازل، في الأحياء التي تعاني من أشد الأضرار غرب الموصل، يحتاج لحوالي 470 مليون دولار. وأضافت المسؤولة الأممية، إن هناك حاجة لأكثر من 237 مليون دولار إضافية، للأحياء الأقل تضرراً في غرب الموصل، و370 مليون دولار أخرى لإعادة الإعمار في شرق الموصل، وإن صندوق الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في العراق، قد تلقى بالفعل حتى عام 2017 حوالي 420 مليون دولار من المجتمع الدولي.

ومنذ بداية الحديث عن إعادة الإعمار قبل 6 سنوات، حذر باحثون من محاولات استغلال حالة الدمار لتحقيق منافع، سواء على مستوى الدول، خاصة التي ساهمت بصنع مأساة الموصل ومحافظات أخرى طالها الدمار، أو حتى من مسؤولين محليين، مؤكدين أن العراق يمكن أن يصبح موقعاً لمعارك بين إيران ذات النفوذ الواسع فيه، وبين اطراف أخرى تسعى للاستثمار في قضية إعادة الاعمار، وهو واحد من الأسباب المحتملة لتأخير النهوض بالمحافظات المنكوبة كل هذا الوقت.

معركة الاستيلاء على الكعكة

وجاء في مقال نشرته منصة OpenDemocracy، أن إيران تمتلك “مجموعة واسعة من الوسائل لممارسة الضغط على صناع القرار السياسي الرئيسيين في العراق، خاصة من خلال جهاتها الفاعلة غير الحكومية”. وأورد المقال مثالاً على أنشطة مشابهة مارستها إيران في سوريا، عندما أنشأت سلطة خاصة لإعادة الإعمار في حلب، التي عانت من أضرار كارثية جراء القتال، وروجت لخططٍ لتجديد المدارس وغيرها من المرافق المدمرة، في جميع أنحاء المحافظة.

وفي العراق كما في سوريا، تتقاسم إيران حصتها من كعكة إعادة الإعمار مع أتباعها المحليين، حيث رُصد الكثير من الأموال لمشاريع تحت لافتة إعادة الإعمار، لكنها لم تنفذ.

وكان عضو مجلس النواب عن المحافظة “خالد العبيدي”، قد أصدر بياناً أواسط حزيران/يونيو 2023، ذكر فيه أرقاماً قال إنه استقاها من وثائق حكومية، عن المبالغ التي صرفت لتنفيذ مشاريع في المحافظة، ولكنها لم تنفذ. وجاء في البيان التأكيد على صرف 6 ترليونات و128 مليار دينار عراقي لتنفيذ تلك المشاريع خلال السنوات الأربع الماضية، بالإضافة إلى مبالغ كبيرة أخرى رصدتها دول ومنظمات أممية لإعمار المحافظة، ومع ذلك “لا يزال الجانب الأيمن من مدينة الموصل ومعه أقضية ونواحي نينوى يعاني من مستويات مروعة من الدمار، وبعضها من ضعفٍ أو غيابٍ شبه كامل للبنية التحتية”. وألمح النائب في بيانه إلى أن المقارنة بين الواقع الحالي للمحافظة وبين حجم هذه المبالغ، “يشير إلى وجود هدر كبير في صرف الأموال، لأسباب قد تتعلق بالفساد المالي والإداري وحتى السياسي، أو سوء في التخطيط وفوضى في تحديد الأولويات، أو عدم الشفافية في الإجراءات المالية، نتيجة غياب الرقابة الكافية”.

سراق محليون

وشهدت المحافظة في السنوات التي تلت توقف القتال، عمليات واسعة لسرقة المال العام، اضطرت الحكومة والبرلمان على إثرها للقيام بحملات تطهير طالت مسؤولين كبار. وأقيل محافظ نينوى الأسبق “نوفل العاكوب” من منصبه بقرار برلماني عام 2019، كما صدرت بحقه أحكام بالسجن بتهم تتعلق بالفساد وسوء الإدارة، وبتورطه بمشاريع إعمار وهمية، منها مشروع رفع الأنقاض من المدينة القديمة. وفي حزيران/يونيو الماضي، اعتقل عناصر من الاستخبارات بالتنسيق مع هيئة النزاهة، معاون محافظ نينوى لشؤون التخطيط “رعد العباسي”، للتحقيق معه بتهم تتعلق بالفساد. ولم يمض وقت طويل قبل أن تصدر محكمة جنايات الرصافة في بغداد حكماً غيابياً بالسجن 15 سنة، ضد رئيس مجلس محافظة نينوى، النائب السابق “بشار الكيكي”، في قضية اختلاس.

ولم يكن الكيكي أول رئيس مجلس محافظة في نينوى يصدر بحقه حكم بالسجن، فقد سبقه إلى ذلك اللواء “سالم الحاج عيسى”، الذي حصل هو الآخر على حكم بالسجن في تموز 2007 بنفس التهمة، مع آخرَين ينتميان إلى التحالف الكردستاني في المحافظة.

وما لحق بنينوى لحق بالمحافظات الأخرى المنكوبة، التي تعاني أيضاً من سطوة ميليشيات تمارس دورها في عرقلة التقدم في العديد من الملفات، ومنها إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الثلاثاء 11 ربيع الاول 1445 / 26 أيلول 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب