خبراء فلسطينيون: الصهاينة غير قادرين على وأد المقاومة في جنين
شبكة البصرة
استبعد خبراء فلسطينيون نجاح العملية العسكرية الصهيونية في مدينة ومخيم جنين، شمالي الضفة الغربية، و وأد المقاومة الفلسطينية، معتبرين أن العملية تعمل على زيادة التوتر وخلق مناخ لتنفيذ ردود فعل جديدة.
وقال الخبراء في أحاديث منفصلة لوسائل إعلام دولية، إن الكيان الصهيوني مارس القوة المفرطة في الضفة الغربية عامة ومدينة جنين بشكل خاص على مدار سنوات، أبرزها في عملية “السور الواقي” العسكرية عام 2002، لكنها لم تقدر على إنهاء ظاهرة المقاومة.
ومنذ فجر الإثنين الماضي بدأ الجيش الصهيوني عملية عسكرية واسعة في مدينة ومخيم جنين، مستخدما المسيرات والمروحيات، والاجتياح البري، أسفر عن مقتل 7 فلسطينيين وتدمير منازل وبنية تحتية.
ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، العملية بـ”جريمة حرب جديدة متجددة ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني”، وأن لدى الصهاينة أهداف أهمها كسر المقاومة الفلسطينية وإخضاع الشعب الفلسطيني، وهذا لن يحدث.
وندد أبو يوسف بالعملية، قائلا إنها “تأتي في ظل تواطؤ دولي واستخدام سياسة المعايير المزدوجة”، مطالباً بضرورة فرض عقوبات على الكيان الصهيوني ومقاطعته ومحاسبته أمام القانون الدولي بصفتها دولة تنتهك القانون.
تبعات أخرى
من جانبه قال سليمان بشارات، مدير مركز يبوس للدراسات (غير حكومي)، إنه من الواضح أن القرار الإسرائيلي بالذهاب لهذه العملية سيكون له تبعاته على عدة أصعدة أهمها الصعيد الميداني.
وأضاف بشارات، أن ما جرى منذ ساعات فجر الإثنين، سيعمل على تحريك الشارع الفلسطيني وتثوير الحالة الميدانية، الأمر الذي قد يدفع لمزيد من المواجهة إذا ما استمرت هذه العملية العسكرية لساعات أو أيام أخرى.
ويرى أن ذهاب الاحتلال لهذه العملية يدلل على فشلها المسبق في إنهاء ظاهرة المقاومة في مخيم ومدينة جنين، وبالتالي تأتي في محاولة لإنهاء هذا النموذج الذي بات يشكل حالة قلق للصهاينة في ظل تطور الأدوات وتكتيك العمل المقاوم، وكذلك أنه أصبح نموذجا يمكن أن يتعزز في باقي محافظات الضفة.
وشكك بشارات بقدرة الصهاينة على تحقيق أهدافهم، وقال إن التجربة الإسرائيلية السابقة مع مخيم جنين و اجتياح الضفة الغربية في عملية السور الواقي عام 2002 تدلل على أن قدرة الاحتلال على تحقيق أهدافه بشكل دقيق ستكون محل شك، لأن ما يقوم به الاحتلال الآن هو يعمل على استهداف جماعي للفلسطينيين وهذا يعني ارتكاب مزيد من الانتهاكات والجرائم التي من شأنها أن تزيد من المواجهة لا أن تقلل منها.
وأوضح أن من شأن العملية الدفع باتجاه انخراط المزيد من المقاومين بالمواجهة ودخول تيارات وتنظيمات أخرى وتحويل الحالة المقاومة من مجرد مجموعات مسلحة إلى خلايا أكثر تنظيما، وأن استمرار العملية قد يحفز إلى دخول خطوط للمواجهة الأخرى على الخط لا سيما أن الفصائل في قطاع غزة ستكون تحت ضغط للرد على هذه الجرائم وبالتالي قد تتطور الأحداث بشكل أوسع.
كبح مؤقت
في السياق، رأى المحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب، أن حكومة الكيان الصهيوني قد تنجح في كبح المقاومة الفلسطينية لفترة قصيرة لكنها غير قادرة على وأدها.
وقال حرب، إن من التجربة نقول إن الأجيال القادمة وخاصة في جنين ستكون أكثر شراسة وتتمسك بالمقاومة، جيل اليوم لم يكن قد ولد أو كان طفلا في عملية السور الواقي عام 2002، ونراهم اليوم يقاومون بشكل قد يوصف بالجنوني.
وأضاف، ان تأثير العملية يتعلق بردة الفعل الفلسطينية عليها، وهذه المسألة مرتبطة بحجم الجريمة التي ترتكب، و أن الشارع الفلسطيني يعيش حالة من السخط والغضب، واستمرار العملية لأيام يعني تفجر الأوضاع.
عوامل العملية
بدوره أفاد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل (جنوب)، بلال الشوبكي، بأن الصهاينة يريدون من العملية أن تكون محدودة الزمن والجغرافيا، لكن هناك عوامل أخرى غير إسرائيل من يلعب في تحديد مدة ومكان العمل.
وقال، إن فعل المقاومة وصمودها في جنين أحد العوامل الهامة في عمر العملية العسكرية، وأن العملية العسكرية وإن كانت متوقعة لكنها من غير الممكن أن تحقق أهدافها في وأد المقاومة، والعملية الحالية إعلان فشل سياسات إسرائيلية سابقة وعمليات أخرى قالت إنها ستقضي أو قضت على المقاومة في جنين.
وذكر الشوبكي، أن العملية قد تعمل على تفعيل جيوب مقاومة جديدة في الضفة الغربية، وتحفز على الرد المقاوم الفلسطيني المستجيب دوما لما يجري في الميدان ولم يظهر تراجعا كلما زاد العدوان.
وكالة يقين
شبكة البصرة
الاربعاء 17 ذو الحجة 1444 / 5 تموز 2023
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق


