-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

العرب والصفقة القادمة

العرب والصفقة القادمة

شبكة البصرة

السيد زهره

تحدثت أمس عن بيان مجلس التعاون الخليجي الذي حدد الموقف من ايران والرد الإيراني عليه، وقلت ان دول الخليج والدول العربية عموما تواجه معضلة حقيقية في التعامل مع ايران وخصوصا على ضوء المفاوضات الجارية بين أمريكا وايران والصفقة القادمة المحتملة.

كي ندرك هذا ما علينا سوى ان نتأمل الحقائق الخمس التالية:

الحقيقة الأولى: أن أمريكا في المفاوضات الجارية حاليا مع ايران لا يعنيها سوى ملف واحد هو البرنامج النووي الإيراني. وعلى أساس ما سيتم الاتفاق عليه في هذا الملف سيتم التوصل الى الصفقة.

والحقيقة ان امريكا تريد ان تنتهي من هذا الملف بأي شكل. تريد ان تفعل هذا ليس من اجل ردع ايران او الحيلولة دون امتلاكها السلاح النووي. أمريكا تعلم ان ايران بقدراتها في تخصيب اليورانيوم أصبحت قاب قوسين او أدنى من امتلاك القدرة النووية العسكرية والمسألة مسألة قرار سياسي. وهذا ما تؤكده كل التقارير.

أمريكا تريد ان تنهي ملف ايران الذي استنزف قواها عبر السنين الطويلة الماضية، ولا تريد ان تخسر ايران تماما لصالح الصين.

الحقيقة الثانية: انه منذ سنين طويلة رفضت أمريكا باستمرار أي مشاركة خليجية عربية في أي مفاوضات مع ايران على نحو ما يطالب به مجلس التعاون.

وامريكا ستصر عل نفس الموقف الآن ولن تقبل بهذه المشاركة.

أمريكا تريد عقد صفقة والتوصل الى اتفاق مع ايران وفقا لحساباتها هي وما ترى انه مصالحها هي وليس وفقا لأي حسابات او مصالح عربية. لهذا لن تقبل ابدا أي مشاركة عربية.

الحقيقة الثالثة: ان قضية مشروع ايران الطائفي التوسعي في المنطقة العربية والدور التخريبي الذي تقوم به هي والمليشيات العميلة لها في الدول العربية ليست مطروحة على الاطلاق في المفاوضات.

والقضية برمتها لم تعد تهم أمريكا كثيرا. أقصى ما تذهب اليه هو الحديث الانشائي عن دور ايران السلبي وضرورة حفظ امن واستقرار المنطقة، وهو كلام ليست له أي قيمة عملية.

الحقيقة الرابعة: ان ايران ليس في ذهنها على الاطلاق ولا واردا بالنسبة لها ابدا ان تغير شيئا لا من مشروعها ولا من مواقفها وسياساتها ولا من دورها هي والقوى العميلة لها في المنطقة.

ايران تفكر اليوم بمنطق انه لم يعد هناك أي شيء يمكن ان يجبرها او يدفعها الى الاقدام على أي تغيير. هي تعتبر ان التطورات في المنطقة كلها في صالحها.

بعبارة أدق ايران نتفكر بمنطق انها انتصرت وانها نجحت في فرض ما تريد، وانه لم يعد امام الآخرين سوى قبول هذا الواقع والتعايش معه.

الحقيقة الخامسة: انه بطبيعة الحال سوف يترتب على أي صفقة يتم التوصل اليها بين أمريكا وايران رفع كل العقوبات المفروضة.

ويعني هذا ان ايران بالموارد الهائلة التي ستتوفر لها سوف تصبح اكثر قوة وقدرة على مواصلة مشروعها ودورها.

هذه هي حقائق الوضع اليوم الذي تواجهه دول الخليج العربية والدول العربية عموما في التعامل مع ايران.

يتضح من هذه الحقائق ان العرب يواجهون معضلة حقيقية في التعامل مع هذا الوضع.

المعضلة تتلخص في ان الدول العربية مطلوب منها ان تتخلى عن مطالبها المتعلقة بايران ودورها وهي المطالب التي لخصها بيان مجلس التعاون الأخير. مطلوب من الدول العربية ان ترضخ للأمر الواقع وان تقبل بايران كقوة نووية، ومن دون ان تتخلى عن مشروعها ودورها، بل وستصبح اكثر قوة.

ماذا ستفعل دول مجلس التعاون والدول العربية عموما مع هذه المعضلة؟.. ما هي الخيارات المتاحة امامها؟

والسؤال الأهم: هل ما زالت الدول العربية أصلا جبهة موحدة في مواقفها وسياساتها تجاه ايران؟

شبكة البصرة

الخميس 26 ذو القعدة 1444 / 15 حزيران 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب