بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الخارجية النيكاراغوية تعقد ندوة دولية لمناسبة الذكرى العشرين لغزو العراق
عرض المشاركون أوجه الكارثة التي لحقت بالعراق والعالم
جراء الغزو الأميركي غير الشرعي
شبكة البصرة
بدعوة من السيد محمد الأستر المستشار الخاص لرئيس جمهورية نيكاراغوا دانيال أورتيغا للشؤون العربية والأفريقية شارك رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر، الزميل مصطفى كامل، في ندوة أقامتها وزارة الخارجية النيكاراغوية في العاصمة ماناغوا في الذكرى العشرين لغزو العراق.
وكانت مشاركة الزميل رئيس التحرير عبر وسائل التواصل المرئي فيما عقدت الندوة في مقر الوزارة، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأربعاء بتوقيت بغداد، الثالثة من ظهر يوم الثلاثاء بتوقيت ماناغوا، بحضور وزير الخارجية دينيس مونكادا وبمشاركة دولية.
وقد عرض المشاركون الأوجه المختلفة لآثار الكارثة التي لحقت بالعراق والعالم جراء الغزو الأميركي غير الشرعي سنة 2003، وما تسبب به الغزو الأميركي من مآسٍ بحق الشعب العراقي.
ووجه المشاركون تحية اعتزاز وتقدير للمقاومة الوطنية العراقية لما قدمته من تضحيات جسيمة وبطولات كبيرة في مواجهة قوات الغزو وعملائه.
ويمكن الاطلاع على وقائع الندوة من خلال هذا الرابط (هنا)
وفي ما يأتي نص مشاركة الزميل مصطفى كامل:
في البداية يسرنا توجيه التحية إلى الرفيق الرئيس دانيال أورتيغا، وإلى نائب الرئيس السيدة روزاريو موريلو ووزير الخارجية دينيس مونكادا والسادة الحضور.
لقد سبق لنا أن تشرفنا بلقاء الرئيس أورتيغا وأجرينا معه حواراً مهما حول سبل مواجهة الهيمنة الأميركية والعدوان ضد الشعوب، وكان الرفيق أورتيغا يتميز بالحكمة وبعد النظر في هذا الخصوص.
لقد ارتكبت الولايات المتحدة جريمة العدوان ضد العراق خلافاً للقوانين الدولية ودون أي مبرر وبرغم الرفض الشعبي الدولي الواسع لارتكاب جريمة العدوان.
لقد استطاعت الدبلوماسية العراقية أن تنزع من إدارة مجرم الحرب جورج بوش كل الذرائع لشن العدوان، وأبدت القيادة العراقية مواقف إيجابية للتعاون مع قرارات مجلس الأمن، لكن الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية كانتا عازمتين على شن العدوان.
لقد قتل المعتدون من خلال جيوشهم مباشرة أو من خلال العصابات الإجرامية التي فرضوها على العراق أكثر من مليون ونصف مليون عراقي واعتقلوا أكثر من مليون مواطن وهجّروا ملايين العراقيين بسبب رفضهم لقوات الاحتلال الأميركي وللميليشيات الايرانية، كما دمروا عشرات المدن مثل الفلوجة والرمادي والموصل وتكريت والدور وجرف الصخر والحويجة وديالى وغيرها.
كما زرع المحتلون وعصاباتهم المحلية كل الجرائم في البلاد، فقد نشروا الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات وسرقوا أكثر من ألف مليار دولار من الثروات ونشروا الأفكار الطائفية والعنصرية لتخريب بنية المجتمع العراقي، وخربوا المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والصناعية والزراعية وكل معالم الحياة في العراق. حتى المتاحف التي تحوي حضارة العراق دمروها وسرقوها.
كان الهدف الأساس من شن هذا العدوان هو تدمير العراق وقتل شعبه وتدمير الإرادة الشعبية في النهضة والتطور والاستقلال، ضمن مخطط لتحقيق أمن إسرائيل المحتلة لأرض فلسطين وفي إطار مخطط لتلبية لمطامع شركات النفط والسلاح والمال في الولايات المتحدة.
لقد قاوم شعب العراق هذا الغزو والاحتلال بكل قوة، وكانت المقاومة العراقية مقاومة وطنية حقيقية بدأت فور احتلال العاصمة بغداد وألحقت أكبر هزيمة بالقوات المحتلة الأميركية والبريطانية ومن وقف معهم، وهنا يجب علينا أن نوجه التحية للمقاومة العراقية ولكل الشهداء والجرحى والأسرى وكل الذين عانوا من جراء هذا الغزو غير الشرعي.
إن شعب العراق يدرك أن الحل الوحيد هو مواجهة حكم العصابات الحالية والميليشيات الاجرامية الارهابية في العراق من خلال الثورة الشعبية التي ستزيل هؤلاء المجرمين من حكم العراق وتمنعهم من قتل أبنائه وسرقة ثوراته.
تحية لنضال الشعب النيكاراغوي الصديق بقيادة المناضل أورتيغا ونشكر الحكومة النيكاراغوية على إقامة هذه الندوة في الذكرى العشرين لغزو العراق، وشكراً لجميع الحضور.
وشكرا لكم
وجهات نظر
شبكة البصرة
الثلاثاء 6 رمضان 1444 / 28 آذار 2023
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


