باسم الكربلائي، كومة صغيرة من مخلفات الإحتلال
مواجهة الطائفية ليست طائفية.. هو واجب وطني وأخلاقي
شبكة البصرة
ماجد مكي الجميل
باسم الكربلائي هو أحد مخلفات الغزو الأميركي – الإيراني للعراق. يظهر هذا الرادود ”الحسيني” -وهو إيراني قلبًا وقالبًا- في فيديو يطعن بصحابة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) بحقد لا يُماثله غير الحقد الفارسي المعروف تاريخيًا.
يصرخ حامل الجنسية الإيرانية هذا، من وراء ميكرفون على مقربة من ضريح، الحسين بن علي (رضوان الله عليه): شيل إسم ”الصحابة” واكتبهم ”عصابة”. وعلى لطمية بنغمة بطيئة، يُردد المُغيَّبة عقولهم عن محنة العراق بالحقد والكراهية والطائفية، ما يقوله قائدهم ”الكربلائي”.
على الرغم من ردود الفعل الباهتة المستنكرة لهذا الشعار الطائفي القبيح، ظهر أحمد نوري المالكي، إبن صاحب مقولة ”نحن أبناء الحسين وهم أبناء معاوية”، غاضبًا مدافعًا عن الكربلائي في تغريدة: ”سنرفض كلام باسم الكربلائي وسنطرده بشرط أن تثبتوا لنا أن الصحابة لم يحاربوا المسلمين ويذبحوا الآلاف منهم”. ثم يُضيف ”أغيظوا صبيان البعث وحلفائهم من الدونية بتكثيف النشر…الخ”.
ليس هناك ما يُفسِّر إستفحال هذا التطاول على رموزنا وتاريخنا العربي – الإسلامي، غير السكوت عنه على مدى عقدَين من السنين.
الغالبية العظمى من العراقيين إستهانت أو إستخفت بهذا النشاط الشاذ، معتقدةً أنه حالة طارئة لن تدوم طويلًا ولا مستقبل أو جدوى لها. خشى البعض -أفراد أو منظمات أو أحزاب أو مؤسسات- أن تُحسَب مواجهته ضمن النشاطات الطائفية. آخرون إعتبروه بأنه عقيدة من عقائدهم الدينية لا تساهل بشأنها. وهكذا، مرة أخرى، كان إنقسام العراقيين العنصر الرئيس في ضعفهم وتمزقهم وضعف بلدهم ووضعه في مهب الريح.
هذا المد الشعوبي الحاقد -وهو أصلًا من خطط الإحتلال لتفتيت العراق ومسخه- لا يُمكن وقفه بغير مواجهته، كيف:
– لابد أولًا من رفع المحرمات عن الحديث عن هذه المشكلة، إذ لا يُمكن حلّ أي مشكلة إن لم يتم التحدث بها. الغالبية العظمى مِمَن يحترمون رموزهم الدينية والتاريخية وهويتهم العربية والإسلامية يخشون الدفاع عن رموزهم وهويتهم خوفًا من إتهامهم بـ”الطائفية”، وهذا عنصر قوة للطائفيين، ومحرِّك لتوسعه وانتشاره.
– خلق ثقافة جديدة بين الناس، ولو تدريجيًا، تركز على أن مواجهة العقائد والشعارات الطائفية الشاذة، وأغلبها قادم من بلاد فارس، ليس عملًا طائفيًا، بل على النقيض، هو أسلوب ناجع لمحاربة الطائفية، وهذه هي الحقيقة.
– إفهام الناس أن الدفاع عن الرموز الدينية والتاريخ العربي الإسلامي يدخل في صميم العمل الوطني لتحرير العراق وإنقاذه من الإحتلال و مخلفاته، وفي صميم الدفاع عن هوية العراق والمواطن العراقي العربية – الإسلامية، وهذه حقيقة.
– من أجل توسيع قاعدة هذه الثقافة الجديدة، ومدها إلى ميادين المترددين والخائفين ”آني شعلية”، يتم التأكيد على أن مواجهة إستفحال الروح الطائفية وشعاراتها المقيتة هو، قبل كل شيء، عمل أخلاقي يُلزمنا جميعًا.
– حشد العراقيين بعمل مؤسساتي منظم يختص حصرًا في مواجهة وفضح هذا الطعن الفارسي الرخيص بالرموز العربية – الإسلامية. يتم تنظيم ذلك عبر هيئة لها شبكات واسعة على وسائل الإعلام الحديثة.
هذه جوهر خلاصة سريعة لحزمة واسعة من الأفكار والرؤى والتفاصيل لمواجهة هذا المد الطائفي الملعون وأصحابه الطائفيين.
ما هي نتيجة عدم التحرك لمواجهة هذه الطائفية المقيتة وهي أخطر مخلفات الإحتلال: سيتواصل الشتم والطعن ويتعاظم وسينتقل من المنابر الحسينية إلى مناهج التعليم والإعلام الرسمي ليصبح، في آخر الأمر، عقيدة رسمية للدولة، كإيران.
شبكة البصرة
الثلاثاء 17 صفر 1444 / 13 أيلول 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


