-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

فضيحة العيون الخمس

فضيحة العيون الخمس

شبكة البصرة

السيد زهره

قبل فترة كتبت سلسلة طويلة من التحليلات عن العلاقات السرية بين أمريكا والدول الأوربية وتنظيم داعش الإرهابي. اثبت بالأدلة والوثائق والشهادات كيف ان أجهزة المخابرات الغربية تدعم التنظيم وهي التي مكنته، وكيف انها تعتبره أداة أساسية لتنفيذ الاستراتيجية الغربية في المنطقة العربية خصوصا. وقلت في هذه التحليلات انه مستقبلا سوف تتكشف كثير من الحقائق حول هذا الدعم الغربي لداعش وحول حقيقة دوره.

هذا بالضبط هو ما حدث.

مؤخرا، صدر كتاب بعنوان “التاريخ السري للعيون الخمس” للكاتب البريطانى المتخصص في الأمن الدولي ريتشارد كرباج، والكتاب يعتبر بمثابة وثيقة سرية تكشف جوانب خطيرة عن دور أجهزة المخابرات الغربية في دعم داعش.

و”تحالف العيون الخمس” هو جهاز مخابرات سري لتبادل ومشاركة المعلومات المخابراتية وأيضا تنفيذ عميات مشتركة بين خمس دول، هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

هذا التحالف تشكل خلال فترة الحرب الباردة ويعتبر من أكثر التحالفات المخابراتية في العالم نجاحا.، يصفه الكثيرون ب”وحش مخابراتي” .

أخطر ما يكشف عنه الكتاب الجديد دور هذا التحالف المخابراتي في تجنيد متطوعين وارسالهم للقتال في صفوف داعش.

يكشف خصوصا عن دور شخص يدعى محمد الراشد جندته المخابرات الكندية وساعد عشرات الأشخاص على دخول سوريا والانضمام الى داعش، وقد اعتقل في وقت لاحق في تركيا وبحوزته وثائق سفر بينها 3 لمراهقات بريطانيات من بينهن الفتاة شميمة بيجوم الملقبة بـ”عروس داعش” .

وقال مؤلف الكتاب إن الشرطة البريطانية كانت قد على علم بدور هذا العميل في تهريب الفتيات إلى خارج بريطانيا، لكن “التزمت كندا الصمت حيال هذه المزاعم، ولجأت إلى الشيء الوحيد الذي يحمي جميع وكالات المخابرات، بما في ذلك تلك الموجودة في العيون الخمس، من الإحراج المحتمل، أي لجأت الى السرية”.

حين سئل عن هذه الفضيحة، قال جاستن ترودو رئيس الوزراء الكندي أن أجهزة المخابرات يجب ان “تتحلى بالمرونة والحس الخلاق في نهجها وفي عملها” لكن يجب أن تلتزم “قواعد ومبادئ وقيم صارمة”.

أي انه يعتبر قيام المخابرات بتجنيد المتطوعين وارسالهم للقتال في صفوق داعش هو من قبيل المرونة الواجبة والعمل المبدع الخلاق.

بالطبع لنا ان نتوقع ان ما كشف عنه الكتاب ليس الا جزءا فقط من وقائع كثيرة أخرى لم تتكشف بعد عن دعم الدول الغربية لتنظيم داعش.

الآن لنا ان نتأمل ما جرى وماذا يعنيه بالضبط.

أجهزة المخابرات في خمس دول غربية خططت وتعاونت من اجل تجنيد مقاتلين وارسالهم الى داعش للقتال في صفوفها . ومن البديهي انه ما كان لها ان تفعل ذلك من دون موافقة ومباركة حكومات هذه الدول.

بالطبع ليس هذا سوى جانب واحد من جوانب الدعم التي قدمتها هذه الدول لتنظيم داعش، فقد امتد الدعم حتما الى جوانب أخرى مثل التمويل والتسليح.

كل هذا ليس له سوى معنى واحد. داعش أداة في خدمة الإستراتيجية الغربية. دعموها في اطار استراتيجية تدمير الدول العربية وتشويه صورة الإسلام والعرب والمسلمين. يجمدون انشطتها وقتما يشاؤون. يستدعونها مرة أخرى وقتما يشاؤون. وهكذا.

لنا ان نتخيل الى أي حد وصلت شناعة استراتيجية أمريكا والدول الغربية لتدمير الدول العربية واغراقها في الفوضى اخذا في الاعتبار ان دعم داعش ليس سوى جزءا واحدا امن هذه الاستراتيجية

المؤكد ان جوانب أخرى ستتكشف حول علاقات الغرب مع داعش وجماعات الإرهاب الأخرى. ولهذا حين نقول ان الإرهاب صناعة غربية، فهذا ما تؤكده وثائقهم هم وما تكشف عنه.

شبكة البصرة

الاربعاء 11 صفر 1444 / 7 أيلول 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب