-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

ما قل ودل / الطوفة

ما قل ودل / الطوفة

شبكة ذي قار
أ.د عبد الكريم الوزان

ما قل ودل

أ.د عبد الكريم الوزان

” الطوفة “!!

“الطوفة أو الحِيْطة الهبيطة عند غالبية اللهجات العربية الشعبية، تعني السور الهابط الذي لا يمنع ولا يعيق أحداً من المرور، وأصبحت العبارة كمثل يُقال للإشارة إلى الشخص السلبي الذي لا يقدر على الدفاع عن نفسه أو ما شابه”(1).

وفي العراق يقال أيضاً (حايط نصيص) أي سور غير مرتفع يمكن تجاوزه والقفز من فوقه بسهولة، أو (على كًـد الإيد) أي بمتناول اليد ومقدور عليه وتحت الأمر والسيطرة.

حالنا اليوم هو (كالطوفة) و(كالحايط النصيص) وعلى (كًد الإيد)! ولا يحتاج ذلك لتفسير وتوضيح لا من العراقيين ولا من العرب والأجانب بعد أن أصبحنا (فرجة) للجميع.

الأمثلة كثيرة منها: التدخلات الأجنبية السافرة وانتهاك السيادة والاملاءات والوصاية، وتمادي الأحزاب والقوى المتنفذة في التحكم بمقدرات العراق، في وقت تتفرج فيه السلطات وتراقب الأوضاع عن كثب، وتتوسل بهذا وتحاول اقناع ذاك وارضائه، وغيرها قوى دولة عميقة تستورد ما تشاء من الخارج من بضائع ومواد غذائية وانشائية وكهربائية وفواكه وخضار وغيرها، حتى إذا كان العراق يزخر ويشتهر بها. وغيرهم يفكك مكائن مصانع كبيرة ويهربها عبر الحدود بحجة صيانتها أو الحفاظ عليها.

ولا ننسى قطع المياه وتجفيف الأنهار، وأما الطاقة الكهربائية التي حرم منها الشعب واستغلت كورقة سياسية فحدث ولا حرج، وفي الذاكرة العدوان العسكري وقصف المدنيين، وهكذا بتنا (كالطوفة) التي تقع في النهاية على راعيها!

الفاسدون فكراً وعقلاً وذمة وتأريخهم الحافل بالفساد والإرهاب والعمالة يشهد على إيغالهم في تخريب البلاد وتعذيب العباد، لن يفلتوا من عقاب الله وخلقه الذين ذاقوا كل أشكال الضيم والحرمان والهوان، ولا يسعنا إلا أن نقول فيهم ما قاله الشاعر:

ظهر الفسادُ ورفرفت راياتهُ

ولبئس ما رفـَّـتْ من الراياتِ

وتظاهرتْ وتناصرت أركانهُ

من كلِّ ذي سـفـلٍ حقير الذاتِ

فهم العصابةُ ذاتَ أبشعِ منهجٍ

تسعى … لتبلغَ أبشعَ الغاياتِ

فتكادُ تشعر بالهواء ملوثاً

من عهرِهِم في زحمة الطرقاتِ

فعلى المكاتبِ شارةٌ من فاجرٍ

تدعو لأكل السحتِ بالرشواتِ

وترى الزنيم إذا تعاظم بينهم

من فرط بلع المال بالسرقاتِ

وكأنه حبلى الزنا من فاحشٍ

جمع الخنا* بتراكم الشهواتِ

وتفوح منه روائحٌ لو أنها

هبتْ على قُطرٍ من الجناتِ

تركته تذروه الرياح مهشماً

لم تَـبـقَ فـيـه بقـيـةٌ لحـيـــاةِ

لا تعجبوا من فعل جيشٍ زاخرٍ

مِـن كَـيـدِ فُـسَّــــادٍ بـهِ وعُــتـــاةِ

لا تعجبوا … من كل ضرٍّ مسَّكُمْ

منهم …. وكُــــلِّ إساءةٍ مُـدناةِ

وسقوط صرحٍ للحضارة شامخٍ

بالأمس كـــــــــــان ذخيرةً لأُباةِ

وضياعِ كل فضيلة ما بيننا

ونفوق كل بضاعةٍ مُزجاةِ

غمطـُ الحقوقِ رذيلةٌ من شأنها

تحطيمُ مجتمعٍ وشَلُّ بـُناةِ

1- عبد الله العمادي، الطوفة الهبيطة، الشرق، 29 سبتمبر 2016

* شعر سامي طه

* الخنا: الفاحش في منطقه وكلامه.

الاربعاء ٢٦ محرم ١٤٤٤ هـ ۞۞۞ الموافق ٢٤ / أب / ٢٠٢٢ م

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب