ماذا يريد مقتدى؟! الجزء الاول
شبكة البصرة
عدنان سليمان
منذ يوم الاربعاء 2022.7.28 والشارع العراقي تحت سيطرة انصار التيار الصدري حيث الآلاف من اتباعه دخلوا اليوم الجمعة الى مبنى البرلمان للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام واعلنوا انهم في اعتصام مفتوح ضد السياسيين الفاسدين سرقوا اموال الشعب.. في دخولهم الثاني الى مبنى البرلمان بدأت التصريحات والتعليمات تنهال من جميع المشاركين في العملية السياسية الفاسدة ومن قبل ما يسمونهم برؤساء الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس برلمانهم اضافة الى بقية الجوقة من رؤساء وزعماء الاحزاب والكتل السياسية الموالية للاحتلال الفارسي جميعهم يدعون الى(التهدئة) و(الحوار!!)
وسط هذه التطورات المتسارعة في توقيتها، لا في اهدافها، يظل المرء حائرا امام سؤال كبير وكبير جدا: ماذا يريد مقتدى؟ هل يريد اسقاط حكومة الكاظمي،هل يريد اسقاط البرلمان،هل يريد إسقاط رئيس الجمهورية، هل يريد تشكيل حكومة احتلال جديدة وهل وهل وهل؟؟!! إلا ان الواضح حتى الآن انه يريد (الاصلاح) واي اصلاح وكيف يتحقق وما هي الخطوات المطلوبة وفي اي مجال يبدأ هذا (الاصلاح) والاكثر من هذا يريد اصلاح مَن؟؟!!
هناك شبه اجماع في اوساط الشعب العراقي وحتى الاقليمي والدولي ان (الاصلاح) الذي يدعو مقتدى الى تحقيقه يشبه حجب الشمس بالغربال!! لأن الفساد شامل وعام للعملية السياسية منذ جريمة غزو واحتلال العراق واسقاط نظامه الوطني الشرعي وأن عماد هذه العملية السياسية قائم ومبني على الفساد من الجذور الى الفروع والتفرعات وعندما يكون الفساد، بجميع انواعه والوانه، عاما وشاملا لن يعالج او يستقيم بالاصلاح، انما باقتلاع الجذور وحرق مانها حتى لا ينبت مرة اخرى!!
ما يجري منذ الاربعاء الماضي لا يخرج عن دائرة صراعات فيما بين المشاركين في العملية السياسية الفاسدة من القمة الى السفوح، لكنه، في جانبه الأهم، صراعات ليس لأنقاذ العراق من المحتلين،انما مَن يفوز بأكبر قطعة من الكعكة التي تسيل لها لعاب الجميع.! في إطار هذا المفهوم وباعتراف مقتدى وغيره ان الهدف هو عدم ترك السلطة لغير عصابات الطائفية الموالية للمحتل الفارسي ولهذا نسمعهم دائما يرددون عدم السماح للأقتتال الشيعي الشيعي، لأن الوطن لا ذكر ولا اهمية له عندهم،المهم والاهم نيل رضا الاحتلال الفارسي!!
اضافة الى كل هذا فإن العديد من عناصر العملية السياسية الفاسدة هم ايضا بدأوا يوضحون موقفهم تجاه ما يجري الان، على سبيل المثال يقول اياد جمال الدين وهو من نفس الشلة، كان عضوا في مجلس نوابهم وحصل على الامتيازات الخيالية ثم غادر إلى بلاده إنكلترا يعيش ببحبوحة لم يتخيله يوما. يقول في تغريدته(ما يجري في العراق هو صراع ايراني ايراني. هو صراع بين تيار حرس الثورة وتيار الاطلاعات، وتيار حرس الثورة هم جماعة الاطار الشيعي وتيار الاطلاعات هم جماعة مقتدى والكاظمي، والذي يدفع الثمن هو العراق بشعبه واستقراره و ثرواته ودماء ابنائه).
التغريدة هذه نشرها اياد جمال الدين وهم منهم ومعهم، لو كانت من قبل غيره انهالت عليه العبارات الجاهزة (بعثية، صدامية، اولاد الرفاق، اولاد السفارات.) الى اخره من هذه العبارات!! مثال آخر على ان الذي يجري لا علاقة له بإنقاذ العراق من الكارثة وتحريره من الاحتلال الفارسي وادواته،انما التمسك بكرسي الحكم حتى لو اغرقوا العراق ببحار من الدماء!!جاء في خبر قناة (الحرة/عراق) نقلا عن وكالة الانباء العراقية الرسمية ان المتظاهرين المناصرين للتيار الصدري أعلنوا اعتصامهم داخل البرلمان بعد اقتحامه. في وقت دعا فيه الاطار التنسيقي انصاره الى التظاهر السلمي (دفاعا عن الدولة وشرعيتها ومؤسساتها)!! الجانب المهم في هذا الخبر ونقلا عن مدير(مكتب الشهيد الصدر) في بغداد،ابراهيم الجابري، اعلان(الاعتصام المفتوح في البرلمان والمنطقة الخضراء بعد ترشيح خصوم رجل الدين الشيعي (الإطار التنسيقي) مقتدى الصدر لمحمد السوداني لتشكيل حكومة جديدة!! الصياغة التي صاغها مراسل قناة (الحرة/عراق) توضح بلا اي لبس او غموض ان ما يجري صراع المناصب والامتيازات ولا علاقة لها بانقاذ العراق وشعبه من الاحتلال الفارسي!! يتبع
شبكة البصرة
الاثنين 3 محرم 1444 / 1 آب 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس


