-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

ضحايا الاخفاء القسري.. ملفات مهملة في أدراج الداخلية والقضاء العراقي

ضحايا الاخفاء القسري.. ملفات مهملة في أدراج الداخلية والقضاء العراقي

شبكة البصرة

أربع وزارات توالت على حكم العراق خلال 6 سنوات منذ عام 2014، عندما بدأت عمليات الخطف والتغييب على يد الجماعات المسلحة تأخذ طابعاً جماعياً، تصاعد في أعقاب ماسمي بحرب التحرير على تنظيم الدولة “داعش”، ناهز خلالها عدد المختطفين والمغيبين قسرياً بحسب المراكز المختصة والمنظمات الإنسانية 16 ألف شخص من المدن الشمالية والغربية وحزام بغداد، ثم من الناشطين المدنيين والصحفيين أبان انتفاضة تشرين 2019 في بغداد وبقية المحافظات. ولا يشمل هذا الرقم المغيبين والضحايا الذين سقطوا منذ دخلت ميليشيات “بدر” من الحدود الإيرانية، عندما بدأ الإحتلال الأمريكي بالإنتشار بعد 9 نيسان/أبريل 2003، حيث أوغلوا في دماء الكوادر العراقية من أطباء وضباط وبقية الشرائح، وغيبت أعداد أخرى منهم.

وبنهاية الولاية الدستورية لحكومة مصطفى الكاظمي تكون وزارته قد لحقت بسابقاتها من الحكومات في التنصل من مسؤولياتها تجاه هؤلاء المغيبين وعوائلهم، رغم تعهدها في برنامجها المعلن في أيار/مايو من العام الماضي بتقديم إجابات بشأنها. ولم يستطع العديد من الصحفيين الحصول على إجابات من وزارتي الصحة والداخلية والحكومات المحلية بالمحافظات بشأن عدد المغيبين والمختطفين، حيث أن هذه الدوائر استمرت في ولاية الكاظمي بالعمل بتوجيهات مكتب رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر2019، والتي تقضي بحظر التصريح بشأن العدد التقريبي لهم، وما حل بهم خلال هذه السنين، وإجراءات الحكومة حيال هذا الموضوع، أو أي تفاصيل أخرى تتعلق بهم.

دوافع طائفية وانتقامية

ورغم التعتيم الشديد الذي مارسته حكومتا عبد المهدي والكاظمي حول أعداد المغيبين، إلا أن إضافة مجلس النواب لبند في موازنة 2021 يقضي بصرف مرتبات شهرية لذوي المختطفين لحين الكشف عن مصيرهم (لم تصرف حتى الآن)، كشف عن أن 16 ألف مدني قد غيبوا، على يد جماعات مسلحة ممولة حكومياً، بدوافع طائفية وانتقامية، بحسب ما نقله مركز “أفاد” عن مسؤولين في جهاز الأمن الوطني ببغداد. وأكد المركز أن في مقدمة المناطق التي تعرضت لحملات خطف وتغييب جماعي هي مناطق “الصقلاوية وبزيبز والرزازة والرطبة وجرف الصخر والگرمة وذراع دجلة وبيجي وتكريت والدور والإسحاقي وبادوش وحمام العليل والشرقاط والرياض”. وأورد فيصل الجابري المستشار القانوني للمرصد الدولي لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، أرقاماً أخرى عن عدد المغيبين بقوله، أن “في مدينة الموصل وحدها هناك أكثر من 8000 شخص مُخفَى منذ عام 2014، والقسم الأكبر منهم محتجز قسرياً لدى الحكومة والمليشيات، وبلغ عدد المغيبين في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين من قبل المليشيات أكثر من 15.000 مغيب، معظمهم في سجون سرية تابعة للمليشيات، وفي الأنبار هناك أكثر من 3000، وفي ديالى أكثر من 2000 مغيب”.

وفضلاً عن مئات الضحايا الذين سقطوا في التظاهرات الإحتجاجية، وثقت المراكز المتخصصة حالة ما يزيد على 20 صحفياً وناشطاً من بغداد ومحافظات عديدة أخرى، غيبوا ولم تفعل الحكومة ما يتوجب عليها لكشف مصيرهم، ومحاسبة خاطفيهم.

أكبر مستودع للمخفيين

ويتهم ذوو المغيبين من سكان هذه المناطق ميليشيات “حزب الله والعصائب والنجباء وبدر وسيد الشهداء وجند الإمام والخراساني والطفوف وسرايا عاشوراء، وفصائل أخرى” بارتكاب هذه الجرائم في مناطق انتشارها. وظهر عناصر هذه الجماعات في مقاطع صورت بين عامي 2014 و2016 وهم يفصلون الرجال عن النساء ويقتادوهم إلى جهات مجهولة، ولم يعرف مصيرهم حتى الآن.

ويعتقد متخصصون بمجال حقوق الإنسان، أن هذا الملف لم يعد ملفاً أمنياً وإنسانياً يتعلق فقط بمعاناة مدنيين أبرياء وقعوا ضحية أحقاد طائفية، بل أن هناك جهات سياسية متنفذة تعمل على حماية عناصر وقادة هذه الميليشيات من المساءلة. وفي آب/أغسطس الماضي دعت الأمم المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي للإختفاء القسري، لإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة، للكشف عن مصير المغيبين قسراً في العراق، لكن لا يبدو حتى الآن أن الحكومة قد تقدمت خطوة واحدة بهذا الاتجاه.

من جهتها اعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن في العراق أكبر عدد للمفقودين في العالم، حيث قدرت أعدادهم بين عامي 2016 و 2020 بين 250 ألفاً إلى مليون شخص، فيما وثقت منظمة حقوق الإنسان الدولية عمليات الإخفاء القسري المستمرة على أيدي قوات الأمن العراقية، إذ لم تفعل السلطات في بغداد ما يكفي لمعاقبة الضباط والعناصر المتورطة في عمليات الإخفاء.

وثائق الداخلية والقضاء

وتحتفظ وزارة الداخلية والقضاء العراقي بوثائق تؤكد حالات خطف جماعي لمدنيين هربوا من أماكن القتال، اقتيدوا لأماكن مجهولة ولم يعثر عليهم حتى الآن، ومن هذه الوثائق محاضر تحقيق تضم إفادات وأدلة كشفها مسؤول رفيع في جهاز الأمن الوطني لمرصد “أفاد” لحقوق الإنسان، من ضمنها الأمر الوزاري برقم 1229/س بتاريخ 5/6/2016، (مكتب وزير الداخلية) ومذكرة جهاز الإدعاء العام رقم 99 بتاريخ 14/3/2017، ومذكرة وزارة الداخلية/مديرية الإستخبارات في 1/7/2018، بحسب المرصد المذكور. وأكد المسؤول العثور على ثلاثة مقاطع مصورة في هاتف أحد منتسبي الشرطة الإتحادية، قال إنه حصل عليها من عناصر الحشد الشعبي تثبت هذه الوقائع، وأن الأدلة موجودة ضمن المحاضر. وتشمل هذه الوقائع المثبتة أيضاً عمليات إعدام جماعي وعمليات خطف لصبيان ورجال، وإنتهاكات إنسانية مختلفة، حدثت في الأماكن التي وقعت تحت سيطرة فصائل من الحشد الشعبي. وانتقدت منظمات دولية كلاً من هيئة الحشد الشعبي ووزارة الداخلية و استخبارات وزارة الدفاع، بتعمد التسويف في إجراء تحقيق عادل لحماية الفاعلين، من خلال إهمال محاضر التحقيق الخاصة بهذه الإنتهاكات، كما تعرض القضاء أيضا لاتهامات مماثلة، لتجاهله النظر في ملفات الآلاف من المغيبين والمختطفين.

وحذرت منظمات إنسانية من استخدام “قانون ضحايا العمليات الإرهابية والأخطاء العسكرية” في التعامل مع المختطفين، بما يؤدي لإفلات الجناة من العقاب، كما طالبت بتشكيل محكمة خاصة لمحاسبة هؤلاء، إنصافاً للضحايا والمغيبين وأسرهم.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاربعاء 22 رجب 1443 / 23 شباط 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب