الغرب يريد الحوار وايران تستعد للحرب
شبكة البصرة
السيد زهره
في الفترة القليلة الماضية تصاعدت الأصوات في أوساط الساسة والمحللين في أمريكا والدول الأوروبية التي تحذر من الخطر الإيراني وتوجه انتقادات حادة لسياسة ادارة الرئيس الأمريكي بايدن. هذه الأصوات تتعالى في الكونجرس الأمريكي وفي مراكز أبحاث وعلى صفحات الصحف والمجلات.
هؤلاء لا يفعلون هذا من اجل الدول العربية او دفاعا عنها في مواجهة الخطر الايراني ولكن تحذيرا مما يعتبرون انه خطر يهدد أمريكا ومصالحها ويهدد الدول الأوروبية.
من التحليلات الغربية المهمة في هذا السياق تحليل نشرته صحيفة “التايمز” البريطانية قبل أيام للكاتب روجو بويز يحمل عنوانا معبرا هو “بينما يتحدث الغرب عن الحوار تحلم ايران بالحرب”.
الفكرة الجوهرية التي يطرحها الكاتب هي ان الغرب يعتبر ان روسيا والصين تمثلان اكبر تحد له وتهديد لمصالحه، الا ان ايران هي التي تشكل اكبر تحد وخطر في الشرق الأوسط على الدول الغربية.
يقول الكاتب ان الرسالة التي تبعث بها ايران الى الدول الأوروبية والغرب عموما عبر مواقفها وسياساتها وما تفعله هي: “تقبلونا كقوة نووية مقبلة لها طموحات لتكون زعيمة إقليمية، وإلا سننشر الفوضى ونفجر أصدقاءك”.
ويوضح الكاتب اكثر فيذكر أنه في عام 2015، عندما وقعت إيران على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات وقيل أنها كانت على بعد نحو 12 شهرا من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب الذي يستخدم في صنع الأسلحة النووية. ولكن بحلول فبراير من العام الماضي، كانت على بعد ثلاثة أشهر فقط. والآن، يقول خبراء أمريكيون، إنها على بعد نحو ثلاثة أسابيع.
أي ان ايران أصبحت على وشك امتلاك السلاح النووي رغم المفاوضات. وغير هذا قامت ايران بتطوير صواريخها الباليستية واصبح برنامجها الصاروخي هو الأخطر على الاطلاق واخطر حتى من برنامجها النووي فامتلاك القنبلة النوية له أهمية رمزية في سعي ايران للهيمنة.
وينقل الكاتب عن علي فايز، مدير قسم إيران في مجموعة الأزمات الدولية قوله “يبدو أن إيران تشتري الوقت تحت غطاء الدبلوماسية المستمرة”.
بعبارة أخرى يرى الكاتب ان المفاوضات الحالية مع ايران هي مضيعة للوقت وليس من ورائها جدوى بعد ان وصلت ايران الى هذه المرحلة وتفاقم خطرها على هذ النحو.
ويشن الكاتب هجوما حادا على مواقف وسياسة الرئيس الأمريكي بايدن تجاه ايران، ويعتبر ان رهانه على الدبلوماسية وعلى عودة ايران الى الاتفاق النووي والتزامها تعلق بوهم وبأمل عبثي. ويقول ان الحقيقة الثابتة هنا ان السنوات الماضية اثبتت ان ايران شريك غير جدير بالثقة.
ويقول الكاتب ان الإيرانيين يراهنون على ضعف بايدن وترسخ هذا الرهان اكثر بعد الانسحاب من أفغانستان وانهم يعتبرون بايدن “رئيسا بلا أي قدرة على القتال”.
كما نرى، الكاتب يحذر من ان الخطر الإيراني على المنطقة وعلى الغرب تفاقم الى اقصى حد على كل المستويات. ويعتبر ان المفاوضات الحالية التي تجري مع ايران على امل العودة الى الاتفاق النووي والالتزام هي مفاوضات عبثية ليس لها عمليا نتيجة إيجابية في ردع ايران او وقف خطرها، وخصوصا مع موقف الرئيس الأمريكي بايدن الواهم والمتخاذل.
باختصار يرى الكاتب ان الغرب يتوهم السلام والالتزام عبر الحوار، لكن ايران تستعد للحرب. وبالحرب يقصد هنا مخططاتها لفرض هيمينتها في المنطقة بالقوة والاكراه وتحدي وتهديد الغرب ومصالحه.
كما ذكرت، الكاتب بتحدث من وجهة نظر المصلحة الغربية. اما بالنسبة لنا في الدول العربية، فان الوضع أسوأ مما يصفه بكثير.
للحديث بقية باذن الله.
شبكة البصرة
الثلاثاء 7 رجب 1443 / 8 شباط 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


