-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

انقلاب عسكري في أمريكا؟!؛

انقلاب عسكري في أمريكا؟!؛

شبكة البصرة

السيد زهره
لو ان أي محلل او كاتب عربي او من أي دولة في العالم تحدث عن احتمال وقوع انقلاب عسكري في أمريكا لأثار هذا سخرية من جانب الكثيرين من الأمريكان، ولكان قد قيل لنا ان الانقلابات العسكرية تحدث فقط في دول متخلفة وغير ديمقراطية.

لكن الذي تحدث عن هذا الاحتمال هم جنرالات أمريكيون.

ثلاثة جنرالات أمريكيين متقاعدين هم بول إيتون وأنطونيو تاجوبا وستيفن أندرسون نشروا قبل أيام مقالا يحذرون فيه من حدوث تمرد واحتمال “نجاح انقلاب عسكري” بعد الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2024 وبـ”تحريض من الجيش”.

الجنرالات قالوا ان الذي دفعهم لإطلاق هذا التحذير من توقع انقلاب هو ما قام به مؤخرا 124 من الجنرالات والأدميرالات المتقاعدين حين وقعوا رسالة شككوا فيها في نزاهة انتخابات الرئاسة الماضية وشككوا أيضا في حالة الرئيس الحالي جو بايدن النفسية والبدنية.

اذن الجنرالات الثلاثة يطالبون بأخذ احتمال وقوع انقلاب عسكري بجدية والاستعداد لذلك منذ الآن.

ما قاله هؤلاء الجنرالات يندرج في اطار جدل ساخن واسع تشهده أمريكا حول المستقبل والى اين تتجه البلاد بالضبط.

ما حذروا منه يبين الى أي حد وصل القلق والخوف من المستقبل.

الحادث اليوم في أمريكا وبعد عام من احداث يناير العام الماضي التي شهدت الاقتحام العنيف لمبنى الكونجرس هو ان الانقسام في أمريكا يتسع ويتعمق، والنزوع الى استخدام العنف ضد مؤسسات الدولة يتصاعد ويتزايد. وفي نفس الوقت يبدو الرئيس الأمريكي الحالي بايدن عاجزا عن معالجة هذه الانقسامات وتوحيد الأمة والحد من الاحتمالات التي يخشاها الأمريكيون مستقبلا. هناك اليوم حالة من عدم وضوح الرؤية للمستقبل بالنسبة للديمقراطية الامريكية والنظام السياسي الأمريكي.

هذا هو الوضع الذي يفجر الجدل حول احتمالات المستقبل. الغريب ان الأغلبية الساحقة من آراء الذين يدلون بدلوهم في هذا الجدل قاتمة ومتشائمة الى حد كبير. وليس التحذير من وقوع انقلا ب عسكري سوى واحد من هذه الاحتمالات التي يجري طرحها.

كثيرون في أمريكا اليوم يتحدثون عن احتمالات قوية لاندلاع حرب أهلية في أمريكا ويقدمون أسبابا لتوقعهم هذا.

ابرز من عبر عن ذلك مؤخرا خبيرة الأمن الدولي في جامعة كاليفورنيا باربرا والتر في تصريحات مهمة نشرتها قبل أيام صحيفة” صنداي تايمز” البريطانية. هذه الخبيرة تعتقد ان “أمريكا أقرب إلى الحرب الأهلية مما نعتقد”. وأضافت “لا يستطيع معظم الأمريكيين تخيل حرب أهلية أخرى في بلادهم. إنهم يفترضون أن ديمقراطيتنا مرنة للغاية، وقوية للغاية بحيث لا يمكن أن تتحول إلى صراع. أو أنهم يفترضون أن بلادنا غنية جدا ومتقدمة جدا بحيث لا يمكنها أن تنقلب على نفسها. لكن هذا لأنهم لا يعرفون كيف تبدأ الحروب الأهلية”.

وتتنبأ الخبيرة الأمريكية “بوقوع هجمات إرهابية وأحداث تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح قد تجبر الأمريكيين الذين يخشون على الأسرة والبلد على الانحياز إلى أحد الجانبين. وأضافت “الحروب الأهلية مدمرة بشكل لا يصدق. سوف تترك ندوبا في أجيال”.

اما عن الأسباب التي تدفعها للاعتقاد باحتمال اندلاع حرب أهلية فتقول ان المشكلة الرئيسية هي ان أن أمريكا أصبحت بمثابة “ديمقراطية جزئية” أي انها تقف “في مكان ما بين الديمقراطية والدولة الاستبدادية”. وتضيف: البلاد منقسمة وهناك مجموعة فرعية من السكان البيض لم تكن غير مهتمة بالديمقراطية فحسب، بل كانت على استعداد لاستخدام وسائل عنيفة للحفاظ على قبضتها على السلطة”. وبالإضافة الى هذا المشكلة تكمن في رأيها في ان اقتحام الكونجرس كان “بداية شيء” لم يتم حله بعد. أي انه لم يتم حل الأزمة الكبرى التي قادت الى ما حدث في ذلك اليوم.

غير هذه الخبيرة هناك محللون آخرون يتحدثون أيضا عن الحرب الأهلية واحتمالات وقوعها. من هؤلاء المحلل بارتون جيلمان الذي أطلق تحذيرا مماثلا في مجلة “ذي أتلانتيك” حيث قال إن 6 يناير كان “تمرينا” وأن “الانقلاب القادم” لترامب قد بدأ بالفعل. وأضاف: “هناك خطر واضح وقائم من أن الديمقراطية الأمريكية لن تصمد أمام القوى المدمرة التي تجتمع عليها الآن”.

هذه صورة عامة جدا للجدل الدائر حول المستقبل في أمريكا. ومن الواضح ان هناك اجماع في أوساط كثيرين على ان الأزمة الأساسية في أمريكا هي ان القواعد التي يقوم عليها النظام السياسي الأمريكي وتحفظ تماسكه وتماسك المجتمع تتحطم، واولها الثقة العامة في مؤسسات الدولة وفي الديمقراطية الأمريكية.

على اي حال، هذا جدل يجب ان نتابعه، فالأمر لا يخص أمريكا وحدها، فما يجري هناك يؤثر على العالم كله.

شبكة البصرة

الثلاثاء 1 جماد الثاني 1443 / 4 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب