-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الكتل السياسية تستغل ملف النازحين ومئات الالوف مازالوا في الخيام

الكتل السياسية تستغل ملف النازحين ومئات اللوف مازالوا في الخيام

شبكة البصرة

مازال مئات الألوف من النازحين يرزحون في المخيمات أو في هياكل متروكة بعيداً عن مدنهم، في ظروف معيشية وصحية غاية في الصعوبة. واضطر هؤلاء للهرب بعد اجتياح تنظيم الدولة “داعش” لمحافظاتهم، وتحت قصف قوات التحالف وميليشيا الحشد الشعبي والقوات الحكومية في العمليات العسكرية، ضمن ما أطلق عليه بالحرب ضد هذا التنظيم، حتى بعد أربع سنوات كاملة على إعلان بغداد ما أسمته ببيان النصر. ويعاني النازحون، حتى العائدون منهم من أوضاع سيئة، ويسكنون في عشوائيات أو هياكل متروكة لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة. ولم تف الحكومات المتعاقبة بوعودها التي قطعتها على نفسها لهؤلاء النازحين بتأهيل مناطقهم المدمرة، فيما ذهبت الأموال المخصصة لانتشالهم من أوضاعهم إلى جيوب الفاسدين.

ولم تتضمن ورقة إصلاحات رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، الذي انتهت الحرب في ولايته، أي إشارة لمحنتهم، رغم المبالغ الطائلة التي خصصت لمعالجتها. وبحسب عضو لجنة إغاثة النازحين عبد الله الجميلي، فإنّ ملف النازحين يعدّ من أكبر الأزمات التي عاشها العراق، منذ فترة حكومة العبادي، وأنّ “الملف أصبح شائكاً ومعقداً، بسبب اختراقه من قبل مافيات الفساد التي رتعت فيه، وسرقت أموالاً طائلة خصصت للنازحين”. وأكد الجميلي إن هؤلاء الفاسدين أدخلوا “أسماءً وهميّة للحصول على المنح، فضلاً عن حرمان الآلاف من النازحين الحقيقيين من المبالغ والمساعدات المخصصة لهم”.

مادة للإبتزاز السياسي

ولا تختلف الحكومات اللاحقة عن حكومة العبادي في تعاملها مع هذا الملف، رغم الوعود التي قطعتها لإغلاقه، حيث كانت تتذرع بوجود معوقات أمنية وسياسية تعترض إيجاد حلول تستوعب متطلباتهم. وعلى العكس من ذلك، أصبحت مأساتهم مادة للإبتزاز السياسي بين الكتل السياسية، خاصة تلك التي تدعي تبني قضيتهم، وحاولت الكتل المحسوبة على مناطق النازحين استغلال هذه الورقة للحصول على مكاسب سياسية. وقال مصطفى الكبيسي المستشار السياسي لرئيس تحالف عزم خميس الخنجر، إن “من الضروري وضع ملف النازحين شرطاً أساساً قبل دعم أي حكومة جديدة”، وأن “الشريك الذي يتقبّل وجود هذا العدد من العراقيين في وضع إنساني صعب، لا يمكن تحقيق شراكة وطنية حقيقية معه”، فيما ذكر بيان لتحالف “تقدم” الذي يرأسه محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب، إن “ملف النازحين من أولوياته ضمن مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة”، مطالباً ب “وضع ورقة عمل سياسية لحل هذه الأزمة “، لكن تاريخ التعامل مع هذا الملف أثبت أن هذه المطالبات لا تعدو كونها مادة للإبتزاز السياسي بين الكتل المتصارعة على الحكم. فمنذ عام 2015 تسلمت الكتل المحسوبة على المحافظات التي اجتاحها تنظيم الدولة “داعش” مبالغ طائلة لإغاثة النازحين، لكنها لم تصل إليهم. وكان 84 نائباً قد جمعوا تواقيع لاستجواب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ورئيس لجنة النازحين آنذاك صالح المطلك، تتعلق بتخصيصات بلغت ترليون دينار عراقي، إضافة ل 600 مليون دولار من العديد من دول العالم، وحتى الآن لم يعرف مصير هذه الأموال.

عدد النازحين

وقدرت مصادر في وزارة الهجرة والمهجرين عدد الأسر النازحة بعد أحداث 2014 أكثر من 900 ألف أسرة، يتراوح أعداد أفرادها ما بين 4.5 إلى 5 ملايين نازح، عاد منهم ما يقارب 80 إلى 85 في المئة”، فيما قدرت أعداد النازحين في المخيمات بأكثر من 250 ألف شخص. وأكدت هذه المصادر إن هناك 26 مخيماً في إقليم كردستان تسكنها حوالي 36 ألف عائلة، ينتمي 27 ألفاً منهم لقضاء سنجار، فيما ينتمي الباقون إلى مناطق عزيز بلد وجرف الصخر وكذلك مناطق الخازر.

أما تقديرات منظمة الهجرة الدولية، فتشير إلى إن ما يزيد على مليون مواطن مازال نازحاً حتى الآن. وجاء في بيان للمنظمة إن أكثر من ستة ملايين عراقي نزحوا من مناطقهم الأصلية خلال النزاع مع التنظيم، عاد منهم مئات الآلاف إلى مناطقهم الأصلية منذ الإعلان رسمياً عن انتهاء النزاع، مؤكداً إن “التقديرات تشير إلى نحو 1.2 مليون شخص ما زالوا في حالة نزوح”. وطالبت المنظمة ب “تقديم الدعم المستمر لإنهاء النزوح الداخلي والتوصل إلى حلول دائمة، بما في ذلك العودة الطوعية إلى مناطق الأصل”. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي غادر مخيم الجدعة في محافظة نينوى 397 شخصاً من 89 أسرة عائدين إلى مناطقهم الأصلية في الموصل وصلاح الدين، ليواجهوا ظرفاً أصعب من الذي واجههم في المخيم، حيث لم يجد معظمهم منازلهم التي هدمتها طائرات التحالف وصواريخ الحشد، علاوة على أنهم يعانون من البطالة وانعدام الخدمات.

من المخيم إلى العشوائيات

وفي ظل الإدعاءات الرسمية حول حالة الإستقرار في المناطق التي شهدت عملية نزوح جماعي، وضعت السلطات خطة تقضي بإغلاق جميع المخيمات المنتشرة في أنحاء البلاد، لكن خطة الحكومة لم تتضمن برامج لاستيعابهم وتوفير الخدمات والأمن في مناطقهم، متذرعة بأن “غالبية المدن العراقية تعاني من نقص الخدمات وهي مشكلة عامة”

وشكا نازحون عائدون من أنهم أجبروا على العودة إلى مناطقهم، واضطروا للسكن في هياكل متروكة أو مساكن عشوائية، في قراهم التي تعرضت للدمار.

وتجاهلت الحكومة تحذيرات العديد من المنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان، من خطورة إعادة النازحين قبل توفير الظروف الملائمة لعودتهم، ومنها منظمة هيومن رايتس ووتش، وكذلك مفوضية حقوق الإنسان التابعة لمجلس النواب، التي اعتبرت في بيان لها أن “العودة القسرية للنازحين تعرض حياة الآلاف للخطر”.

وكانت السلطات قد أغلقت 172 مخيماً في بغداد، على أن تغلق مخيمات إقليم كردستان، بعد الإنتهاء من إغلاق المخيمات الواقعة في بقية المحافظات.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الجمعة 27 جماد الاول 1443 / 31 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب