-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

وهم التصالح مع ايران هذا تصريح مثير للسخرية والضحك بأخف التعبيرات

وهم التصالح مع ايران

هذا تصريح مثير للسخرية والضحك بأخف التعبيرات

شبكة البصرة

السيد زهره

اعني التصريح الذي ادلى به قبل أيام المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده عن المحادثات مع السعودية.

المتحدث الإيراني قال بالنص: “ندعو الرياض إلى اتخاذ نهج دبلوماسي وسياسي، واحترام مبدأ عدم التدخل في الدول الأخرى، وهو السبيل الوحيد للمضي قدما”.

انظروا من يتحدث عن النهج الدبلوماسي وعن عدم التدخل في شئون الدول الأخرى؟

بالتأكيد أي مسئول إيراني هو آخر من يحق له التحدث في هذا الموضوع أصلا ناهيك عن إعطاء نصائح للآخرين.

طبعا لسنا بحاجة الى القول ان النظام الإيراني في تعامله في المنطقة ومع العالم لا يعرف أساسا الا نهج الإرهاب بكل صوره سواء مباشرة او عبر القوى والجماعات والمليشيات العميلة له.

ولسنا بحاجة الى القول ان النظام الإيراني لا يتدخل فقط في الشئون الداخلية للدول، وانما يمارس التدمير والتخريب في مختلف دول المنطقة. يكفي ان ننظر الى ما يجري في العراق ولبنان وسوريا واليمن لندرك شناعة ما تفعله ايران وعملاؤها والجرائم التي يرتكبونها بحق شعوب هذه الدول العربية.

من السخيف والمستفز بعد كل هذا ان تأتي ايران وتدعو السعودية لاتباع النهج الدبلوماسي وعدم التدخل في شئون الدول كي تستأنف المحادثات.

حين قبلت السعودية اجراء محادثات مع ايران استضافها العراق كان المسئولون السعوديون واضحين تماما في تقديرهم لحدود هذه الخطوة. اعلنوا انها مجرد محادثات استكشافية وان الموقف السعودي من الخطر الإيراني لم يتغير. ومن الواضح ان السعودية اكتشفت عبر المحادثات انه لن يتغير شيئ في المواقف والسياسات الإيرانية وما تفعله في المنطقة وليس هناك أي استعداد إيراني لتغيير أي شيء.

الإيرانيون من جانبهم لديهم فهم مختلف للمحادثات وافصحوا عنه في تصريحاتهم. هم يتصورون ان قبول السعودية الدخول في هذه المحادثات علامة ضعف واستعداد للرضوخ للمشروع إيراني والقبول بالأمر الواقع. وهذا ليس صحيحا على الاطلاق بالطبع.

المهم هنا ان مثل هذا الموقف الإيراني المستفز من السعودية هو ابلغ رد على البعض الذين تعالت اصواتهم في الفترة الماضية ويدعون الى تفاوض الدول العربية مع ايران سعيا للتصالح معها.

الذين يطالبون بهذا يتصورون انهم يقدمون حلا لأزمة الخطر الإيراني على الدول العربية ومخرجا منها. وهم واهمون الى اقصى حد.

السبب في ذلك انه لا يوجد في الوقت الحاضر أي أساس لقبول هذا الرأي وهذا المنطق.

النظام الإيراني يعتبر انه لا يرتكب أي شيء خطأ بحق الدول العربية. ليس لديه ادنى استعداد للتخلي عن مشروعه الطائفي التوسعي في المنطقة والإرهاب الذي يمارسه هو وعملاؤه في الدول العربية.

والذي يشجع النظام الإيراني على هذا الموقف المتخاذل للإدارة الأمريكية والدول الغربية، وما تظهره إدارة بايدن من مواقف سلبية تجاه الدول العربية الحليفة لأمريكا.

لهذا يقوم الفهم الإيراني على ان أي مفاوضات تجري مع أي دولة عربية لا بد ان تعني بالضرورة قبولا بالواقع التوسعي الإرهابي الذي تفرضه في المنطقة والرضوخ له.

بعبارة اخرى النظام الإيراني لايريد مفاوضات بالمعنى المفهوم وانما يريد فرض املاءاته على الدول العربية.

على ضوء كل هذا، ليس من المبالغة القول ان التفاوض العربي مع ايران في ظل هذه الظروف والشروط لا يعني سوى ابداء الاستعداد للاستسلام للنظام الإيراني والواقع الذي يفرضه في المنطقة.

حقيقة الأمر ان مجرد ابداء الاستعداد العربي للتفاوض في ظل الوضع الراهن ليس من شأنه سوى تشجيع ايران على المضي قدما في عدوانها.

الذين يطالبون بهذا التفاوض املا في مصالحة يتعلقون بوهم لن يتحقق.

شبكة البصرة

الاثنين 23 جماد الاول 1443 / 27 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب