-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

بغداد وتل أبيب في قمة بايدن.. نموذجان للديموقراطية على الطريقة الأمريكية

بغداد وتل أبيب في قمة بايدن.. نموذجان للديموقراطية على الطريقة الأمريكية

شبكة البصرة

إنتهت القمة الإفتراضية التي عقدها الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي عقدت يومي التاسع والعاشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وسط انتقادات حادة من قبل الأوساط الشعبية العراقية والفلسطينية، إضافة لدول عديدة ومنظمات معنية بحقوق الإنسان حول العالم. وتركزت هذه الإنتقادات حول دعوة كل من تظام بغداد والكيان الصهيوني إلى “قمة الديموقراطية”، بسبب سجلهما في مجال الإستبداد وإنتهاكات حقوق الإنسان، وهي من أهم المحاور التي ارتكزت عليها هذه القمة. وحُددت المحاور الأساسية للقمة بثلاث أولويات رئيسية، هي “الدفاع ضد الإستبداد”، و”معالجة الفساد ومحاربته”، و”تعزيز احترام حقوق الإنسان”، وهي في مقدمة الملفات التي أخفق نظام بغداد فيها، بينما يزخر سجل الكيان الصهيوني بجرائم ضد الإنسانية منذ قيامه عام 1948 وحتى الآن. وبالإضافة إلى الكيان الصهيوني شملت قائمة المدعوين أكثر من 100 دولة ومنظمة مجتمع مدني، ولم يكن من بين الدول العربية المدعوة غير العراق. وقالت وكالة فرانس برس للأنباء إن القمة “ركزت على فكرة خاطئة، مفادها أن صناديق الإقتراع وحدها يمكن أن توفر سيادة القانون والمساءلة،” الأمر الذي اعتبرته الوكالة “خللاً أساسياً في قمة بايدن”، وأن محاولة الرئيس الأمريكي “لإعادة تأكيد دور الولايات المتحدة كمرجع ديمقراطي، قوبلت بانتقادات كثيرة”

زعامة زائفة

ويبدو أن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” وضع نفسه مرة أخرى في موضع الإنتقاد، من خلال محاولته إنقاذ سمعة بلاده التي ترعى مثل هذه الأنظمة، وإعطاء انطباع زائف بتزعمها لما وصفه في كلمته بالمؤتمر ب“العالم الحر”. وامتدت هذه الإنتقادات لتشمل الداخل الأمريكي، فقد نقلت الوكالة عن “دانيال إلسبيرغ،” الذي سرّب معلومات عن حرب فيتنام، إنتقاده لإدارة بايدن، الذي يسعى إلى تسليم “جوليان أسانج”. وتلاحق الولايات المتحدة أسانج، على خلفية كشفه معلومات تتعلق بغزو الولايات المتحدة لكل من العراق وأفغانستان. وغرد ألسبيرغ على موقع تويتر قائلاً “كيف يجرؤ بايدن على إعطاء درس خلال قمته حول الديمقراطية اليوم، بينما يرفض في الوقت نفسه العفو عن مؤسس موقع ويكيليكس”، مضيفاً أن بايدن “يغتال حرية الصحافة باسم الأمن القومي”.

وكان مركز “بيو” للأبحاث قد نشر إستطلاعاً أجراه في 16 دولة متقدمة، أظهر أن 17% فقط من المستطلعين “يعتبرون الديمقراطية الأمريكية نموذجاً يُحتذى به”.

وأثارت عبارات أطلقها الرئيس الأمريكي في خطابه في القمة موجة من التندر والسخرية بين الناشطين على مواقع التواصل، منها قوله إن الديموقراطية “تحيا بين الناشطين المناهضين للفساد، وبين المدافعين عن حقوق الإنسان، وبين الصحافيين”، وأن الولايات المتحدة ستكون في صف الذين “يسمحون لشعوبهم بالتنفس بحرية ولا يخنقون شعبهم بقبضة من حديد”. وعلق الناشط “ناصر حمودي” الذي شارك في كل التظاهرات التي شهدتها محافظة ذي قار منذ سنتين، في منشور له على الفيسبوك بالقول، ” شكراً سيادة الرئيس، إذا كنت تعتقد أن نظام بغداد الفاسد الذي صنعته بلادك يناهض الفساد ويدعم الصحفيين، فهذا يعني أنك لا تتابع غير فضائيات الأحزاب العراقية التي أسستها بأموال الفساد”.

ديموقراطية “إسرائيل”

واعتبر هؤلاء الناشطون أن دعوة الكيان الصهيوني إلى جانب نظام بغداد لهذا المؤتمر لم تكن صدفة، حيث أنهما يعبران خير تعبير عن “عالم بايدن الحر” حسب وصفهم، ويشتركان في كثير من الممارسات القمعية، في القدس كما في بغداد وذي قار وغيرهما من المحافظات العراقية.

وبالتزامن مع انعقاد المؤتمر، نشر موقع “هيئة علماء المسلمين في العراق”، تقريراً عن الإنتهاكات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ تأسيس هذا الكيان عام 1948 حتى اليوم. وتحدث التقرير عن وثائق نشرت حول مجازر ارتكبتها ميليشيات هذا الكيان في قرى “الزينة” و”البرج” و”جبل ميرون”، مؤكداً أن الميليشيات الصهيونية؛ ارتكبت تلك المجازر بهدف “تفريغ المدن والقرى الفلسطينية من أهلها لتوطين اليهود القادمين من الخارج”، وختم تقرير الهيئة بالقول، إن سلسلة المجازر الصهيونية لم تتوقف بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أن هدفَ الصهاينة تهجير كل الفلسطينيين من أراضيهم بشكل كامل.

وفي تقرير حديث ل”هيومن رايتس ووتش” قالت المنظمة الدولية، إن “إسرائيل” ترتكب “الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والإضطهاد في الأراضي الفلسطينية”، مؤكدة أن جرائم هذا الكيان ضد الفلسطينيين هي جرائم حرب. وأضاف التقرير أن المنظمة “وجدت أن عناصر الجريمتين تجتمع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كجزء من سياسة حكومية إسرائيلية واحدة”.

ما جدوى انعقاد المؤتمر؟

ولا تكاد الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات الصهيونية في قرى “الزينة” و”البرج” و”جبل ميرون” عام 1948، وصولاً إلى جرائم جيش الإحتلال الأخيرة في القدس وبقية الحواضر الفلسطينية، تختلف في أهدافها، وفي إسلوبها أيضاً، عن جرائم الميليشيات التابعة لإيران في جرف الصخر وقرى ديالى وصلاح الدين، وفي العديد من المحافظات العراقية، حيث صدرت عن المنظمات الإنسانية المحلية والدولية ومراكز الدراسات، منذ الإحتلال وحتى الآن، مئات التقارير التي توثق ضلوع هذه الميليشيات بعمليات تطهير، لإفراغ تلك المناطق من سكانها الأصليين. وأقام مركز الرافدين للدراسات الإستراتيجيّة (راسام) في الرابع من كانون الأول/ديسمبر الجاري، محاضرة للباحث “حاتم كريم الفلاحي”، تحدث فيها عن الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الطائفية بحق العراقيين تحت أنظار السلطات الحكومية.

وربطت العديد من المراكز المتخصصة خلال الإسبوعين الماضيين في تقارير لها، بين سلوك الولايات المتحدة في العراق وتسليمها البلاد للميليشيات وللأحزاب التي ترعاها، وبين ادعائها محاربة الفساد والدفاع عن الحريات. وتساءل موقع “أوبينين” عن جدوى عقد مثل هذه القمة “مع استمرار وجود خليج جوانتانامو، والأسئلة حول النظام القانوني الأمريكي والعنصرية المنهجية، بالإضافة إلى حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان”.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاثنين 23 جماد الاول 1443 / 27 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب